رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول

على مدى عقود سابقة أغرقتنا الأعمال الدرامية التي تزاحمنا فى شهر رمضان المبارك بعدد من القصص والروايات التى جاءت لإبعادنا عن التقرب إلى الله بالطاعات والعبادات المختلفة!
لكن منذ سنوات قليلة فقط، ثلاث أو أربع انقضت، بدأ القائمون على أمر العمل الدرامي والتليفزيونى ينتبهون لخطورة هذا الوضع وما أنتجته من مظاهر وآثار سيئة للغاية على الحالة الاجتماعية والسلوكية خاصة فيما بين الشباب، فكان القرار الصائب بوجوب التوجيه والتوجه بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لتعديل وتصحيح رسالة الفن عموماً، والأعمال الدرامية خصوصا، حتى تكون وسيلة لغرس القيم والأخلاق، وترسيخ الانتماء للوطن، ومناقشة القضايا الاجتماعية والسلوكية التى تخلق حالة من الهدوء والاستقرار المجتمعى والنفسى، وليس إشاعة الفاحشة والفوضى الخلاقة التي تدمر ولا تعمر، تفسد ولا تصلح.
ولهذا وجدنا أعمالاً درامية، وطنية واجتماعية وثقافية ودينية، تستحق المتابعة، بل يستطيع الأب والأم مشاركة الأبناء في مشاهدتها، بلا حرج أو خجل، بل على العكس، كانت هذه الأعمال عنصر جذب وتجميع لكل أفراد الأسرة، والحرص على متابعتها.
وقد أسقطت هذه الأعمال ما حاول المغرضون والمفسدون ترويجه سابقاً من قولهم: (الجمهور عاوز كده، أو هذا هو الواقع)!
لنتأكد جميعا من أن المجتمع لو أراد إصلاحا، لأجبر أتباعه على طريق الصلاح.
هذه الأعمال نجحت بشكل كبير في إعادة الأسرة المصرية مرة أخرى إلى الشاشة، دون أن تضيع ثواب صيامها، وتساهم في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الأساسية في مختلف المجالات الحياتية، خاصة الاجتماعية والسياسية.
بدأت هذه الأعمال من الاختيار بجزئيه، الكتيبة ١٠١، رسالة الإمام، وبينا ميعاد، أبو العروسة، وغيرها من الأعمال الفنية التى تعيدنا إلى الزمن الجميل، بل تعيدنا إلى زمن القيم والأخلاق، التى نحن أحوج ما نكون لنشرها وغرسها فى معاملاتنا اليومية.
لذا فنحن بانتظار المزيد من هذه النماذج الفنية التى تطرد الأعمال الرديئة التى ابتلينا بها في زمن الفن الأكذوبة.
ورغم هذا، فإن الأولى بنا، ونحن في شهر حصد الحسنات المضاعفات، ألا نضيع لحظة بعيداً عن الطاعة والعبادة، فشهر رمضان أيامه معدودة، وتمضى مسرعة كالبرق، وخاب وخسر من لم يستثمرها لحياته الدنيا والآخرة.
ولنؤجل المشاهدة لما بعد اغتنام شهر التقوى والمغفرة، وإن كان ولابد، إذا اضطرتنا الظروف، فلنحسن الاختيار.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة