بدون احراج
آن الاوآن لاضافة منظومة جديدة للسياحة تعتمد على تنظيم برنامج جديد من الشركات المتخصصة لزيارة المحاجر والمناجم التى اكتشفها اجدادنا من المصريين القدماء وقاموا على اساسها فى تشييد حضارتهم بتقطيع الصخور لبناء اهراماتهم واستخراج الذهب والنحاس والفيروز من النوبه وسيناء لطلاء مشغولاتهم ومعابدهم
وحان الوقت لعقد مصالحة بين الجيولوجيين والاثريين للتفاهم على دراسة المحاجر والمناجم الاثرية وعلاقتها بالادوات والاثار المختلفة التى تم الكشف عنها حيث ان المحاجرالقديمة عبارة عن موقع اثرى متكامل بداية من تحديد طرق المحاجر واعداد اطلس للصخور المصرية يستفيد منه المتخصصين والسياح من مختلف دول العالم
ومن الاهمية المحافظة على المحاجر الاثرية القديمة بما ان بعضها قد طاله العمران حيث يبقى الحجر ويفنى البشر ودليلنا على ذلك ان الحضارات التى اعتمدت على الخشب ومنها الصينية زالت واختفت فترات وزمن طويل من عصورها !!
وكافة الفترات التاريخية لاجدادنا من المصريين القدماء لها اسهام والهام فى العالم كله ..وبالتالى من الاهمية معرفة نوعية الحجارة والاماكن التى تم استخراج الاحجار منها لتشييد حضارتهم وتماثيلهم حيث شاع لفترات طويلة ان احجار الاهرامات تم استخراجها من محاجر طره بحلوان فى حين ان الجيولوجيين وتقنيات العلوم والاجهزة الحديثة اكدت على انها من احجار هضبة الهرم
بالفعل القدماء المصريين استخدموا موقعين معروفين احدهما امام القلعة والاخر فى وادى جراوى بحلوان وتم الاستعانة باحجار طره والمعصرة بالكسوة الخارجية للاهرامات
من المؤكد اننا بحاجة لجهود مجموعة من الخبراء الاثريين والجيولوجيين ومنهم الدكاترة بدوى اسماعيل عميد اثار الاقصر السابق ومحمود الشنديدى وسهير قنديل من مؤسسة مصر المستقبل وحسن بخيت رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السابق ونائب رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب وايمن وزيرى رئيس اتحاد الاثريين المصريين والعالم المتميز محمد حمدان والذين يعكفون حاليا فى دراستهم ومؤتمراتهم العلمية الدولية بالتعاون مع المراكز الاثرية والعلمية العالمية على تصحيح المعلومات المتعلقة بنوعية المواد المستخدمة ايام القدماء المصريين مما يستدعى اعادة دراسة المواد الاثرية الحجرية والمعدنية بالمتاحف والمخازن الاثرية للتعرف على مكوناتها الاصلية فى ضؤء التطور العلمى لاستخدام احدث الاجهزة العلمية الغير متلفه للاثر
اتصور جهدهم و دورهم فى اعداد قاعدة بيانات علمية باستخدام تكنولوجيا المعلومات حول المواقع الاثرية فى نطاق المحاجر والمناجم وضرورة تسجيلها لتوفير الحماية القانونية لها ونقل الاثار الحجرية الدالة على نشاط التعدين والمحاجر الى المتاحف وتوثيق التراث الصناعى والثروة المحجرية والمناجم
كما انه من المتصور تطوير الدراسات لتعظيم العائد الاقتصادى من المحاجر والمناجم بالاستغلال السياحى والثقافى لها واستحداث برامج علمية على مستوى الدراسات العليا بالجامعات والكليات المتخصصة حول مفاهيم الجيوار كيولوجى والسياحة الجيولوجية
ومن الاهمية الموازنة بين نشاط التعدين والمحاجر الاقتصادى وبين ضرورة المحافظة عليها والاستفادة منها باعتبارها مواقع جيواركيولوجيه سياحية
اعتقد اننا بحاجة ماسه لاستثمار ما تملكه مصر من كنوز فى مجال التعدين والمناجم والمحاجر باعداد برامج سياحية لزيارة الثروة المحجرية والمناجم التى كانت المنبع للحضارة المصرية للحصول على مواد البناء والتماثيل ومقتنيات المعابد والمقابر
وما اسعدنى بعد نشر مقال جينوم فرعون موسى منذ اسبوعين اتخاذ قرارا باعتماد مليار جنيه لاكبر مشروع بحثى لمركزالتجديد الطبى لاجراء ابحاث الجينوم باعتباره علم طبى متطور وستجرى التجارب على 3 مستويات خلال 5 سنوات لتحديد وتشخيص نوعية الامراض المنتشرة او السائدةايام القدماء المصريين وفحص المومياوات للاستقرار على الفترات التاريخية للاسر المصرية القديمة وانساب الملوك
واخيرا..نحن بحاجة لاعداد خارطة للسياحة المحلية والدولية للمحاجر والمناجم وتدريس النمط السياحى الجديد باقسام الارشاد السياحى بالكليات لاعداد جيل لديه الكفاءة لشرح هذا النوع من السياحة