رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض المواقع الالكترونية التي لا تتحري الدقة فيما تقوم بنشره فقد تم تداول شائعات تتحدث عن اتجاه الدولة إلي إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية.
ولأن مثل هذه الأخبار المغلوطة والمقصودة تهدف إلي خلق حالة من الارتباك واختلاط المفاهيم فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سارعت إلي النفي والتأكيد علي أنه لا مساس بمجانية التعليم باعتباره حقًا اصيلاً من حقوق المصريين يكفله الدستور والقانون.
وكان لابد أن تسارع وزارة التعليم العالي إلي النفي فمجانية التعليم هي أحد انجازات الدولة المصرية الوطنية علي مدار عدة مراحل تاريخية وحيث كانت ثورة يوليو هي التطبيق العملي الحقيقي لتعميم مجانية التعليم وتطبيق الشعار الذي اطلقه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين مع توليه وزارة التعليم في يناير من عام 1950 بأن يكون التعليم متاحًا ومشاعًا كالماء والهواء.
وحين نقف مع مجانية التعليم فإننا نقف مع الحق في الحياة.. والحق في التطور والحق في أن تكون هناك فرص متكافئة أمام جميع طبقات الشعب من أجل تحسين القدرات والمساهمة في بناء المجتمع.
ولا يمكن المساس بمجانية التعليم في الجامعات الحكومية التي تقدم وتفرز أجيالاً من الخريجين الذين كانوا القوة المحركة لكافة مجالات العمل والذين أثبتوا تفوقًا وقدرة علي الصمود والتحدي والإبداع داخليًا وخارجيًا.
وإذا كانت هناك بعض الجامعات الحكومية قد فرضت رسومًا دراسية خاصة في بعض التخصصات فإن هذه الرسوم الدراسية في حقيقتها لا تعادل شيئًا مقارنة برسوم الجامعات الخاصة والأهلية.
إن من حقنا أن نفخر بمجانية التعليم في الجامعات الحكومية المصرية.. ومن واجبنا أيضا أن ندعم جامعاتنا الحكومية التي تمثل الرصيد الوطني والاحتياطي الاستراتيجي لشباب الأمة.. أنها جامعات للتموين والإمداد لمستقبل وطن.
* * *
ونحتفل اليوم بشم النسيم.. اليوم الذي يعني قدوم فصل الربيع.. واليوم الذي يعود إلي ثلاثة آلاف عام إلي المصريين القدماء الذين كانوا يحتفلون به علي أنه عيد لـ"تجديد الحياة" بمعني الانتقال إلي الحياة الجديدة التي تزدهر خلال الربيع.
ومع الربيع.. ومع الزهور تعود الذكريات إلي أيام السباق الخالد بين عبدالحليم حافظ وفريد الاطرش في حفلات الربيع.. حيث كان لكل واحد منهما حفله الخاص وجمهوره الخاص واهتمام الإذاعة والتليفزيون الخاص وانتظار الملايين لليلة غناء عبدالحليم وليلة غناء الاطرش.. والربيع الذي خلده فريد الاطرش في رائعته الغنائية ".. أدي الربيع عاد من تاني والبدر هلت أنواره وفين حبيبي اللي رماني من جنة الحب لناره أيام رضاه يا زماني هاتها وخد عمري اللي رعيته رماني وفاتني وشغل فكري..".
وعبدالحليم راح.. والاطرش راح.. وراح أيضا ربيع العمر وبقيت الذكريات.. و"الفسيخ".
* * *
ولا حديث للناس هذه الأيام إلا عن فوائد شهادات الادخار والتي تمنحها البنوك المصرية والتي وصلت إلي طرح شهادة ادخارية جديدة من بنك التنمية الصناعية بسعر 39% "تسعة وثلاثين في المئة" وهي شهادة ادخارية ثلاثية تدفع فوائدها مقدمًا.
واستمرار سباق البنوك الوطنية في طرح شهادات استثمارية جديدة لمواجهة التضخم يمثل سياسة ناجحة في الوقت الراهن غير أن ذلك يجب أن يكون مرتبطًا بخطوات اقتصادية أخري للسيطرة علي التضخم والأسعار واستعادة قيمة الجنية المصري الشرائية والحقيقية.. وكان الله في عون الذين يديرون الملف الاقتصادي ويواجهون ضغوطًا متعددة خارج السيطرة في الكثير من الاحيان..!
* * *
واكتب في قضية بالغة الأهمية جماهيريًا ورياضيًا.. اكتب عن خروج بعض الجماهير الكروية عن النص في هتافات خارجة بعيدة عن الرياضة وأخلاقياتها ومعانيها.. غير أنني ألقي بالمسئولية أولا علي العاملين في الحقل الرياضي من بعض الإعلاميين الذين لا يحملون أية خلفيات ثقافية أو تعليمية والذين يقودون مسيرة التعليق والتحليل في برامج رياضية خطورتها لا تقل عن البرامج السياسية والاجتماعية فعدد من هؤلاء أصبحوا يقودون الجماهير نحو الانفلات والتعصب.. وعدد من هؤلاء ينشرون تجاوزات الجماهير ويضرون بسمعة أنديتنا في الخارج ويدعمون حملات فرض العقوبات علي أنديتنا التي تشارك في المسابقات القارية والعربية.
إن الرياضة لم تعد مجالا مقصورًا علي منافسات الملاعب فقط وإنما تتجاوز ذلك لتكون انعكاسًا وحربًا بالوكالة في مجالات أخري تتخذ من الرياضة ومن كرة القدم تحديدًا مدخلاً لتصفية حسابات بعيدة عن الرياضة وعن نتيجة مباراة.
إننا ندعو وندعو إلي مراجعات وشروط وقواعد ومؤهلات لمن يعمل في المجال الإعلامي الرياضي فليس كل لاعب كرة قدم سابق يصلح لتقديم برنامج رياضي.. وليس كل من كان يجيد ركل الكرة بالقدم قادرًا علي رسالة العقول..!
* * *
وأصبحنا في هذا الزمان وربما في هذه المرحلة العمرية لا نسمع إلا أخبار المرضي والوفيات.. وقررت اغلاق هاتفي في الصباح.. وعدم الرد علي أية مكالمات فقد اكتشفت أن معظم مكالمات الصباح الباكر لا يأتي معها أخبار سعيدة أبدًا..!
* * *
وأخيرًا:
الحيرة هي قلب يريد.. وعقل يرفض
* * *
وقدر كل شي جميل حولك قبل أن يصبح ذكريات.
* * *
ونحن محملون بأيام لا تشبهنا.. تمضي وحسب..!
* * *

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة