منذ أعوام وأعوام.. وعقود من الزمان ونحن نسمع تصريحات وتأكيدات بأن الدروس الخصوصية ممنوعة وانها في عرف القانون جريمة وان هناك مشروعات قوانين لتغليظ العقوبة ومضاعفة الغرامات والحبس أيضا..! ولكن طوال اعوام وأعوام وعقود من الزمان والدروس الخصوصية تتحول إلي واقع وجزء من المنظومة التعليمية والطالب الذي لا يحصل علي الدروس الخصوصية يكون مستقبله في مهب الريح إلا إذا كان هذا الطالب "فلتة" من فلتات الزمان واستطاع النجاح وحده..!
وعلي مدخل مدينة طنطا في محافظة الغربية كان أباطرة وملوك الدروس الخصوصية يعلقون عن انفسهم عبر لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع تدعوك إلي الاتصال فورا وحجز مكان لدي وحش الرياضيات واستاذ الاساتذة في الكيمياء واقوي مراجعة علوم مع استاذ.. مع صورته بالطبع وابتسامته التي تمتد من اعلي الاعلان إلي اسفله وكأنه يخرج لسانه للجميع ويقول أنا موجود..!
وحقيقة فإننا لا نعرف.. هل الدروس الخصوصية مباحة ام انها من الممنوعات. وهل يسدد هؤلاء الاستاذة الضرائب المستحقة إذا كانت نشاطا مشروعا ام ان هذا نشاط لا يسجل في البطاقة الضريبية!
ويبدو أنه من الصعب او من المستحيل التغلب علي ظاهرة الدروس الخصوصية او الحد منها.. ففي المحافظات فإما الطلاب لا يذهبون إلي المدارس الثانوية منذ اليوم الاول للدراسة ويكتفون "بالسناتر" والمدرس الخصوصي وكفي.. وهذا هو واقع الامر.. وهذا هو الحال.. والمصيبة ان احيانا ما يكون العثور علي مدرس خصوصي لبعض المواد "بالواسطة" ايضا..!
*
وادعو.. ادعو إلي الحذر وتوخي الدقة عند نشر التقارير الاقتصادية المحلية او الدولية المتعلقة بأوضاعنا الاقتصادية سواء كانت هذه التقارير ايجابية أو سلبية.. فكل ما ينشر يخلق الآن حالة من الضبابية واختلاط الامور ويكون له تأثيره الضار علي التعاملات المالية والحركة الاقتصادية والتقارير التي تنشر علي هذا النحو تفتقر في كثير من الاحيان إلي التعرف علي طبيعة النشاط الاقتصادي في مصر المقترن بالبعد الاجتماعي والذي يعكس رؤية خاصة بعيدا عن الارقام والتحليلات والتوقعات.
ان هذه المرحلة الحرجة تتطلب قدرا من الوعي مقترنا بالاعتماد علي نشر التقاير الرسمية. فهذا ليس وقت الاجتهادات. هذا وقت الارقام والحقائق والمعلومات الموثقة.
*
ويجرنا الحديث عن النشر في مجال الاقتصاد إلي حديث ذي شجون عن الصحافة التي تواجه في هذه الايام تحديات هائلة من اجل البقاء والتأثير والانتشار. وادعو في ذلك إلي رؤية شاملة تطويرية جديدة في شكل ومضمون ومهام ورسالة الصحافة بالابتعاد عن الانماط التقليدية التي يتم فيها التركيز علي الاخبار ومتابعتها والبحث عن أطر مختلفة تضمن للصحافة التميز والبقاء والتواجد شعبياً. ولا يوجد في ذلك افضل من التركيز علي الشارع.. علي مدن وقضايا واهتمامات الناس.. الصحافة يجب ان تكون برلمانا مفتوحا لكل الآراء لتعكس الرؤية الشعبية ولتواصل رسالتها ضميرا حيا يقظا يراقب ويتابع كل القضايا.
إن الصحافة قد لا يمكنها منافسة السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي في الانتشار السريع وفي نقل الخبر. ولكن الصحافة تملك الافضلية والقدرة علي ان تكون الوسيلة الاعلامية الاكثر قبولا في تتبع الخبر واستكمال وقائعه والتحقق منه وتقديم الحقيقة كاملة متكاملة من كافة الاطراف بوعي وفهم وموضوعية الصحافة هي حائط الصد والامان من الوقوع في فوضي المعلومات التي تخلق حالة من الاضطراب واختلاط المفاهيم الصحافة مسئولية ورسالة ووجدت لتبقي وستظل الحاجة إليها قائمة.. والمهم ان تجد خارطة للطريق وتبدأ التنفيذ بدون تأجيل.
*
وبعيدا عن الجد والتعليم والاقتصاد والصحافة نعيش مع المنجمين والابراج والتوقعات وموقع STylecaster الذي يقول لنا إن هناك خمسة ابراج في شهر يونيو القادم.. مفيش فيها فلوس ولا حظ..! والابراج هي الاسد والدلو والحوت والحمل والعذراء.
ولانني من برج العذراء فهذه التوقعات صادقة مئة في المئة لان "مفيش فلوس ولا حظ" لن يكون قاصرا علي شهر يونيو فقط.. ده موجود طوال العام.. احنا بنتفرج علي الفلوس وبس وعلي ناس بتكسب ولاتتعبش وناس بتتعب ولا تكسبش ولا تعرف شيئا عن الابراج ولا تهتم!!
*
ويطالب البعض بمعاقبة لاعب كرة القدم بالنادي الاهلي مجدي قفشة بدعوي انه ادي التحية النازية الهتلرية بعد تسجيله هدفا في مرمي طلائع الجيش..! وقفشة بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب.. قفشة لا يعرف هتلر.. ولا يعني ايه النازية.. ولا عمره اهتم.. قفشة يعرف القاضية ممكن ويبدو انها سر هذا الاتهام والتربص به.. واسألوه وهتعرفوا..!
*
واحد الاعلاميين من الظرفاء قال علي الهواء إن هناك مجموعة من الاكلات التي يفضلها ومن بينها "الجمبري" لان "فيه فسفور يعمل عي تقوية النظر"..!
ويا سيدي ربنا يقدرك تاكل فسفور كمان وكمان.. وتشوف اللي حواليك كويس قبل ما تتكلم..!
*
وماذا عن شهر مايو..؟ اطول شهور العالم.. نشعر انه لن ينتهي ابدا..!
*
وأخيرا:
* يارب اجعل ايامنا المقبلة
حصادا لدعوات زرعناها.. وبشاير متتابعة انتظرناها.. ونعيما لا ينفد.. وقرة عين لا تنقطع
*
ويارب انك الرحيم.. يارب.. اصلح القلوب واغفر الذنوب. واستر العيوب. واقبل توبة من يتوب. اللهم اجزل العطية. واغفر الخطية. واحينا الحياة الرضية.. امين يارب العالمين.
*