اختيار جديد
فى الطريق إلى الجمهورية الجديده لابد من تمهيد كل الطرق اليها وازالة مخلفات العقود الماضيه واولها فوضى البناء على الاراضى الزراعية التى كادت ان تلتهم المساحه الزراعيه لولا ان الدوله منذ ان تولى امرها الرئيس عبدالفتاح السيسى تنبهت الى هذه المشكلة الخطيرة واثارها على احد اهم مصادر توفير الامن الغذائى ونجحت فى وقف فوضى البناء العشوائى بازالة كل من يبنى على ارض زراعيه فورا وغلظت العقويه عليه وبالفعل توقف البناء المخالف يشكل نهائى.
لكن فوضى البناء العشوائى قبل عام 2014 خلق العديد من الظواهر والمشكلات التى تحتاج الى علاج وحل عاجل من بينها ان هناك بالفعل مبان اوبيوت اقيمت وسط "الغيطان" فى قلب الاراضى الزراعيه وتم توصيل الكهرباء اليها وهى كثيره ولولا توقف البناء لكانت القرى "التحمت"ببعضها بعد عدة سنوات وما كنا وجدنا ارض زراعيه ورغم يقظة اجهزة الحكم المحلى وتحركها السريع لاستمرت الظاهرة وتمددت لأن هناك من هو متربص للبناء فى ليل اواستغلال اى ظرف كما كان يحدث فى الماضى فى البناء خلال فترة الانتخابات والاجازات الطويله.
و هناك ايضا جهل وعدم وعى بخطورة البناء على الارض الزراعيه وعدم تقدير للعقوبة ومعالجة المسأله تحتاج الى العمل فى عدة اتجاهات اولها نشر الوعى فى الارياف باهمية الحفاظ على الرقعه الزراعيه وانها امن قومى وان هناك عقوبات مشدده لكل مخالف وان هناك حلولا اخرى لتوفير السكن غير البناء على الارض الزراعيه وهى التوسع فى البناء الرأسى وينبغى على مجلس النواب والمحليات عقد ندوات فى مراكز الشباب بالقرى يحضرها نواب الدائره ومسئولين من المحافظه والوحده المحليه لنشر الوعى وطرح الحلول والتحذير من اى محاولة للبناء العشوائى وضرورة طبع كافة المعلومات حول هذه الظاهرة و وضعها فى لوحة اعلانات اوتكون متاحه فى صفحات القرى على الفيس بوك اوموقع وزارة التنميه المحليه يستطيع اى مواطن يرغب فى البناء ان يتبع الخطوات السليمه وحتى يتم ذلك لابد ان يكون حدود وخطوط كردون القريه واضحا و محددا و موجودا فى الوحده المحليه يستطيع الناس الاطلاع عليه وبالتالى لابد من التعجيل والتسريع فى اعلان الكردون والحيز العمرانى لكل قرية حتى تنتفى اية حجه اوذريعه لكل من لا يعرف الاجراءات والخطوات.
ايجارات الشقق فى القرى ارتفعت بعد وقف البناء سواء داخل الكردون القديم اوعلى الاراضى الزراعيه ولمعالجة هذه الظاهرة لابد من السماح بتعلية المبانى القائمه وزيادة عدد الادوار فى المبانى الجديدة لحل مشكلة "السكن"فى الريف بالتوسع الرأسى ولا بديل غيره اوعنه واظن ان كل من اقام بيت له فى اى قريه وضع له اساسات لعدة ادوار وليس لدور اودورين فقط ويمكن للادارة الهندسيه التأكد من ذلك وتسمح ببناء طوابق اضافيه عليها حتى نرى فى القرى عمائر عشرة ادوار اواكثر ولا نخشى من ذلك فثقافة اهل القرى تغيرت وتطورت ويمكن ان تتعايش مع هذا التوسع الرأسى وتقبل بالاقامه فى عمائر متعددة الطوابق بعد ان اصبح الشباب يقبل عليها ولم يعد شرطا الاقامه مع والديه.
ويمكن لمبادرة حياة كريمه ان تتبنى وتقوم بدور مهم جدا فى هذا الشأن وقد انجزت مشروعات حيويه فى القرى سهلت حياة المواطن الذى لم يعد بحاجه للذهاب الى المدينه لانهاء مصالحه بعد ان اصبح الشهر العقارى و السجل المدنى وكل الوزارات الخدميه لها ادارات موجوده فى مجمع المصالح الذى تقيمة المبادرة بالقرى.
يبقى فقط تعجيل اعلان الكردون اوالحيز العمرانى للقرى حتى يتبين للمواطن الارض المسموح عليها البناء من المخالف وحتى تكون الصورة واضحه امام الوحدات المحليه وتستطيع منح تصاريح البناء فى اسرع وقت وقرى كثيرة تنتظر وصول الكردونات اليها من وزارة التنميه المحليه بعد اللغط الكبير الذى تثيره مواقع التواصل الاجتماعى حول موعد الاعلان عنه وتضارب هذه المواعيد وكما هو معلوم ان هناك تصويرا جويا حدث فى عام 2017 تم على اساسه تحديد الحيز العمرانى وهناك اراض متخللات او اراضى "بينيات" وهى المحصورة بين المبانى ولا يعرف الناس حتى اصحابها هل هى داخل الكردون ام لا وهى من الممكن ان تحل جزءا كبيرا من مشكلة السكن فى القرى.
ينبغى على المحليات ان تتخلص من هذه الامور البسيطه ونحن ندخل الى جمهوريه جديده اهم مبادئها جودة الحياة للمواطن وعلينا جميعا ان نتشارك فى انهاء اى شكل من اشكال العشوائيه لنبنى دولتنا الجديدة على اسس عصريه وحضاريه وانسانيه.