رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

ولان الجمهورية الجديدة تستهدف التحول الرقمى لكافة مؤسسات الدولة والتوسع فى تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين وبخاصة فيما يتعلق باحتياجاتهم وتعاملاتهم المالية سواء مع البنوك او شركات الدفع الالكترونى

ولايمكن تجاهل اننا دولة يمثل النشء والشباب اكثر من 60%من قوامها البشرى ومعظمهم يعتمدون بشكل اساسى فى استقصاء معلوماتهم من المصادر الرقمية وبالتالى يتحول انشاء منصة ثقافية رقمية امر بالغ الاهمية لحماية هويتنا الثقافية

ومن المؤكد اننا بحاجة لاسراع المؤسسات وجهات الخدمات للبدء فى التصدى من الان لمعاناة الخدمات الرقمية وبخاصة ما يرتبط بمحو الامية الالكترونية وبخاصة بين كبار السن لذلك وجدت دعوة وزير الشباب والرياضة التى اطلقها فى مقالى السابق لنشر الثقافة الالكترونية بالاندية ومراكز الشباب صدى واسع حيث اكدا لى الدكتور محمد الدمرداش رئيس نادى الزهور ود.نشوى النحاس عضو مجلس الادارة الاستجابة الفورية واستغلال الاجازة الصيفية وامكانيات النادى لتاهيل الاعضاء وابنائهم لمشروع الشمول المالى بالتعاون مع احد البنوك الوطنية فى دورات مكثفة لتوعيتهم وتوفير كافة المعلومات اللازمة لهم للوصول الى الامان الالكترونى لمدخراتهم المالية وبخاصة ما يتعلق بالدفع الالكترونى عبر المحافظ الالكترونية بجانب ادراك التطبيقات السليمة من الكاذبة لحماية اموالهم

ومن حق اصحاب الهمم والقدرات الخاصة ان نفكر فى احتياجاتهم من هذه الخدمات وكيفية تعاملهم مع الخدمات الالكترونية المتاحة وهى من ضمن التحديات التى ينبغى التفكير فى حلول لها من الان

ولاننا فى ظل عصر التحول الرقمى والمجتمع الرقمى الجديد والمعروف بمجتمع المعرفة حيث اصبحت المعرفة من اهم مصادر التنمية واصبح انتاج المعرفة من اهم مصادر الدخل القومى لذلك فان اتاحة المحتوى الثقافى لبلدنا فى صورة محتوى رقمى لمستخدمى شبكة الانترنت يتيح الفرص امام كافة الباحثين فى الثقافة المصرية والعربية للاستفادة منهاوبما يتيح لنا المحافظة على تراثنا العريق للاجيال القادمة كما يسهم فى رفع كفاءة الصناعات الوطنية المرتبطة بالمحتوى مما يؤهلنا لزيادة فرصنا التصديرية من خلال دعم صناعة التحول الرقمى

اتصور ان انشاء منصة ثقافية رقمية ينطلق من حرصنا وتاكيدنا على اهمية ودور التراث الثقافى المصرى بكافة اشكاله وانواعه الادبية والفنيةحيث يمثل هذا الارث الثقافى قوتنا الناعمة والتى منحت مصر تفردا ثقافيا وفنيا بمحيطها العربى والاقليمى

وينبغى ان نضع فى اعتباراتنا وتصوراتنا ان الحفاظ على المطبوعات التى شكلت وعى ثقافة المجتمع المصرى على مر الزمان من الصعوبات التى ستواجهنا نظرا لان بعض المطبوعات التى فقدت او اصابها التلف بسبب عوامل التعرية ومرورها بعصور زمنية متعاقبة يمثل تحديا لنا مما يستوجب البحث عن كيفية الحل وبما يتيح للباحثين الوصول الى المحتوى الثقافى المرتبط بموضوع بحثه

من المؤكد ان رقمنة التراث وتوثيقه يتيح لنا فرص حماية هويتنا الثقافية من ناحية واتاحتة للمواطنين او الجمهور المتصفح للمنصة الالكترونية لتراث مصر

اعتقد ان مثل هذا المشروع سيحقق لنا مردود اقتصادى وسياحى من خلال اتاحة بعض انواع المحتوى بالمنصة بمقابل مادى وفقا لضوابط مقننة وهو امر متبع فى العديد من بلدان العالم والمعروف بنظام الاتاحة بمقابل كما ان التحول الرقمى له دور مباشر فى الترويج السياحى للمنتج الثقافى المصرى

ومن المتصور فى ظل توافر زخم بكافة الوان الثقافة من اداب وفنون وفلسفة وغيرهم ..يعد خطوة الى لفت انظار مثقفى العالم لهويتنا الثقافية بما يتيح لهم فرص زيارة بلدنا للاحتكاك عن قرب بنشاتها وتطورها وريادتنا كمصدر للاشعاع الحضارى والثقافى

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة