كل الحروب التقليديه ادواتها معروفه وظاهره مهما تعددت اشكالها .. الا هى..!!
أقصد حرب الشائعات التى بدأت فى الجنه منذ بدء الخليقه ومازالت مستمره حتى الان ...وبطلها واحد وان تعددت اشكاله ..هى حروب جديده وقديمه فى ذات الوقت ..قديمه منذ خلق الله ادم وحواء وأسكنهما الجنه، فكانت أول شائعــة فى تاريخ البشريه، ظهرت وأتت ثمارها قبل نزول أدم وزوجه الارض ... فيها سطر أبليس وسجل "صك براءه االأختراع ".. سجلها فى كتاب التاريخ باسم ابليس و تحت عنوان " شائعة إبليــس " !!
ونجحت أول شائعه فى تحقيق هدفها و أخرجت آدم وحواء من الجنة بعد ان أشاع أبليس ووسوس لادم وزوجه أن الشجرة التى حرمها الله تعالى عليهما هى شجرة الخلد .. وان أكلا منها .. عاشا الى الأبد .. !!.. وظل يزن عليهما - والزن كما نقول الان "أمر من السحر" - حتى نجح فى هدفه وأكلا منها ، فخالفا امر الله و حقق إبليس هدفه من الشائعه بإخراج آدم و حواء من الجنة حقداً وكراهية لادم الذى امر الله الملائكه بالسجود له فسجدوا الا أبليس أبى وأستكبر
ومن لحظتها وختى الآن يمارس أبليس وأحفاده نفس الكره والضغينه لبنى ادم واحفادهم حتى يخرجونهم من نعم الحياه الآمنه الى الفوضى وعدم الاستقرار، ومن جنات الاوطان الى التشرد الأبدى بعد ضياعها ، محاولا تحقيق حلمه الأبدى منذ نجح فىبدايه الخلق باخراجهم من الجنه
وبمرور الوعى وتقدم الفكر الأنسانى أدرك العلماء والمفكرون الأزمه والضروره، فدرسوها حتى تحولت الشائعه الى علم كامل تندرج تحته علوم وفروع ومباحث متعدده تناقش وتدرس وتكشف وتحلل هذا الفيروس الذى يصيب أى أنسان او مجتمع فى مقتل، سواء تحقق ذلك على المدى القريب او البعيد ببث الفتنه والاضطراب واثارة القلاقل حتى لاينعم أى وطن بالاستقرار والتنميه
والشائعه قد تبنى على وهم أو جزء من الحقيقه أو لى عنق الحقيقه للوصول للهدف ، وتتطور اشكال ومضامين الشائعه وطرق ترويجها من الشكل المباشر بالحكى الى الترويج عبر وسائل الاعلام التى استفادت من تطورها بشكل مذهل ، فالشائعه التى كانت تنتشر فى الماضى فى شهر أو سنه تنتشر الآن فى دقائق عبر وسائل التواصل الاجتماعى والفضائيات والمواقع الالييكترونيه
، ومثلما نجح المهندس والمخترع والكيميائي السويدي ألفرد نوبل فى اخترع الديناميت في سنة 1867 وقتل به وبباقى اختراعاته ملايين البشر ولم تفلح فى محو اثارها توصيته بمعظم ثروته التي جناها إلى جائزة نوبل للسلام ، لم تنجح الاشاعات التى دمرت الاوطان ومزقت المجتمعات فى اعادة مادمرته ..
سوريا والعراق ولبنان والصومال والسودان .. الخ تم النيل منهم بالحرب الجديده القديمه ، ومازالت الحرب مستمره مع اشكال الحروب الأخرى
وفى مصر.. الحرب الأشاعات مستمره منذ القدم وحتى العصر الحديث، ومؤخرا زادت الوتيره بعد ان نجحت مصر فى الانتصار على معارك المواجهة العسكريه والأمنيه كان أخرها اشاعه تغيير اسم مدينه سانت كاترين فى سيناء الى مدينه التجلى الأعظم ..
توقفت عند الشائعه كثيرا خاصه وانا عائد من هناك منذ شهور قليله وشاهدت ما يحدث على أرض الواقع من حركة بناء وتنميه حقيقيه من جهة ، ومن جهة ثانيه بين الاجواء الروحيه التى سكنتنى فى الاعماق وأحن الى العوده اليها كل لحظه مثلما يشعر اى زائر.
بدايه كما يقرر علم دراسة الشائعات اعتمدت الشائعه على جزء من الحقيقه عن وجود مشروع باسم "التجلى الأعظم" والهدف تحويل جبل موسى الذى تجلى الله سبحانه وتعالى على خلقه من البشر للمره الأولى والاخيره ممثلين فى نبى الله موسى الى مزار عالمى .. وبعكس باقى المعجزات للأنبياء ، كبرت أو صغرت ، هناك اقرار ثابت لاصحاب الديانات السماويه الثلاثه اليهوديه والمسيحيه والاسلام على هذا التجلى الذى يخرج عن نطاق العقل الى عالم الايمان ،
والمشروع كما رأيته بعينى مشروع طموح لو تحققت أهدافه يكون قادرا على جذب مئات ولا أقول عشرات الملايين .. لماذا ؟
لان القادم هنا من اليهود ومن المسيحيين ومن المسلمين .. وهم يمثلون مليارات البشر اى أغلبيه سكان العالم .. يعنى الحج هنا ليس قاصرا على المسلمين مثلما يذهبون الى الكعبه وبيت الله الحرام والمسجد النبوى والمسجد الأقصى ، وليس قاصرا على المسيحيين مثلما يذهبون الى بيت لحم وفلسطين ومهد المسيح ...، وليس قاصرا على حائط المبكى أوهيكل سليمان كما يذهب اليهود الى فلسطين!! .. يعنى هنا سيحج كل اصحاب الديانات السماويه
ولان من يروج الشائعه يدرك مردود ذلك على مصرروحيا وسياسيا واقتصاديا وسياحيا ، يطلق ويروج ويحارب ..من لايريد الخير لمصر واهلها يختلق الشائعه ويروج لها !!...من يستشعر ان نهضة مصر والاستمرار فى ريادتها التاريخيه يهدد ميلاده ويعطل هدفه ان يشب من طوق الطفوله والمراهقه والمؤامرة السياسيه ، لذلك يروج ويستقدم الهة الشر والشائعات لاختلاق مثل هذا الشائعه
• وفى اطار ذلك سمعت أقولا ضحكت من سذاجتها أو من براءة بعض من يتندر بها ، صحيح أننا أفتقدنا النكته ، لذلك يتصيد البعض من حسنى النيه الموقف لخلق "الأفيه" حتى نضحك جميعا ، وهو أولنا من مأسينا ، لكن تبقى الحقائق الموضوعيه التى لاتقبل الجدل و النقاش
• مثلا : لا أحد فكر أصلا فى تغيير أسم مدينه سانت كاترين ، لانه ببساطه اسم تاريخى من جهة ومسجل فى الخرائط العالميه وقوائم الاثار .. الخ ، ومن جهة ثانيه لا ضروره فى ذلك اصلا ، والواقع يكذب ذلك ان اسم التجلى الاعظم سيطلق على المنطقه التى تجلى فيها الخالق عز وجل على موسى وحتى ان امتدت خارجه ، ولن يطلق على دير سانت كاترين نفسه الذى يحتضن الشجره والبئر الذى شرب منه موسى واستظل بها !
• والسؤال هل هناك ما يمنع انشاء منطقه جديده باسم جديد " التجلى الاعظم داخل منطقه قديمه أسمها سانت كاترين ، هل هناك ما منع اقامه التجمع الخامس ومن قبله مدينه نصروالحى السابع ..داخل القاهره
والطريف ان احد المتندرين اصحاب الدم الخفيف قال: وماذا نقول او نطلق على المواطن او ساكن منطقه التجلى الأعظم ، مثلما نقول على المنوفى والشرقاوى والصعيدى ، هل نقول انه من المتجلى او متجلاوى .. ورغم ان الهدف هو الأفيه أو الألش كما نقول لكن سأرد عليه مفترضا جديه ما يطرح وماذا نقول على مواطن التجمع الخامس او الرحاب او الزيتون او الشرابيه او الزوايه الحمراء أو .. او..
وللحديث بقيه !!
[email protected]