رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

أسابيع ونحتفل بالعيد ال 41 لتحرير سيناء عندما تم رفع العلم المصرى في 25 ابريل 1982 على اخر حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء بعد الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً
وقفت امام هذا التاريخ وانا أتابع ما يجرى وجرى خلال الفتره الماضيه من عمليات بدء تنميه حقيقيه لسيناء بعد ان ظللنا نعمرها طوال سنوات بالاغانى وبعض الشذرات التنمويه لذر الرماد في العيون – يمكن –، لأعتبارات سياسيه – يمكن ،لأمور أخرى – يمكن !!
لكن ما يحدث الأن ومنذ فتره له دلالات عميقه يجب ان نتوقف عندها كثيرا ولاأبالغ اذا قلت ان هناك ميلادا جديدا لسيناء بعد ان ظلت طوال عمرها صحراء قاحله أوممرا للغزاه او مستنقعات للأرهاب أو فواصل طبيعيه تحمى الأعداء أكثر مما تحمى المصريين
نعم بدأت عمليات تنميه منذ عودتها مع طابا لكن هل نجحت هذا العمليات في زرع سيناء بالبشر ؟
لكن هل نجحت هذا الاعمال في تحويل سيناء الى هونج كونج مصريه وهى التي حوالى 61 ألف كيلو متر مربع أي ما يعادل 6 % من مساحة مصر ...وهى مساحه تفوق مساحات دول ، بل وتفوق بامكانياتها التعدينيه والزراعيه والسياحيه والدينيه .. الخ لمن يعرف قدرها إمكانيات دول كثيره .
جغرافيا لها موقع استراتيجي، هو كلمة السر والعنصر الحاسم في التاريخ والحاضر والمستقبل بوقوعها بين البحر المتوسط في الشمال و بطول 120 كيلو متراً وقناة السويس في الغرب ب 160 كيلو متراً وخليج السويس من الجنوب الغربي (240 كيلو متراً ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول 150 كيلو متراً ، وهكذا تملك وحدها نحو 30 % من سواحل مصر مما يحولها الى اكبر منطقه لوجيستيه واستثماريه وسياحيه وصناعيه
لذلك انظر باعجاب ودهشه في ذات الوقت ، اعجاب بما يتم ودهشه لعدم ادراك نسبة كبيرة منا لما يحدث ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم .. مثلا :
في مجال الانفاق وشرايين النقل يكفى ان اذكر اننا ولسنوات منذ تحريرها 1982 وحتى تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم كان لدينا نفق واحد هو نفق الشهيد احمد حمدى لربط وادى النيل بسيناء .. وفى سنوات قليله تم شق و إنشاء 5 أنفاق، و7 كبارى هيدروليكية عائمة ، و3 آلاف كيلو متر من الطرق وسكة قطار الفردان وفى نفس الوقت يتم توسعه نفق احمد حمدى باضافه ممرات اضافيه على بعد 200 متر منه ..
يعنى بدأ الرئيس السيسى في شق ممرات وشرايين الحياه وفك الحصاروالعزله للأبد من خلال مد شرايين التنميه على طول سواحل سيناء مع وادى النيل و تحت قناة السويس من انفاق للتجارة والنقل
ومن الانفاق والكبارى الى أكبر مشروع بالشرق الأوسط بدأ في 4 إبريل 2016 لنقل المياه العذبة أسفل مجرى ملاحى أقصد سحارات «سرابيوم والمحسمة » وباعجاز هندسي اسفل ممرين ملاحيين ، قناة السويس القديمه وقناة السويس الجديده ...والهدف هنا رى 70 إلى 100 ألف فدان زراعي لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن مياه الشرب العذبه من خلال عبور رافد من روافد النيل ليمنح سيناء الحياة.. للإنسان والأرض معا.. ولا أحد يتكلم ويشرح ليفسر للناس ان هناك حرب للتنميه هنا تتم في صمت !!
وحتى ندرك الإنجاز يكفى ان نعرف هنا ان حجم المياه التى تعبر السحارة الى شرق قناة السويس يصل إلى مليون و700 الف متر مكعب مياه يوميا ....وتصوروا معى المشهد ..
• لكن لا أحد يتكلم..!!
ميناء العريش
وطوال الأسابيع الماضيه في الخارج ترصد بعض وسائل الأعلام مايحدث في سيناء ..ولا أحد يتكلم ، وان حدث يكون الكلام على استحياء
الكل يتحدث عن تطوير ميناء العريش الذى تم طوال الأشهر الماضيه وفوجئ الجميع بابحار اول سفن للمساعدات الانسانيه لسوريا وتركيا منه ، و"ميناء العريش".. سيمفونيه مصريه تتم بوتيرة سريعة على أرض سيناء فى امتداد طبيعى لنشاط المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبدأ التشغيل التجريبي للرصيف الجديد بميناء العريش بعد تطويره وبناء رصيف جديد بطول 1.5 كيلو متر، مع العلم ان الرصيف القديم كان يبلغ طوله 242 مترا فقط، فضلا عن تعميق الميناء ليصل إلى 14 مترا بدلا من 7 أمتار فقط في الوقت الراهن، بشكل يسمح بدخول سفن بحمولات تصل إلى 40 ألف طن، بما يسمح باستقبال سفن ذات حمولات وأعماق أكبر.
ومن المنتظر افتتاحه رسمياً بعد الانتهاء من مخطط التطوير الشامل خلال الربع الأول من عام 2024 بتنفيذ أرصفة بحرية للصيد والتصدير وحواجز أمواج وساحات تداول وطرق داخلية ... الخ ليكون بعد افتتاحه منافسا قويا للموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط"....يعنى خطه للموانئ على البحر الأحمر والمتوسط .. من العين السخنة الى دمياط الى العريش من بورسعيد الى الدخيله .. الخ
ويشرح الرئيس السيسي ما يتم بقوله : "نقدر نقول النهارده هيبقى في كمية أراضي كبيرة قادرة تدخل الإنتاج على نهاية السنة دي في سيناء"، معقبًا: "خطتنا خطة غير متواضعة".
وعن ميناء العريش يقول : ناس كتير مستغربة إن إحنا بنعمل عملية توسعة للميناء"، موضحًا: "إحنا النهارده بنعمل ميناء عالمي في هذا المكان.. حاجة غير اللي كانت موجودة قبل كده خالص". .."إحنا بنتكلم في ميناء عملاق يقدر يطلع كل المنتجات سواء تعدين أو منتجات زراعية"، مشيرًا إلى أن: "الكلام ده مش معمول لدلوقتي.. إحنا بنتكلم على 5 و10 ويمكن 20 سنة قدام".
باختصار اصبح لدينا نحو 54 ميناء ونحو23 مارينا سياحى بعد ان ظللنا لعشرات السنين نتكلم عن ميناء الاسكندريه والسويس فقط
• ولأحد يتكلم !!
مزارع الفيروز
وفى صمت او استحياء منا ، رصدت بعض الوسائل الاعلام العالميه منها روسيا اليوم منحى اخر للتنميه في سيناء وصفته بمشروع الفيروز.. ثروة سمكية في الصحراء المصرية واصفه نجاح مصر من إنشاء مشروع كبير في قلب الصحراء، قد يكون غير مألوف في موقعه ولكنه يحقق ثروة كبيرة للبلاد على حد قولها وبطاقة إنتاجية 13 ألف طن سنويا لتحقق جزء من الاكتفاء الذاتي لمصر، بجانب المزارع السمكية التي قامت بها هيئة قناة السويس في شرق القناة بتكلفة 650 مليون جنيه.ويقام المشروع على مساحة 26 ألف فدان تقريبا بمواجهة 17 كم بمحاذاة ساحل البحر وعمق 10 كم شرق بورسعيد، ويتكون من مزارع سمكية بإجمالي 5908 حوض للاستزراع السمكي، مساحة الحوض 1.75 فدان، بطاقة إنتاجية أكثر من 13 ألف طن سنويًا أسماك وجمبري، وتقام بحيرات الفيروز للصيد البحري على 10 ألاف فدان .
• ولا أحد هنا يتكلم ..!!
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة