رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سلوان موميكا مواطن سويدي من أصول عراقية.. هاجر إلي السويد ولاسباب تتعلق به فإن كراهيته للإسلام والمسلمين قد أصبحت عميقة وتلاقت مصالحه مع مصالح أخري مازالت خفية فقام بحرق المصحف في عمل اعتبرته الحكومة السويدية من أعمال حرية التعبير رغم أنها أكدت معارضتها له..!
وسواء كان سلوان قد قام بجريمته من واقع قناعاته الشخصية أو من خلال وبإيعاز وتحريض جماعات سرية تمهد لضرب كل الأديان والترويج لدين جديد فإن الغريب في القضية هو الدفاع عما قام به سلوان وتبرير ذلك بأن القانون يحمي حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم.. وقد كان ممكناً أن نتقبل هذا التبرير وأن نلتمس العذر للحكومات في مواجهة تطرف بعض الاشخاص في التعبير عن وجهة نظرهم وأفكارهم ولكن لماذا تقف هذه الحكومات والمنظمات الغربية موقفاً عدائياً قوياً يصل إلي حد فرض العقوبات إذا ما قام احد الاشخاص بحرق علم المثليين أو إذا ما رفض أحد اللاعبين ارتداء القميص الرياضي لفريق كرة قدم أثناء احدي المباريات.. وهل صارت الدول الغربية تري ان الدفاع عن المثليين أهم من الدفاع عن حرمة الأديان.. أم أن دول العالم كله تتعرض لابتزاز من نوع خاص في قضية المثليين التي أصبحت قضية عالمية تربوية اجتماعية وأصبح مفروضاً في بعض الدول علي التلاميذ أن يقروا بأنفسهم أي نوع يختارون.. إما أن يكونوا رجالاً أو نساء.. أو جنساً ثالثاً بالمعايير المثلية..!
إننا لا نهتم كثيراً بأن يقدم متهور أو مجنون أو حاقد أو ناقم بإحراق المصحف أو تمزيقه.. فالقرآن الكريم في لوح محفوظ إلي يوم الدين.. ولكننا ندين ونستنكر ازدواجية الغرب في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والحريات.. والحكاية اصبحت مكشوفة وواضحة.. نحن من جعل لكلمتهم قيمة يوم ان منحنا تقاريرهم وآراءهم أهمية..!
***
والولد الحاقد الناقم سلوان موميكا.. أين هو الآن..؟ لقد اختبئ مثل الجرذان في مكان سري تحت حماية الشرطة السويدية بعد ان أعلن خوفه علي حياته..!! والجبان الذي حرق المصحف مات فعلياً ومعنوياً بالاختفاء والاختباء.. فقد استخدموه مثل ورق "الكلينيكس" ورموه بعد ان أدي ما عليه.. والآن يوفرون له الحماية مؤقتًا. مع انه بدون حماية فإن أحداً لن يقرب أو يقترب من الرائحة النتنة..!
*** ونعود إلي حواراتنا واحاديثنا اليومية.. والحديث الذي لا ينقطع عما يتعرض له مصطافو الساحل من استغلال ومن غلاء في الاسعار.. وهو حديث كل عام المعتاد في هذه الأوقات..!! وببساطة.. وبكل بساطة فان ذلك يحدث لأن التجار والباعة وجدوا أمامهم زبائن من نوع خاص.. ناس تدفع ولا تسأل.. وناس تملك الكثير والكثير جداً جداً... والتجار والباعة وجدوا أمامهم الطريق مفتوحاً ومفروشاً بالجنيهات.. وفرصة لا يمكن اهدارها.. وناس مبسوطة انها تدفع وكله اعتاد أن يضع يده في جيب كله.. "هي ماشية كده"!.
***
والسيدة التي من البحيرة كتبت علي السوشيال ميديا.. معي خمسمائة جنيه فقط و"نفسي ولادي يشوفوا البحر"..! واستضافتها المحافظة الساحلية بالمجان.. وعرض عدد من المواطنين استضافتها أيضاً.. والسيدة سعيدة الحظ ذهبت إلي البحر ومعها الأولاد.. وكلمة حلوة وكلمتين وحلوة يا بلدي.. فالسيدة محظوظة.. والأولاد محظوظين.. فقد عرفت طريق السوشيال ميديا.. وهناك من استجاب لها وربنا يسعدها.. وعقبال غيرها وغيرها وغيرها من الذين يحلمون بشكل البحر والشماسي والموجة التي تجري ورا الموجة.. رربنا يسعدهم بأن يذهبوا إلي البحر "أونلاين" وعبر خاصية "الميتافيرس".. ونام واحلم انك في البحر أفضل وأحسن..!
***والواد الشقي قائد الدراجة البخارية.. ميكانيكي منطقة فيصل قرر أن يكون مبتكراً.. رائداً في فن الخروج عن المألوف.. وأستاذاً في جذب الانتباه.. وقاد دراجته ومعه صديقته ولم تجلس خلفه وإنما جلست أمامه مواجهة له في وضع غير لائق وانطلق يخرج لسانه للجميع.. وواحد آخر أكثر شقاوة التقط صورة الميكانيكي ووضعها في فيديو علي السوشيال ميديا.. والعيون الساهرة التي لا تنام والتي تتابع كل صغيرة وكبيرة تابعت الفيديو وصاحبه وتم إلقاء القبض عليه.. وتوته توته خلصت الحدودته .. حاجة من زمن العجائب والغرائب والتي تعكس استهتاراً ولا مبالاة.. وبلطجة من مختلف الانواع..!
***
والسوشيال ميديا تنقل حوارات الطلاب التي يتحدثون فيها عن صعوبة الامتحانات.. والحديث مع بعض الطلاب يشرح كل شيء.. فالعيب ليس في الاسئلة الصعبة.. العيب في بعض الطلاب الذين يبدو عليهم انهم لم يقرءوا كتاباً ولم يفتحوه.. أشكال غريبة.. واستهتار أغرب.. وملامحهم تروي كل الحكاية.. لا يعرفون شيئاً عن المناهج الدراسية أصلاً.. ويتحدثون بعد ذلك عن صعوبة الامتحانات.. والتعليم لا يجب أن يكون مجانياً لهؤلاء.. وفرصة واحدة لهم تكفي..!
*** وشوارع القاهرة مازالت خالية.. الناس في اجازة إلي بداية الأسبوع القادم.. الناس مبسوطة من الاجازات وتتمني لو ان الصيف كله اجازات.. الناس تسهر طوال الليل وتنام إلي العصر.. الناس عاوزة الدلع و"الانتخة" وتنابلة السلطان في كل مكان.. تأكل وتشرب وتنام.. ولا تتوقف بعد ذلك عن الشكوي.. أي شكوي والسلام..!
***
وأخيراً:
**** كن بخير لأجل من لا يطيق
ان يري الحزن في عينيك
***
ولن يجرؤ علي مرور الوقت بدونك. سيحن. سيشتاق. سيتألم. سيصنع المستحيل ليحادثك.. فقط من يحبك.
***
وكل شيء يحترق بالحرارة إلا المشاعر
تحترق بالبرودة..
***
وهناك الكثير من الجوع في العالم

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة