رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• تتواصل الأعــيــاد .. فبعد عيد القيامة المجيد وعيد الربيع « شم النسيم » وعيد الفطر المـبـارك .. جاء عيد تحرير سيناء وبعد أيام الاحتفال بعيد العمال .. يا رب اجعل كل أيام المصريين أعياداً و أفراحاً.

قدر الله أن تكون سيناء أرضاً مقدسة يتجلى فيها لرسوله موسى ويكلمه .. ويمر عبرها رسله إبراهيم ويعقوب ويوسف والأسباط وعيسى وأمه مريم .. وهى أيضاً التى تحولت إلى مطمع لكل الغزاة من أيام الهكسوس الذين أخرجهم أحمس إلى الإسرائيليين الذين هزمهم الجيش المصرى وطردهم فى أكتوبر ١٩٧٣ واستعاد سيناء فى ٢٥ أبريل ١٩٨٢.. وروت أرضها دماء آلاف الشهداء مـن أبـنـاء الـوطـن فـــزادت من قدسيتها ومن مكانتها فى قلوب المصريين .

تستحق أرض الفيروز وشعبها الإســـراع فى حركة البناء والتنمية التى بدأت منذ فترة وتسببت الحرب على الإرهــاب فى إبطائها.. فــإذا كانت الحكومات المتتالية منذ عـام ٨٢ قد تكاسلت فى تنفيذ المشروعات الإنمائية فقد وضعت الـدولـة فـى السنوات الأخيرة إستراتيجية متكاملة للتنمية فـى جميع المجالات الزراعية والصناعية وشق الطرق وزيادة المعابر التى تربط غرب القناة بشرقها وتحديث البنية الأسـاسـيـة وبـنـاء المساكن والتجمعات البدوية والاستفادة من الثروات التعدينية التى تتمتع بها سيناء والتى لم يستغل أغلبها حتى الآن .

لا يمكن إنكار الجهد المبذول فى المشروعات المتعددة التى تقام فى شمال وجنوب سيناء .. ومـع ذلـك فمازال الأهالى ينتظرون الكثير من الحكومة فى مجالات التعليم بزيادة عدد المــدارس خاصة الثانوية الفنية وفى زيادة المراكز الصحية بالتجمعات البعيدة عن المـدن وفى تمهيد الطرق بها .. وفى هذا يقترح الخبراء الذين خدموا هناك بأنه ليس من الضرورى بناء مدرسة فى كل تجمع لكن الحكمة هى الاقـتـصـاد فـى الإنــشــاء بما يـخـدم الأعـــداد المتوفرة ويمكن أن تستوعب مدرسة واحدة أكثر من مرحلة على فترتين .. فمن ضمن التفكير خــارج الصندوق بناء مدرسة لكل جزيرة بدوية تعمل للمرحلتين الابتدائية والإعـــداديـــة على فـتـرتـين .. وتـكـون هناك مدرسة ثانوية لكل مركز أو قسم بدوى تعمل أيضاً على فترتين للثانوى العام والأخــرى للتعليم الفني .. أما التعليم الجامعى فهو متوفر حيث توجد جامعة العريش وجامعة الملك سلمان وعدد من الكليات .

الخبير الإستراتيجى اللواء نصر الدين ناصر مرسى الذى توفى العام الماضى " الله يرحمه " قــال فـى دراســـة له منذ سنوات إن الأهـالـى يأملون كذلك فى إنشاء أحـوزة وهرابات على نطاق واسع لتجميع مياه السيول على أن تكون خارج مجارى السيول حتى لا تدمرها مع عمل انساق سدود ترابية متتالية فى اتجاه المـجـارى لتهدئة قـوة تدفق المياه ولإعادة توجيهها فى اتجاه الهرابات والأحوزة مع تجديدها سنويا قبل موسم الأمطار .. ويجب أيضا ربط التجمعات ببعضها بطرق مناسبة داخل كل جزيرة ثم ربط الجزر ببعضها ومن ثم المراكز والأقسام .

يتميز أهالى سيناء بإجادة الحرف اليدوية ويناسبهم الأخذ فى الاعتبار مساعدتهم فى إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة تستوعب الأيدى العاملة وفى نفس الوقت توفير منافذ لبيع منتجاتهم أو عمل معارض لها .

تقوم إستراتيجية الدولة لتعمير سيناء على بناء الإنسان أولاً وتنميته وتأهيله قبل أية مشروعات أخري .. فالمواطن هو الأساس خاصة وأن الهدف توطين ٣ ملايين نسمة على أرض الـفـيـروز.. والأهـــم أن هناك تقديراً للدور الوطنى والتضحيات الكبيرة التى قدمها أبناء سيناء سواء أثناء سنوات الاحتلال الإسرائيلى التى وصلت إلـى ١٢ عـامـا.. أو فـى السنوات الأخيرة التى واجهوا فيها الجماعات الإرهابية التى عاقبتهم على وقوفهم خلف القوات المسلحة .

بعد ٤١ عـامـا مـن تحرير سيناء يمكنها أن تتحول إلـى أرض المستقبل فهى قــادرة على ذلك بما فيها من ثـروات طبيعية وبما يتم إنجازه فيها من مشروعات زراعية وصناعية واستزراع سمكى ومحميات وأماكن للسياحة الشاطئية والدينية والعلاجية و " السفاري".. وبما فيها من أهالى يعشقون هذا الوطن !! .

تحتاج سيناء لتحقيق ( التاءات الثلاث .. تعمير .. تأمين .. توطين ) وعندها ستتحول إلى أرض الخير وتساهم فى حل الكثير من مشاكل مصر الإقتصادية بشرط ان تظل استراتيجية التنمية بصورة شاملة ومستدامة ولا تقتصر على مجال واحد .. ولا ننسى تحقيق مطالب أهالى سيناء الذين يستحقون كل خير وان يظلوا هم وأرض الفيروز فى القلب والعين !! .
*****
•• .. ولأن مـن يبنون الأوطـــان ويشيدون الطرق ويقيمون المشروعات العملاقة فى مصر وعلى أرض الفيروز هم العمال .. فعلينا ألا ننسى عيدهم فى الأول من مايو الذى يعود عليهم وأحـوالـهـم ليست كما كانت فـى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى خاصة بعد بدء خصخصة الشركات عام ١٩٩٣.

تغيرت الأحوال وتبدلت الحكومات .. ولم يعد عمال القطاع العام وموظفو الحكومة هم الأغلبية فعددهم لا يزيد كثيراً عن ٥ ملايين عامل وموظف .. بينما يستحوذ القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته ومصانعه على ٢٥ مليون عامل وموظف من إجمالى ٣٠ مليوناً حجم العمالة فى مصر!! .

يعانى العديد مـن العمال مـن عــدم وجـود تأمينات اجتماعية أو تأمين صحى ومــازال الكثير منهم فى عداد العمالة المؤقتة بدون درجات وظيفية.. ومازالت العديد من الشركات الخاصة لم تطبق الحد الأدنى للأجور الذى حددته الـدولـة .. ورغـم صـدور قانون العمل المـوحـد رقــم ١٢ لـعـام ٢٠٠٣ إلا أن حقوق بعضهم فى العلاوات والإجازات مهضومة .. بل ان هناك منهم من يوقع على استقالته من العمل قبل أن يتسلمه حتى يمكن الاستغناء عنه فى أى وقت !! .

يحتاج العمال فى عيدهم إلى مراعاة ظروفهم وأن يـشـعـروا بــالأمــان الـــذى يعيدهم إلـى عصرهم الذهبي !! .
******
•• .. وبمناسبة عيد العمال يشعر أصحاب الأعــمــال والمـهـن الـحـرة مـن المشتركين فى التأمينات الاجتماعية من البقالين وأصحاب المحلات الصغيرة والــورش بعدم المـسـاواة مع العاملين فى الحكومة والقطاع الخاص حيث لا يتم صرف معاشات لهم إلا بعد بلوغهم ٦٥ عاما بدلا من ٦٠ عاما مثل العمال والموظفين .

منذ سنوات جاءتنى رسالة من القارئ إبراهيم الـحـريـرى صـاحـب محل عـطـارة بالمطرية دقهلية يقول إنه بعد ٤٠ عاما من اشتراكه فى التأمينات طالب بالمعاش فقالوا له عندما يبلغ ٦٥ عاما وإذا أراد أخذ المعاش بعد الستين فعليه أن يغلق المحل الـذى يصرف منه على بيته وأسرته حيث لا يوجد لهم دخل آخر سوى إيـراد المحل .. فهل يمكن مساواتهم بالموظفين وصــرف معاشهم عند الستين إذا كـان عدد سنوات الاشتراك ٣٦ عاما ؟! .

الحريرى كتب أبياًتا من الزجل تعبر عن حالته ويتمنى من وزارة التضامن إنصاف أصحاب الأعمال الحرة يقول فيها :
عمرى عدى الستين ..
ولسه مطلعتش معاش
وأربعين سنة تأمين ..
والمعاش لسه مجاش
بيقولوا لسه ٥ سنين ..
حاجة حلوة يا بلاش
اشترى باقى العمر منين ..
والعمر أصلاً مابيشتراش !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة