كلام بحب
•• كيف تعيش العائلات فى كل دول العالم .. وهل يشعر الأبناء بالدفء الأسرى .. ولماذا نرى غالبية من يعيشون فى القرى أقل حظاً فى الخدمات والتعليم من أهل الحضر.. وما تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسكانية على هيكل الأسـرة الـذى تغير فى السنوات الأخيرة لدرجة ان هناك دولاً تعتبر التقدم هو التخلى عن النمط التقليدى
للعائلة ولا يعترف سكانها بالترابط الأسري ؟! .
تحتفل الأمـم المتحدة منذ عـام 1993 فى 15 مايو من كل عـام باليوم العالمى للأسر.. وفـى الذكرى الثلاثين كان شعار هذا العام « تأثير الاتجاهات الديموجرافية على الأسر» بعد وصول عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة مع نهاية 2022 وتوقع وصولهم إلى 9.8 مليار عام 2050 وسيكون النمو السكانى المتوقع كله تقريباً فى الدول النامية وستزداد الهجرة الدائمة والمؤقتة اضافة إلـى استمرار هجرة الكفاءات من هـذه البلدان للعمل فى الخارج وسد النقص فى العمالة بالدول الصناعية الكبري .. وهـذا يستدعى ضـرورة استمرار التنمية فى بلدان العالم الثالث خاصة دول أفريقيا وآسيا والعمل الجاد على ايجاد فرص عمل خاصة للمتميزين وأصحاب المواهب والكفاءات لكى لا يتركون بلادهم إلى دول أوروبا وأمريكا التى تحاول اجتذابهم بشتى المغريات !! .
.. وفى مصر أصـدر الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء بياناً بمناسبة اليوم العالمى للأسر أوضح فيه و جود 25.8 مليون أسـرة تعيش منها 55.4٪ فى الريف و44.6٪ فى الحضر ويبلغ متوسط حجم الأسرة 4 أفـراد .. وبلغ عدد عقود الـزواج 880041 عام 2021 بمعدل 8.6 زيجة لكل ألف من السكان وكانت حالات الطلاق 254777 حالة بمعدل 2.5 لكل ألف من السكان .. وهناك 17٪ من الأسر تعولها سيدة مما يعنى ضرورة الاهتمام بأحوال الأسرة المصرية والعمل على رفع مستوى معيشتها ومساعدة السيدات المعيلات وتكثيف الدراسات الاجتماعية للحد من حالات الطلاق وايـجـاد فـرص عمل خاصة فى القرى لوقف الهجرة إلى المدن .
أظهرت بيانات جهاز الاحصاء مؤشرات ايجابية حدثت فى السنوات الأخيرة منها ان 99.8٪ من الأسر لديها مصدر كهرباء .. و97٪ تقيم فى مساكن لها أرضية من البلاط الأسمنتى أو السيراميك أو الـرخـام.. وجميعها تقريباً لديها تليفزيون ملون و75٪ منها تستخدم التليفون الذكى «الموبايل» و37٪ منها تتصل بالإنترنت و91٪ لديها دورة مياه غير مشتركة و97٪ لها مصدر مياه مأمون للشرب .
أما النقص الكبير لدى الأسرة المصرية فيتمثل فى امتلاك وسيلة انتقال حيث يمتلك 9٪ منهم فقط سيارة خاصة أو نقل أو نصف نقل .. مما يعنى استخدامهم لوسائل المواصلات العامة وهذا يفسر أهمية اهتمام الدولة بتوفير المواصلات بأنواعها الختلفة إلى جانب تشديد الرقابة على أصحاب وسائقى التاكسيات والميكروباصات لمنع استغلال المواطنين .
تمتلك مصر ثروة بشرية يحسدها عليها الكثيرون من الدول خاصة فى أوروبا .. ويزيد من فاعلية هذه الثروة ان أكثر من 60٪ من المواطنين فى سن الشباب ما بين 15 و40 عاما بينما «شاخت» العديد من البلدان الأوروبية بعد ان بلغ متوسط السن لسكانها 50 عاما وقلت نسبة المواليد فيها بدرجة كبيرة .. فى حين ان لدينا مولوداً كل 14 ثانية مما يعنى ان الزيادة السنوية تبلغ حوالى 2.5 مليون نسمة أى 20 مليونا كل 8 سنوا ت .. وبقدر ما يعتبر الانسان ثروة .. فإن الزيادة السكانية بـدون امكانيات أو تخطيط وفـى ظل ظروف اقتصادية صعبة تصبح مشكلة تستنزف مـوارد الدولة وتخفض معدلات التنمية وتزيد من نسبة الفقر.. لذلك لابد ان تتزامن جهود تنظيم الأسرة للحد من الانفجار السكانى مع رفـع جـودة خصائص السكان حتى يتحول الانسان إلى ثروة حقيقية !! .
اعتمدت بعض الدول ومنها اليابان عًلى الاستثمار فى بناء الإنسان ورفعت شعار «النوعية أولاً قبل زيـادة العدد».. لذلك اهتمت بالتعليم وتحسين جودته وبصحة المواطن من باب ان العقل السليم فى الجسم السليم .. وعندما يتسلح الفرد بالعلم ويتمتع بالصحة الجيدة مع اعتزازه بوطنه فبالتأكيد سيتحول إلى عنصر فاعل فى أسرته ومجتمعه .. لأن النوعية الجيدة من القوى البشرية أهم عناصر بناء وتعزيز قـدرات أى دولـة .. وعندها تتحول «القنبلة» التى تلتهم إنجازات الوطن إلى «قاطرة للتنمية المستدامة»!! .
بالتأكيد تحتل قضايا الأسرة والزيادة السكانية مساحة مهمة من الحوار الوطني .. ويحتاج المجتمع إلى حلول غير تقليدية وان يتم التوازن بين علاج الزيادة السكانية وما تمثله من خطورة على التنمية وبين بناء الإنسان والاستفادة من الثروة البشرية .. فلا توجد دولة بدون المواطن الواعى المتعلم المثقف الذى يعمل ويبنى ولا يهدم أو يكون عالة على المجتمع .. ولنا عودة باذن الله فى مقال لاحق للحديث عن الزيادة السكانية وكيفية التصدى لهذه المشكلة ؟! .
تظل التنمية البشرية قضية أمـن قومي.. ويعتبر الاهتمام بــالأســرة المـصـريـة مــن كـافـة الـنـواحـى الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية ورفـع مستوى معيشتها وضمان استقرارها " إستراتيجية " يجب ان تعطيها الدولة الأولوية والاهتمام .. فالأسرة هى النواة الأولى للمجتمع وهى التى تحدد المستقبل .. وإذا كان البعض يرى ان الزيادة السكانية خطراً ونقمة فمن الممكن بالتخطيط والتعليم الجيد الاستفادة من القدرات البشرية وحسن توظيفها وتحويلها إلـى نعمة بالوعى والايـمـان بالله وبالوطن وبقدرة المصريين على العمل والعطاء لبناء مستقبل أفضل لأولادهم وبلادهم!!
******
القمة .. وأحلام الشعوب
القمة العربية التى تبدأ بالرياض غداً تشهد ملفات ساخنة وقضايا مهمة يناقشها القادة والزعماء منها أزمات اليمن وليبيا واختيار رئيس للبنان ووضع حد للاقتتال فى السودان بعد خرق اتفاق الهدنة !! .
من أهم الملفات على جدول القمة إنهاء مأساة الشعب السورى خاصة بعد قرار الجامعة العربية منذ أيام بعودة سوريا إلى الجامعة بعد ١١ عاماً من الغياب .. والكل ينتظر هل ستحدث مفجأة ويحضر الرئيس بشار الأسد القمة بعد ان وُجهت له دعوة رسمية وهل سيحمل معه خارطة طريق لانهاء الأزمة والمصالحة مع المعارضة وتحقيق التوافق الوطنى أم انه سيكتفى بارسال وزير خارجيتة ويتأجل حل هذه المشكلة ؟!( نكتب المقال يوم الاثنين وبالتأكيد ستكون هناك تطورات جديدة حتى موعد النشر يوم الخميس وهو موعد عقد القمة ) .
تظل قضية فلسطين هى المحورية وهناك تطورات عديدة وابتعاد اسرائيلى واضح عن طريق السلام منذ عودة حكومة بنيامين نتنياهو للحكم مع ائتلاف يمينى صهيونى متطرف ولابد للعرب من اتخاذ موقف موحد ازاء التعنت الاسرائيلى ووحشية قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى والاعتداء على المدنيين وتدنيس المسجد الأقصى ولا أقل مت اتفاق القادة العرب على الابطاء فى خطوات عمليات التطبيع " المجانى " المتسارعة والتى تحاول أمريكا الضغط لاستمرارها واتساعهالتضم دولاً أخرى وبالتأكيد سيزداد الدعم المادى والمعنوى للشعب الفلسطينى وخاطبة كل الفصائل لتحقيق التوافق بينها!! .
.. وهناك قضايا اقتصادية واجتماعية وثقافية مهمة منها تفعيل السوق العربية المشتركة والتكامل الاقتصادى وزيادة التجارة والصادرات البينية ونشر اللغة العربية والحفاظ عليها والتعاون الثقافى والاعلامى بين كل الدول العربية وزيادة التواصل بين الشعوب ونبذ التعصب وايجاد وسائل لاعانة الأسر الفقيرة .. والعمل على ربط الدول بخطوط مواصلات تسهل حركة انتقال المواطنين من دولة لاخرى سواء مواصلات برية او بحرية الى جانب تكثيف الرحلات الجوية والاهم تسهيل حركة الاستثمار والسياحة بين الدول العربية الى ان يأتى اليوم الذى نصل فيه الى تأشيرة موحدة لكل البلدان مثل تأشيرة " تشنجن " فى دول الاتحاد الأوروبى !! .
لا ندرى هل سيكون هناك متسع من الوقت لمناقشة تطوير الجامعة وتعديل مثياقها وانشاء قناة فضائية عربية تبث من كل دول الجامعة وتخاطب المواطنين فى الداخل والخارج وتنقل الصورة الصحيحة عن العرب للعالم وتعمل على التقريب بين الشعوب العربية .. وكذلك تفعيل عمل وكالة أنباء عربية موحدة وانتاج أفلام ومسلسلات مشتركة .. ومناقشة كيفية الوصول للعملة الموحدة .. وهى ملفات مؤجلة منذ سنوات .. فهل هى على جدول الاعمال أم ستظل هذه القضايا كالحلم لدى الشعوب من المحيط إلى الخليج ؟! .
ليعلم العرب انه ليس لهم إلا أنفسهم .. فالعربى لن يقف بجانبه ويسانده بقلب ودون انتظار مقابل سـوى شقيقه العربي !! .
******
حملة لدعم مصطفى محمد ورفاقه !!
•• لـم يـشـارك مصطفى محمد مهاجم المنتخب الوطنى المحترف فى صفوف نانت الفرنسى فى مباراة ناديه ضد فريق تولوز بعد ان رفض ارتداء فانلة عليها شعار دعم المثليين !! .
يتعرض نجم الزمالك السابق لدفع غرامة تصل إلى ربع مليون جنيه مصرى لاتخاذه هذا الموقف الـذى يؤيده فيه معظم اللاعبين العرب والأفارقة فى الدورى الفرنسى ومنهم زكريا أبوخلال «المغربي» وفارس شايبى «الجزائري» وموسى ديارا «المالي» وغيرهم .. وكان محمد صلاح نجم منتخبنا وليفربول قد اتخذ مثل هذا الموقف فى الدورى الانجليزى منذ فترة هو وكل اللاعبين العرب والأفارقة وان كان اتحاد الكرة الانجليزى لم يلزمهم بشيء او يوقع غرامات مثل الاتحاد الفرنسى !! .
الغريب ان الاتحاد الفرنسى لكرة القدم هو الذى تبنى وضع «ألـوان قوس قزح» على قمصان لاعبى الفرق فى هذا اليوم تضامنا مع المثليين رغم ان الاتحاد الدولى «فيفا» منع ذلك أثناء مباريات كأس العالم فى قطر.. والأهم ان ذلك يتنافى مع كل الأديـان السماوية ومع الطبيعة البشرية .. ولا ندرى لماذا تتشبث به المؤسسات الأوروبية ويعتبرونه من حقوق الانسان مع انه يتنافى مع أخلاق الانسان " السوى " ؟! .
لابد من الاتحادات العربية والأفريقية و" الكاف " مساندة لاعبيها ودعمهم .. وكذلك جماهير الكرة فى الدول العربية والأفريقية عليها القيام بحملة على مواقع التواصل لمطالبة اللجنة الأولمبية الدولية و" الفيفا" بحظر وضع أى اشارات على قمصان اللاعبين .. خاصة انه يتم بالفعل منع وضع أى مظاهر تأييد لأفكار سياسية أو دينية أو حزبية فى ملاعب الكرة أو على ملابس اللاعبين .. وكذلك يمنع وضع ما يتنافى مع معتقدات الشعوب والأخلاقيات أو مـا يعبر عـن عنصرية وتمييز بـين الـبـشـر.. فلماذا التعاطف والتأييد للمثليين فقط ؟! .
يجب ان يشعر مصطفى محمد ورفاقة ان هناك من يؤيد موقفهم وان تضحيتهم بعدم اللعب ودفع الغرامة المالية وتعرضهم للايقاف جاءت لانهم يؤمنون بالأديان السماوية والقيم السامية والأخلاق الحميدة وان هذا يزيد من حب الجماهير لهم .. ولتعلم اتحادات الكرة فى أوروبا وفى فرنسا بلد الحريات ان تعبير هؤلاء اللاعبين عن رأيهم وعدم الانصياع لما يخالف معتقداتهم هو حرية شخصية ومن أبسط حقوق الانسان أم ان حقوق الانسان عندهم للشواذ والمثليين فقط ؟! .