عاد الرئيس السوري بشار الأسد إلي الحضن العربي بعد أن تم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية منذ أحداث الربيع العربي في عام .2011
وكان الزلزال الذي شهدته سوريا سببًا رئيسًا ومهماً في الإسراع بعودة سوريا فالتواصل الإنساني العربي لدعم وتقديم المساعدات للتخفيف من آثار الزلزال كانت بداية الاتجاه والتحرك العربي لإنهاء عزلة سوريا ووقف العقوبات التي تم فرضها عليها.
ووزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة وافقوا علي عودة سوريا للجامعة قبل يومين وهو أمر يعني أن الرئيس بشار الأسد قد يحضر القمة العربية القادمة التي ستعقد في الرياض.
وبعيدًا عن الأبعاد السياسية ودون الدخول في أسباب المقاطعة وأسباب العودة فإن سوريا في طريقها لإعادة الإعمار في أكبر فاتورة للإعمار في العصر الحديث قد تصل حسب التقديرات المعلنة إلي أكثر من تسعمائة مليار دولار بعد أن دمرت أعمال العنف البنية التحتية في العديد من المدن السورية ومن أجل بناء مدن سكنية جديدة تستوعب أكثر من عشرة ملايين لاجيء سوري بعضهم مازال باقيًا في سوريا ومعظمهم خارج البلاد.
وإعمار سوريا معركة من أهم المعارك الاقتصادية التي يجب الاستعداد لها جيدًا والشركات المصرية العملاقة في مجال التشييد والبناء سوف يكون لها نصيب كبير في عمليات الإعمار وعليها أن تكون مستعدة لمنافسة قوية مع شركات عالمية بدأت بالفعل في التحرك لتوقيع صفقات للحصول علي عقود داخل سوريا.
وحين نتحدث عن عودة سوريا وبدء عمليات الإعمار فإننا نتحدث عن خطوة مهمة في ملف بالغ التعقيد في طريقه إلي الاغلاق وهو ما يمهد الطريق لتعزيز الترابط العربي واستعادة الوعي الجماعي أمام القوي الإقليمية التي لم تكن تحبذ عودة سوريا والتي استاءت من قرار العودة وانتقدته علنًا.. سوريا عادت وهذا في صالح الجميع.
* * *
ومن معارك سوريا التي تقترب من نهاياتها إلي معارك لن تخمد أبدًا لأنها في حقيقتها تمثل ملح الحياة.. وهي معارك اخواننا من الفنانين والرياضيين.. وهي المعارك التي قد يتابعها الأغلبية باهتمام وحماس علي حساب قضاياهم المعيشية والحياتية.. وجمهور كرة القدم الذي يذهب إلي الملاعب ليغني ويرقص وينفعل ويردد الهتافات الجماعية بحماس منقطع النظير حتي لو كانت هتافات تخرج علي النص والأخلاق والآداب العامة هو جمهور أكثر حماسًا للأندية وباحثًا عن انتصاراتها أكثر من حماسه للقضايا العامة أو الاهتمام بها.
وأمام هذا الحماس والانجذاب للرياضة عمومًا وكرة القدم خصوصًا فإننا أمام معارك من نوع آخر أبطالها من الإعلاميين والمعلقين والنقاد والرياضيين الذين يحاولون استقطاب الجماهير الكروية المتعصبة والغائبة عن الوعي أحيانًا كثيرة لإثارة عواطفها ودغدغة مشاعرها علي حساب المصلحة الوطنية ودون مراعاة لحالة الاحتقان التي يخلقها التعصب الكروي.
إن هناك غيابًا عن ملاحقة الذين يثيرون هذه الفتن من خلال المنصات الإعلامية التي تحولت إلي أبواق التشجيع علي حساب الحيادية والموضوعية والاحترام.
ولقد نبهنا في العديد من المرات إلي خطورة امتهان مهنة الإعلام لمن لا مهنة له.. وسيطرة عدد من قدامي لاعبي كرة القدم علي البرامج الرياضية دون دراسة أو ثقافة أو إعداد وهو أمر يعني خروج المضمون الإعلامي عن كل القواعد والأخلاقيات ويعني أن النهاية في النهاية فقدان الانضباط والمعايير الرياضية ونتحول جميعًا إلي مجموعة من المتعصبين لا نري إلا ما نريد أن نراه فقط..!
* * *
والأمر لا يتعلق بفقدان المعايير الأخلاقية والمهنية في مجال الرياضة فقط.. وإنما يشمل أهل الفن وتجاوزاتهم وخلافاتهم التي عندما تصل إلي الإعلام فإنها تتحول إلي ساحة لـ"الردح" والفضائح وكشف العوات كما يحدث حاليًا في القضية المتعلقة بالخلاف بين مطرب بنت الحتة وزوجته حيث تكشف الخلافات عن انحدار في المفاهيم والأخلاقيات وهبوط ما بعده هبوط في ادراك معني وقيمة الحياة الخاصة للفنان.
اننا ندعو مختلف وسائل الإعلام إلي التوقف عن الخوض في الأعراض والحديث في تفاصيل الحياة الأسرية!! دعونا نشعر بأن الدنيا لسه بخير..!
* * *
وننتقل إلي الجد.. وجد الجد وزميلنا الإعلامي القدير علي عبدالمعطي من الوادي الجديد الذي يطالبنا جميعًا بأن ننتفض للحديث عن طريق الموت.. طريق الخارجة ــ أسيوط والذي شهد مؤخرًا اصطدام أتوبيس بتريلا وسقوط 19 قتيلاً "تسعة عشر قتيلاً" في حادث تكرر كثيرًا علي هذا الطريق زميلنا علي يطالب بالاهتمام بهذا الطريق وهو أمر نتفق معه وعلي ثقة بأن هناك جهودًا تبذل الآن لتطوير هذا الطريق في إطار أكبر شبكة طرق تشهدها مصر في كل المحافظات.. وطريق الخارجة ــ أسيوط لن يظل بلا حلول.
* * *
والمستشار أسامة أبوالمجد رئيس رابطة تجار السيارات يقول لنا إن مبيعات السيارات في مصر قد تراجعت أكثر من سبعين في المائة في الربع الأول من هذا العام ومؤكدًا أن أسعار السيارات لن تنخفض..!
ومادام الأمر كذلك ومادامت أسعار السيارات تواصل الارتفاع غير المبرر علي هذا النحو فإنه لن يكون غريبًا أن تتراجع المبيعات إلي أكثر من تسعين في المائة مع نهاية هذا العام.. شراء سيارة أصبح حلمًا بعيد وصعب المنال.. شراء شقة ارخص من شراء سيارة..!
* * *
ودراسة علمية نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن معهد أوروبي للقلب تقول إن نصف ساعة مكالمات هاتفية في الأسبوع ترتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب..!
والدراسة قد تكون صحيحة عندهم.. أما عندنا فالنصف ساعة هي بداية الدردشة والكلام والتسالي.. وعند الدخول في مجال ونطاق النميمة فإن مكالمة واحدة قد تأخذ عدة ساعات وتعالج الضغط وأمراض القلب وتبرد نار الحيران..!
* * *
وأخيرًا:
عندما تذهب إلي الفراش اترك همومك في ملابسك.
* * *
وعزة النفس نقطة انتهي عندها ألف صديق وألف حبيب.
* * *
واللهم جدد داخلي روح التفاؤل ولا تجعلني ضعيفًا أمام ظروف الحياة و حبب لي أيامي كيفما كانت.. يارب.