بدون احراج
بعد ان نجحت الدراما المصرية فى تحريك المياه الراكدة لمعالجةالعديد من القوانين الخاصة بمشكلاتنا الاجتماعية واخرها ما يتعلق بقانون الوصاية على اموال الاولاد القصر ..عقب استحواذ المسلسل الرمضانى تحت الوصاية للنجمة منى ذكى على نسب مشاهدة عالية دفعت الراى العام للتعاطف مع الام للوصاية على اموال ابنائها وامتدت المناقشات مؤخرا الى الحوار الوطنى لتبنى مشروع قانون لاعادة النظر بالقانون المطبق منذ اكثر من75 عاما
نحن بحاجة ايضا لتحرك الدراما نحو معالجة قضية قومية هامة اخرى لاتقل خطورة عن القضايا الاسرية والمجتمعية وبخاصة بعد ما نلمسه فى الفترة الاخيرة على السوشيال ميديا والمواقع الالكترونية المختلفة من شن حربا ممنهجة وحملات من عيار الحرب النفسية الثقيلة على الهوية المصرية من خلال التشكيك فى الحضارة المصرية
والترويج فى الاعلام الدولى للمثلية الجنسية والالحاد!!
اتصور ان بناء الشخصية المصرية ينطلق من الاسرة لذلك نحن بحاجة لتكثيف جرعات الدراما والبرامج والحملات الاعلامية بهذا الجانب مع توحيد نظم ومناهج التعليم والالتزام بان تكون اللغة العربية هى اللغة الاساسية بجانب اعتبار مادتى الدين والتاريخ اجباريتين
ومن المؤكد ان غياب دور المدرسة بما له من قيمة فى تحقيق التربية والتثقيف لابنائنا الطلاب يؤثر على تشكيل الشخصية والهوية المصرية خاصة مع هجرة بعض المعلمين لفصولهم الدراسية وتفضيلهم للسناتر والدروس الخصوصية املا فى تحقيق المكسب المادى السريع على حساب بناء شخصية طلابهم واقتصار تعاملهم معهم على (كبسولة) طرح المعلومة على حساب تثقيفهم وتوعيتهم بجانب حاجتنا للاستمرار فى تطوير مناهجنا التعليمية بما يتناسب مع بيئتنا وبما يتواكب مع احتياجات العصر الراهن والمستقبلى مع مراعاة اننامازلنا نعانى من امية عدد من المواطنين وبخاصة فى القرى والريف!!
كما ان الثقافة تعرضت لمجموعة من التحديات ادت الى عزوف المواطنين عنها مما ادى لان تفقد دورها التقليدى فى المجتمع خاصة مع تاثرنا بنظام العولمة التى تؤدى الى تمزيق ثقافات المجتمع وتفتيت الهويات بجانب وسائل التواصل التى فتحت افاقا للحرية لم تكن معروفة من قبل مما ادى الى ان تتحول اهتمامات الجيل الجديد لان تكون بعيدة كل البعد عن الهوية الوطنية لذلك نجد فجوة كبيرة بين النخبة الثقافية والجماهير
نحن بحاجة لثورة ثقافية تنويرية جديدة لمواجهة الغزو الثقافى والعولمة والتكنولوجياوالاسراع بوضع استراتيجية لدعم الثقافة والهوية الوطنية مع مراجعة مفهوم الثقافة بالمجتمع فى ظل التحديات التى يفرضها تطور وسائل الاعلام والاتصال واستغلال الميزة النوعية التى نمتلكها من تراث فنى وثقافى زاخر تم تشكيله على مر السنوات ولكنه غير مفعل!!
ولذلك نحن بحاجة لتفعيل دور قصور الثقافة واحياء الفنون الشعبية والتراثية والحرف واستغلال القوة الناعمة
ومن الاهمية بحث مدى امكانية انشاء هيئة وطنية مستقلةعليا للمحافظة على الهوية وتطوير الشخصية المصرية من خلال التركيز على معالجة السلبيات ودعم الايجابيات بها مع الالتزام بجدول زمنى لمرحلة التطويروان تتاح لها الحق فى تقديم مشروعات قوانين للمحافظة على التراث والتاريخ المصرى القديم والحديث وطرح الضوابط للحفاظ على الهوية بالاعلام المرئى والمسموع والالكترونى ووضع السياسات الكفيلة بتصدير صورة صحيحة للهوية المصرية للخارج
اتصور اننا بحاجة لترسيخ مفهوم القدوة بطرح نماذج من الشباب المصرى الناجح بكافة القطاعات سواء عبر وسائل الاعلام المختلفة او بالدراما والحرص على تناولها بين الفترة والاخرى وليس كل موسم كما بالدراما الوطنية الرمضانية !!
ومن الاهمية استغلال التعليم والرياضة والثقافة وجهود المؤسسات الدينية فى تطوير الشخصية المصرية واتخاذ كافة الاجراءات التى من شانها تحقق الهوية نظرا لان الهوية الوطنية تعتبر حجر الاساس لتقدم الدول .