رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بكلام

تتنافس أفلام عيد الفطر على جيوب الجمهور، رغم قلة الإنتاج واحتجاب بعض المنتجين عن المشاركة مما أثر على عدد الأفلام المتنافسة وعلى الرغم من ذلك فهناك منتجين فضلت خوض المغامرة والمراهنة على بعض النجوم الذين حققوا نجاح كبير فى رمضان الماضى وانتقلت المنافسة من النجوم والمنتجين إلى دور العرض من حيث استعداداتها لاستقبال الجمهور الذي عاد إلى دور العرض من جديد بعد ما يقرب من عامين من الجلوس في المنزل ومشاهدة افلام المنصات.. وقد حققت الأفلام المصرية نجاحات كبيرة العام الماضي، وبدا واضحا بعد أن لوحظ التواجد الكبير للجمهور الذي ظل حبيس المنزل بسبب جائحة كورونا.

ويأتي هذا بعد عام تكبدت فيه دور العرض خسائر كبيرة بسبب الإغلاق لمدة عامين ثم أعيد فتحها بنسبة 25% من طاقتها الاستيعابية لفرض التباعد الاجتماعي . . حتى جاء قرار فتح السينمات بشكل كامل.. وتعتبر دور العرض السينمائي في مصر من أهم المرافق الثقافية والترفيهية في البلاد، وتمثل جزءًا كبيرًا من التراث الثقافي ، ويعود تاريخ دور العرض السينمائي في مصر إلى بدايات القرن العشرين، حيث بدأ عرض الأفلام في المسارح والصالات الكبرى في القاهرة والإسكندرية. ومنذ ذلك الحين، شهدت صناعة السينما المصرية تطورًا كبيرًا، وأصبحت مصر واحدة من أهم دول العالم في إنتاج الأفلام، وتم تأسيس عدد كبير من دور العرض السينمائي ، وتم إنشاء بعض السلاسل الكبيرة، لكن مع الاسف دوام الحال من المحال فتواجه دور العرض السينمائي في الوقت الحالي تحديات كبيرة بسبب تغير أنماط الاستهلاك الثقافي والترفيهي، وظهور وسائل الاتصال الجديدة مثل الإنترنت والمنصات.

ومن أجل الحفاظ على دور العرض السينمائي ، تم اتخاذ العديد من الإجراءات والسياسات الحكومية لتطوير هذا القطاع. وتشمل هذه الجهود تخصيص المزيد من الميزانية لدعم صناعة السينما ودور العرض السينمائي، وتوفير البنية التحتية اللازمة للمسارح والصالات، وتوفير التراخيص والإجراءات الإدارية اللازمة لتشغيل دور العرض السينمائي. وعلاوة على ذلك، تم إطلاق العديد من المبادرات الخاصة والحملات الإعلانية لدعم صناعة السينما ودور العرض السينمائي ، وبالرغم من ذلك إلا أن هناك العديد من السينمات مهددة بالإغلاق بسبب النظافة وعدم وجود تكييفات بدور العرض وقد تحايلت الادارة على هذا الأمر بتأجير أجهزة تكييف محمولة بحوالي 300 ألف جنيه فى العام الماضي لثلاث دور عرض لمدة اسبوع وان طالب البعض بشراء أجهزة التكليف افضل من الايجار لان المبلغ في ذلك الوقت يشترى 15 جهاز تكييف محمول ، وتراجعت دور عرض وسط البلد من سينمات الدرجة الاولى الى الدرجة الثانية وبعض هذه الدور قد أصبح شعبى بسبب سوء حالة تقنيات الصوت والصورة وعدم وجود نظافة وسوء حالة الكراسي ، وأصبحت دور عرض وسط البلد يقبل عليها الجمهور لضعف سعر تذكرة الدخول عن سينمات المولات.

ان كان ما تقوم به إدارة السينمات يختلف مع رؤية مصر لـ 2030 فإن الدولة تعمل بكافة جهدها لتوفير حياة كريمة للمواطنين على الرغم من ضيق ذات اليد فالعيش بكرامة وإنسانية لا يرتبط بالظروف المادية فإن تعيش فى مكان نظيف مهيئ انسانيا لا يستدعى ان يكون لديك امكانيات مادية تلك هى الرؤية التى تسعى إليها الحكومة المصرية لكن للأسف الشديد لا يعيها بعض المسؤولين في الأماكن الهامة خاصة فى قطاع الثقافة ارى هذا بوضوح من خلال هذا القطاع حيث انها تجعل المواطن خاصة فئة الشباب يشعرون بالفروق الطبقية في أبسط وسائل المتعة والترفيه بالنسبة للشباب الذي لا يستطيع دفع 100 جنيه ثمن تذكرة سينما المولات فإنه ليس أمامه سوى التذكرة المخفضة فى سينمات وسط البلد لكنه للأسف يتحمل ان يجلس فى مكان غير نظيف تحيط به المهملات من كل جانب ويعانى من رداءة الصوت والصورة ولا اعرف ما مدى ارتباط انخفاض سعر التذكرة بعدم نظافة السينما ، هل على الشباب أن يتحمل إهمال المسؤولين من نظافة المكان وغياب الرقابة والسؤال الذي يلح على الان ..؟ ألا يدرك المسؤول عن هذه السينمات أنه يخاطب الشباب الذين هم أشد الفئات حرجا فى هذا المجتمع وأكثرهم انتقادا ، قد يكون الإهمال فى السينمات بغرض اغلاقها او بيعها قد تكون ظنون ،لكن ما أراه بعين اليقين ان هذا الاهمال يستهدف فى الأساس اثارة غضب الشباب عندما يشعر بالفارق الطبقي بينه وبين من يملك قيمة تذكرة سينمات المولات.

وهنا يكون السؤال ما هو الهدف من إهمال مثل هذه الدور التاريخية خاصة ونحن نستعد للعيد وعرض الأفلام الجديدة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة