رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حروف متحركة

اكتشف العلماء فيروسات لم يسبق لها مثيل تنتشر في مياه المحيطات التي يسقط عليها ضوء الشمس وهي تصيب العوالق المائية الدقيقة، سواء كانت تلك العوالق كائنات نباتية أو حيوانية. وأطلقوا على الفيروسات المكتشفة حديثًا اسم فيروسات الميروmirusvirus ، أو الفيروسات الغريبة.
خلص الباحثون إلى أن الميرو تنتمي لفيروسات الهربس التي تصيب الحيوانات والبشر، وذلك بناءً على الجينات المشتركة التي تشفر غلاف الفيروس، أو "الجسيم" الذي يحيط بالحمض النووي الخاص بها. كذلك تشترك الفيروسات الغريبة المكتشفة حديثًا في عدد مذهل من الجينات مع مجموعة من الفيروسات العملاقة.
خلص العلماء من ذلك إلى أن فيروسات الميرو هي مزيج غريب من سلالتين فيروسيتين تربط بينهما صلة بعيدة. ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على قلة ما نعرفه عن فيروسات المحيطات.
وللعثور على هذه الفيروسات، قام الفريق بفحص البيانات المأخوذة من 35 ألف عينة من مياه المحيط تحتوي على فيروسات وطحالب وعوالق بين عامي 2009 و2013. ثم فتش الباحثون عن أدلة تطورية في الملايين من جينات هذه الفيروسات.
قال توم ديلمونت، الباحث بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي لموقع Live Science: "العمل على هذه البيانات يشبه تمشيط مساحة شاسعة من الرمال بجهاز الكشف عن المعادن والبحث عن الكنوز". "لقد وجدنا كنزًا تطوريًا."
أثناء عملية التمشيط، اكتشف العلماء سلالة الميرو غير المعروفة من قبل فالحمض النووي لها مزدوج الشريط. والميرو يمكن العثور عليها في المياه السطحية المعرضة لضوء الشمس بالمحيطات القطبية والمعتدلة والاستوائية.
عندما تغزو فيروسات الميرو خلايا العوالق، تساعد على تنظيم نشاط الكائنات الحية الدقيقة وبالتالي تدفق الكربون والمغذيات عبر المحيط.
قال ديلمونت: "الفيروسات مكون طبيعي جدًا من العوالق الموجودة على سطح المحيط". "إنها تدمر العديد والعديد من الخلايا كل يوم وهذا يطلق العناصر الغذائية الموجودة داخل هذه الخلايا لتستفيد منها الكائنات الأخرى.
ربما تكون فيروسات الميرو هي المفتاح لحل الأصل الغامض لفيروسات الهربس، حيث تتشابه الجينات التي تشفر غلاف الواقي حول الحمض النووي الفيروسي بشكل لافت للنظر في كلتا المجموعتين، مما يشير إلى وجود ترابط بينهما.
وقال ديلمونت: "هذا يعني أن هناك تاريخًا تطوريًا مشتركًا بين الهربس وفيروسات الميرو المنتشرة في المحيط، حيث تصيب الكائنات وحيدة الخلية".
أضاف إن هذه الفيروسات غير العادية تمثل جبهة جديدة للبحث في الحياة الميكروبية في محيطاتنا وهناك العديد من الأسرار الأخرى تنتظر اكتشافها.
قال المؤلف المشارك هيرويوكي أوجاتا، الأستاذ بمعهد البحوث الكيميائية بجامعة كيوتو، لـ Live Science في رسالة بالبريد الإلكتروني: "سنحاول عزل فيروسات الميرو في العام المقبل". "لكشف لغز هذه [المجموعة] الفيروسية الجديدة."

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة