بدون احراج
العالم يترقب من العلم الحديث للجينوم تاكيد الكثير من الوقائع والروايات التى وصلت لنا لتحديد والتاكد من نسب وجذور الملوك المصريين القدماء حتى يتم التحديد بكل دقة من هو الفرعون الذى كان يحكم ابان فترة الرسول موسى عليه السلام
حرصت على متابعة كل ماهو جديد حول الجينوم والبيولوجيا الاثرية من خلال مشاركتى بالورشة الدولية للجينوم والتى نظمها مركز الاثار الايطالى بالتعاون بين المعهد الثقافى الايطالى ومركز التراث الثقافى والعالمى بمؤسسة مصر المستقبل برئاسة الدكاترة بدوى اسماعيل ومحمود الشنديدى وسهير قنديل وبخاصة واننا قادرون على توسيع قاعدة الاستفادة من انظمة السياحة بحيث يتم الاستفادة من السياحة الدينية
نحن امام فرصة واعدة لجذب ملايين من السياح المعتنقين للديانة اليهودية والمسيحية لزيارة مصر نظرا لان الرسولين الكريمين موسى وعيسى عليهما السلام عاشا فترة من الزمن بين احضان النيل
ومن المؤكد ان مصر تقدم هدية للعالم فى مجال السياحة الدينية خاصة وان الدولة مهتمة بالمشروعات السياحية الروحانية سواء بالتخطيط المتميز لمنطقة التجلى بجبل الطور بسيناء الخاصة بالرسول الكريم سيدنا موسى اوبمسار العائلة المقدسة لسيدنا عيسى عليه السلام حيث تنفرد بلدنا بهذا المسار الذى يضم 25 نقطة مابين محطة ذهاب وعودة من محافظة سيناء وحتى محافظة اسيوط
ومن الاهمية الاستفادة من المقتنيات الاثرية لفترة الرسولين الكريمين لاقامة معارض دائمة لمجموعة القطع الاثرية التى تعبر عن رحلتهما حيث يؤكد لى الدكتور ديفيد سكالمانى مدير المعهد الثقافى والاثار بالقاهرة حرص البعثات الاثرية الايطالية على المشاركة فى الاكتشافات الاثرية والتاريخية والدينية بمصر ودعم التعاون العلمى وتطبيقاته فى مجال الاثار لتحسين معرفتنا بالاثار والعلوم والتكنولوجيا القديمة
اتصور اننا بحاجة للترويج العالمى للقطع الاثرية التى نمتلكها وغالبيتها من الحضارة القبطية وابرزها ايقونة ثلاثية تصور السيدة العذراء تحمل السيد المسيح طفلا وفى يمين الصورة احد الانجيلين وفى اليسار احد الملائكة وقنينتان من منطقة ابو مينا الاثرية بجانب 4 قطع سلييات زجاجية وجدارية باويط
ولا تتوقف القطع الاثرية التى تم اكتشافها عند هذا الحد بل لدينا مقتنيات اثرية هامة تصل الى نحو 11 قطعة تتنوع مابين مخطوطات وقطع حجرية وايقونات واخشاب من ابرزها كرسى الكاس المصنوع من الخشب وعليه رسم للسيدة العذراء تحمل السيد المسيح وايقونة تمثل دخول العائلة المقدسة مصر ومخطوط عجائب السيد المسيح عليه السلام منذ الطفولة
ومن المعروف ان لدينا احدث معامل فى العالم للمحافظة على خصائص المومياوات للمصريين القدماء والتوصل الى تحديد نسبهم للاسر القديمة من خلال استغلال خاصية الdna ويقود فريقها العالم الكبير د.يحى جاد استاذ الوراثة ونائب رئيس اكاديمية البحث العلمى السابق والذى توصل الى تحديد مومياوات عدد من ملوك الاسر القديمة وتخضع مومياء فرعون موسى لدراساته واثباتاته استنادا على الروايات والوقائع والاحداث والاماكن المثبته تاريخيا بحيث يؤكدها العلم الحديث للجينوم او ينفيها خاصة وان اول ورقة بحثية من هذا العلم ظهرت للنور فى عام 1984
نحن ننتظر من علوم الجينوم والبيولوجيا الاثرية الاجابة عن الاسئلة التى لم تتمكن الدراسات الاثرية التاكد منها باستخدام البحوث العلمية فى مجال العلوم والوراثة
من المؤكد ان التوصل لاكتشافات اثرية دينية وروحانية جديدة سوف تحظى باهتمامات المسلمون واليهود والمسيحين نظرا لارتباطهم واعتناقهم للديانات السماوية الثلاث وبما يؤهلنا لاضافة ارقام جديدة على دخلنا القومى لتنشيط اقتصادنا من السياحة الدينية.