ولكي لا ننسي.. فإننا يجب أن نعيد ونستعيد أحداث التاريخ.. نتعلم ونستفيد منها العظات والعبر.. ونتعرف علي ما يدور حولنا.. وما يخطط ويرسم لنا..!
فقبل عشرين عامًا من الآن وفي مثل هذا اليوم في فجر يوم 20 مارس من عام 2003 بدأ نحو ثلاثمائة جندي أمريكي غزو العراق.
والبداية كانت مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001 عندما استيقظ العالم علي هجمات لتنظيم "القاعدة" علي برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبني "البنتاجون" ليدرك العالم سواء كان ذلك من خلال عمل إرهابي أو مؤامرة أن هناك تغييرًا ما سوف يحدث في المنطقة التي زعموا أن الإرهاب يخرج منها وعنها.
وفي الخامس من فبراير من عام 2003 بدأ تنفيذ مخطط هدم منطقة الشروق الأوسط.. ووقف كولن باول وزير الخارجية الأمريكية أمام مجلس الأمن يشير بأنبوب اختبار صغير يحتوي علي مسحوق أبيض ليؤكد أنه يقدم أدلة دامغة علي اخفاء دولة العراق وقتها لأسلحة الدمار الشامل ويدعو إلي مواجهته وساندت بريطانيا الولايات المتحدة بقوة في هذه المزاعم التي ثبت بعد أن سلبت الآلاف من الأبرياء أرواحهم أنها كانت خرافات لا وجود لها..!
ہہہ
أما لماذا كانت البداية بالعراق..؟ فالإجابة واضحة ومنطقية فالعراق خرج بعد حرب الخليج وأصبح يمثل قوة إقليمية ينبغي تحجيمها بعد أن بلغ حجم الجيش العراقي ما يقرب من المليون مقاتل.
ولم تتردد واشنطن في غزو العراق في 20 مارس عام 0032.
ولأن العراق وحده لم يكن المستهدف.. ولأنه كان صعبًا أو مستحيلاً تكرار نفس السيناريو في دول عربية أخري فإن المخطط امتد لهدم الأنظمة العربية القوية من خلال ما يعرف بالربيع العربي.
وكان الربيع العربي مدروسًا بعناية وبحسابات دقيقة قائمة علي تجنيد وتدريب كوادر شبابية قادرة علي التعامل بلغة العصر من خلال وسائل الاتصال الحديثة التي تمكنها من حشد وتحريك الجماهير بعيدًا عن الأجهزة الأمنية باستخدام شبكة "الإنترنت".
ونجح المخطط في بداياته في أن يستقطب اهتمامات بعض الجماهير واعجابها أيضا. ولكنها سرعان ما أدركت أن الهدف لا يكمن في تحسين أحوالها بقدر ما يهدف إلي اسقاط دولها.
ہہہ
ولأنهم حاولوا جر مصر إلي الدوامة واسقاط هيبة وكيان الدولة المصرية القوية تمهيدًا لتصدير نموذج الانقسام والانهيار إلي بقية الدول فإن قيادات ورجال مصر في قواتها المسلحة ادركوا أبعاد المؤامرة وانتفضوا لتصحيح المسار وإعادة التوازن ولولا ما قامت به قواتنا المسلحة من تحرك حاسم وسريع لكانت المنطقة ودولها قد تساقطت وانفرط عقدها تباعًا في غضون أشهر قليلة كانت كفيلة بتنفيذ مخطط هدم المنطقة والشروع في بناء نظام شرق أوسطي جديد بقوي إقليمية من خارج الحدود العربية.
ولأن مصر هي من أفسدت المخطط والتخطيط.. ولأن لمصر ربيعها الخاص القائم علي رغباتها ومصالحها الوطنية فإنهم لن يغفروا لمصر وقوفها وتصديها لمحاولات الهيمنة والوصاية علي المنطقة العربية ولذلك لم تتوقف ولن تتوقف كل محاولات التأثير علي مصر وقرارها السياسي اقتصاديًا واجتماعيًا.
ولأنها مصر.. فإن الاصطفاف الوطني ووحدتنا الوطنية وتلاقينا وتكاملنا في المصلحة القومية هو أهم أسلحة المقاومة وأهم عناصر الصمود والتحدي وأهم عائق ومانع للمؤامرات والدسائس.. وقوتنا في وحدتنا وصلابتنا الداخلية.. وأنبوب الاختبار الذي حمله كولن باول أمام مجلس الأمن لن يخدع العالم مرة أخري..!
ہہہ
ونحن نعيش في زمن.. قبل طرح السؤال سوف تجدون منتقدين له فهذا هو ما يحدث في حوارات "السوشيال ميديا" التي باعدت المسافات والأفكار وأوجدت حالة من الضبابية والشكوك في كل القضايا والاشخاص.. فدائما هناك من يسارع إلي النقد والهجوم دون دراية ودون استيعاب لكافة جوانب القضية ودون إلمام بها أيضا.. ودائمًا.. دائمًا من يسارع ويتفنن في السخرية واحباط الآخرين.. ودائمًا.. دائمًا هناك من يبحث عن جنازة ليشبع فيها "لطمًا"..!! وكان الله في عون من يتحملون أي مسئولية هذه الأيام.
ہہہ
ولا حديث بين الناس إلا عن الفرصة التي عادت للنادي الأهلي بعد تعادل الهلال السوداني مع فريق صان داونز وهو التعادل الذي يمكن الأهلي من الاستمرار في البطولة الأفريقية إذا فاز علي الهلال في لقاء القاهرة القادم.
ہہہ
وأخيراً:
ولن يتوقف الكون لأنك قد كسرت. ولن تقام طقوس العزاء لأنك حزنت.. الجميع قادر علي تأمل لحظة سقوطك. لذا قف وانهض وارحم نفسك بنفسك.
ہہہ
وعلمتني الحياة أن يبقي هدوئي هو عتابي الوحيد لكل من خاب ظني بهم.
ہہہ
وعيشوا مع كل ما تحبون سرًا فالعلن لا خير فيه.
ہہہ