بدون احراج
نحتفل خلال الشهر الحالى بيوم المراة العالمى و بعيد المراة المصرية وعيد الام باعتبارهن مدرسة العطاء المتجدد ولدورهن البارز فى حماية وبناء الوطن ..كما ياتى احتفالنا بهن تقديرا وعرفانا بدورها فى حياة وتربية الابناء حيث انها مصنع الرجال ولذلك لا يكفى يوما واحدا للاحتفاء بها
ولانها من اسباب البركة فى الرزق والعمر وموطن الراحة ومستودع السكون ومصدر الانس وينبوع السعادة و لقاؤهايسعد القلب لذلك ارى انها تستحق ان يستمر احتفالنا بها طوال العام..بل العمر كله
ومن الاهمية ادراك ان علماء المصريات الاجانب وصفوا المراة المصرية القديمة بانها كانت سعيدة نظرا لتمتعها بالكثير من الحقوق والمعاملة الطيبةحيث ان المصرى القديم يرى ان المساواة بين الرجل والمراة شىء فطرى..لذلك لم يكن هناك
استغراب من اهتمام الوكالة الامريكية للتنمية الدولية من طرح وتمويل برنامج التمكين الاقتصادى والاجتماعى للمراة بالتعاون مع المجلس القومى للمراة وتنفذه باثفايندرتحت عنوان اهم الرؤى والنتائج بحيث يتواكب مع الاحتفال باليوم العالمى للمراة ويوم المراة المصرية
لكننى فوجئت بتقارير صادمة عن اوضاع المراة والاسرة فى الغرب رغم انه يتفاخر بالهامه فى تمكين النساء حيث اندهشت واصابنى الهلع من تعرض امراة كل 9 ثوانى للاعتداء والعنف
المنزلى ويمتد العنف الجسدى الى 20 سيدة وفتاة كل دقيقة والحصيلة النهائية كل عام تصل الى 20 مليونامن بين الجنس اللطيف!!
الارقام طبقا للاحصائية الوطنية عن العنف المنزلى مفزعة لى حيث بلغ نسبة النساء ضحايا اعتداء شريك العمر نحو 76%بواقع امراة من بين 3 نساء
يتعرضن لجرائم العنف وتتعرض نحو 1900 فتاة يوميا للاغتصاب وبنسبة تصل الى 18%من بين جموع النساء
وليس من المقبول ان الدول التى تتعرض فيها النساء لاشد انواع العنف ان تتحول بقدرة قادر الى واحة و(جنة النساء) وينبغى ان نحتذى بها ..وليس
من المتصور ان نقتدى بها باعتبارانها تصدر لنا الحريات والدفاع عن النساء!!
بكل تاكيد اتفق مع دينا كفافى مديرة برنامج التمكين الاقتصادى والاجتماعى للمراة من تحقيق اهداف البرنامج لتعزيز بيئة العمل للمراة فى القطاع الخاص وتوسيع نطاق الشمول المالى والحد من الاثار الاجتماعية والاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعى
ومن المهم ادراك ان الفترات التى تعرضت فيها مصر للاحتلال وغزوها ثقافيا اثر بالسلب على مكانة المراة فى حين انها منذ تاريخ العصر الفرعونى للمصرى القديم تولت المراة الحكم فى حالات كثيرة منها (حتب )ام الملك خوفو و(خنت) ابنة الملك منقرع و(تى )والدة اخناتون و(حتشبسوت)وفى العصور التالية نجد (شجرة الدر)
بالفعل حنان الام فياض والعيش فى كنفها حياة ولا يمكن الوفاء او حتى رد الجميل لها مهما كان العطاء ولا تعبر عن فضلها العبارات حيث انها عطر يفوح شذاه فهى مفخرة الرجال وشيمة الشرفاء حيث انها مركز السعادة والاسرة المترابطة..
وكل عام وامهاتنا ونساؤنا وبناتنا بكل بخير
[email protected]