رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

مع اقترابنا من امتحانات الثانوية العامة او الهامة وربما العاميه خلال اسابيع لازلنا نتحدث ونستعرض رؤى جديدة لتطوير التعليم مما يقودنا الى غياب الاستقرار بانظمتنا التعليمية نتيجة اكتشاف سلبيات او متغيرات اثناء التطبيق حيث تقودنا فلسفة تغيير نظم الامتحانات بالثانوية العامة الى امكانية حدوث اخطا فى بيانات الطلاب طبقا للنظام المعتمد على البابل شيت وعدم قدرة برنامج الكمبيوتر على تحويل ارقام جلوس الطلاب من نظام الارقام الى دوائر مما سيرهق الطلاب فى تدوين ارقامهم على اكثر من مرحلة ولو اخطا فى مرحلة نتيجة (زغللة )عينه عند نقل الارقام وغياب المتابعة الدقيقة من بعض الملاحظين فانه بذلك سيتعرض لفقدان ورقته!!

طبعا هذه العملية تستهدف استبدال الكود الخاص بالطالب ويمكن ان تتسبب فى مشكلة ونعود مرة اخرى لفلسفة التغيير بدلا من الاستقرار الذى يمكن ان يتحقق لو تم استحداث برنامج للكمبيوتر يعتمد على تحويل الدوائر الى ارقام ..حيث من المعروف ان الدوائر يتم استغلالها للتظليل باجابات الطلاب وهو ما يقودنا لاشكالية اخرى والمتعلقة بقيام عدد من الطلاب بالتردد فى تظليل الدائرة بتكرار شطبها بعلامة خطا وليس لديه فرصة فى الحصول على ورقة اجابة بديلة ونظيفة لترجمة حلوله النهائية بها!!

ولا تتوقف مشاكل ورقة الاجابة للطالب بنظام البابل شيت عند هذه المرحلة بل تمتد ايضا الى الاسئلة المقالية حيث الطالب ملزم بتسجيل اجابته داخل البرواز المقرر له واذا زاد عن ال3 سطور المطلوبين وتطرق فى اجابته الى خارج البرواز فانه ربما لايعتد بهاوتضيع جهود الطالب هباءا منثورا!!

كما ان المتاعب فى نظام الامتحان الجديد لطلاب الثانوية العامة لا يتوقف عند مثل هذه النوعية من المشاكل الفنية بل يمتد ايضا الى طلاب التجريبيات الذين سيعانون من غياب كتاب للمفاهيم باللغة الاجنبية داخل لجان الامتحانات مما يتطلب ضرورة الاسراع بحلها قبل انطلاق الامتحانات نظرا لان غالبية كتب المفاهيم يتم طرحها باللغة العربية فى حين ان طلاب التجريبيات يعتمدون فى دراستهم على اللغات الاجنبية!!

واذا كنا نبحث حاليا عن طرق جديدة لاصلاح التعليم فى بلدنا والذى يعتمد فى عناصره على الطالب والمعلم والمنهج والبيئة الدراسية والاسرة فانه لابد من معرفة احتياج هذه العناصر من التعليم ..

ولازالت صرخة الوجع لدى الطلاب من غياب المدرسة الجاذبة لهم مدويه وبخاصة عند غياب الانشطة اللاصفية وكثافة الفصول وعدم تناسب المناهج مع الفترة الزمنية للتدريس وبخاصة بالتيرم الثانى ولذلك من الاهمية بحث امكانية اضافة تيرم ثالث للتغلب على المشكلة!!

فى حين يطالب غالبية المعلمين بتحسين احوالهم المادية حتى يمكن ضم 16%من (الطيور المهاجرة )للمعلمين و(المتسربين)من مدارسهم نحو سناتر الدروس الخصوصية بجانب التغلب على مشكلة نقص المعلمين بالمواد المختلفة والذى يصل عددهم الى نحو 320 الف معلم!!

كما ان هيئة الابنية التعليمية لا زالت عاجزة عن تلبية احتياجات الطلاب من المدارس الجديدة والمتجددة بانشاءتها الجاذبة للطلاب للدراسة بسبب صعوبة توفير الاراضى الخاصة بالبناء طبقا للمعايير الدولية المطلوبة نظرا لغياب الاراضى الفضاءوبخاصة بالاماكن المكدسة بالسكان مما يستوجب ضرورة تخصيص اراضى جديدة لبناء مدارس مع كل مشروع استثمارى ومع المطور العقارى ورفع القيود عن المبانى فى غير حيز الطيران وتوفيق اوضاع هيئة الابنية التعليمية مع الاوقاف لاعادة تخصيص بعض الاراضى لصالح الابنية التعليمية

كما اننا بحاجة الى مناهج تعليمية مشوقة وجاذبة للطالب وتعتمد على الجانب المهارى والفكرى والعملى وتتناسب مع الجدول الدراسى الممتد طوال العام الدراسى المحدد سلفا مع انطلاق كل عام دراسى

ويتبقى لنا ان نتصدى لاوجاع الاسرة فى الانفاق على التعليم والذى يصل الى نحو 482 مليارا و247 مليون جنيه ومن مصاريف الدروس الخصوصية والتى فاقت ذروتها وبلغت نحو اكثر من 126 مليار جنيه سنويا وبمعدل يصل الى انفاق كل اسرة نحو 18الف جنيه من بين 26 مليون اسرة

من الاهمية ان نهتم بالعمود الفقرى للعملية التعليمية والمتمثلة فى المعلم حيث انه ليس مظهرا فقط ..بل ينبغى اختيارهم على اساس فكرهم ومنهجهم العلمى المعتدل ولديهم علم بامور الوطن ومتسلحين بالايمان والثقة..وحتى نضمن الابتعاد عن متاهة الامتحانات والتعليم!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة