بدون احراج
مع كل موسم من احتفالاتنا باعيادناسواء فى شم النسيم او عيد الاضحى المبارك تكثف الاجهزة الرقابية على المنتجات الغذائية من جهودها ونفاجىء بان رصيد انجازاتها من حملاتها التفتيشية ضبط الاف الاطنان من الملوحة والفسيخ الفاسد فضلا عن القبض على بعض من معدومى الضميربذبح الحمير لاستغلال لحومها فى طرحها بالاسواق حرصا من جانبهم على التصدى لغلاء اسعار اللحوم وبما يضمنوا تحقيق مكاسب وثروات غير مشروعة على حساب صحة المصريين!!
وفى عقود سابقة اسفرت الحملات الصحفية عن كشف تلاعب حيتان المستوردين لاستيراد الفراخ المجمدة الفاسدة وكلنا نتذكر واقعة الحوت توفيق عبد الحى ودوره فى اغراق الاسواق بفراخ اليونان المجمدة منتهية الصلاحية..واليوم نرصد سيارات بيع الوجبات الغذائية المتنقلة بجانب سيارات تجوب المناطق لشراء الزيت المستعمل بعد ان ارتفعت اسعار الزيوت بشكل مخيف بالاسواق بشكل يتطلب ضرورة وجود استراتيجية لسلامة غذاء المصريين !!
وربما من حقنا القلق من منتجات اشباه الاجبان المطروحة بالاسواق وبخاصة التى يتم تصنيعها من الزيوت النباتية مما يستلزم ضرورة طرح معيار مناسب لاستخدام الدهون المشبعة بالمنتجات الغذائية وتشديد الرقابة على المنتجين بحيث نضمن الانتاج الآمن بالمواصفات المصرية والعالمية وعدم تسرب مكونات مجهولة المصدرلانتاج الجبن
بدون شك الدولة حريصة فى تصديها لبعض من منتجى المواد الغذائية معدومى الضمير لتطهير الاسواق منهم وبما يضمن الحد من الامراض التى تنتج عن تدنى مستويات السلامة والامان فى بعض المواد الغذائية وارتفاع فاتورة العلاج من الامراض والاصابات الناتجة عن الغش بجودة المنتج الغذائى حيث تشير الاحصائيات العالمية عن وفاة اكثر من 400 الف نسمة بسبب الغذاء الفاسد!!
نحن بحاجة الى تطوير رقابتنا على اسواق الغذاء بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمى لمنظومة سلامة الغذاء من خلال الربط بين المعامل والهيئة المختصة بسلامة الغذاءلضمان توفير الرقابة والفحص الدائم للاغذية وتوفير غذاء صحى آمن بدءا من مرحلة انتاجه ووصولا الى مرحلة استهلاكه
ومن الاهمية بعد ان نجحنا فى القفز بفاتورة التصدير الى اكثر من 52 مليار دولار ونستعد للوصول بها الى 100 مليار دولار سنوياالاعتماد على نظام التفتيش الالكترونى لسلامة الغذاء وبخاصة مع تفعيل التحول الرقمى للخدمات الداعمة للنظام الرقابى الصارم على مناطق الانتاج مع ضرورة الحرص على بناء جسور الثقة مع القطاع الخاص الذى يستحوذ على 90%من حجم صناعة الغذاء
اتصور مع انشاء 5 معامل متطورة وعملاقة للكشف عن سلامة الغذاء الوارد والمصدر وتجهيزمعمل اخر باحدث الاجهزة العلمية بالتقنيات العالمية للوصول الى نتائج سليمة طريقنا لتحقيق امن وسلامة الغذاء للمصريين مع اهمية ربطهم بالجهات الرقابية المختلفة المختصة بمتابعة السلع الغذائية الصادرة والواردة وربطها الكترونيا بما يضمن الخروج بنتائج دقيقة للفحص
ولست مع تعدد الاجهزة الرقابية للغذاء والتوسع فيها بقدر توحيدها للتغلب على مشكلة التضارب فى القرارات وربما تساعد ربط المعامل الكترونيا فى القضاء على مشكلة تضارب نتائج الفحص بشكل نهائى!!
ومن الضرورى طرح مواصفات لسيارات الاطعمة المتنقلة بالشوارع وتحديد نوع المنتج المتداول فيها لمكافحة المنتجات غير الصالحة ومنع نفاذها للاسواق خاصة وان النتائج المترتبة على وجود غذاء غير آمن يؤدى الى ظهور ما يقرب من 200 عرض ومرض
اعتقد اننا بحاجة لقيام الهيئة المختصة بامن وسلامة الغذاء بتنظيم حملات ودورات توعوية ومساندة وسائل الاعلام لها للاريقاء بمستوى معرفة المواطنين باهمية مراجعة البيانات الخاصة بالاطعمة وتاريخ الصلاحية والتاكد من التزام المصانع والمستوردين بالمعايير الصحية خلال مراحل الانتاج والتوزيع