ونبدأ من سوريا.. سوريا الشقيقة.. سوريا التاريخ المشترك.. وسوريا التي لها مكانتها الخاصة في قلوب المصريين.
وأتحدث عن تصريح لمنير مصطفي نائب المدير العام للدفاع المدني السوري وفيه يقول: "لم تصلنا مساعدات حقيقية إلي شمال غرب سوريا حتي الآن باستثناء الفريق المصري".
ووحدها مصر في شمال غرب سوريا الآن.. وحدها مصر تؤمن وتسارع لنجدة الشقيق في الأزمات دون أي حسابات أو تعقيدات أو تأجيلات في اتخاذ القرار.
وحين نفعل ذلك عن محبة وعن قناعة وعن رغبة حقيقية في تقديم يد المساعدة فإننا لا نتردد لأن هذا هو نداء الواجب.. هذه هي الإخوة.. وهذه هي الإنسانية في أجمل معانيها.
وحين نستقبل الأشقاء من سوريا في الوطن العربي الكبير مصر ونتعامل معهم علي أنهم جزء من النسيج الاجتماعي في مصر فإننا أيضاً نسعد بتواجدهم ونقدر روح الكفاح والإرادة الكامن لدي الشخصية السورية التي تبذل جهداً هائلاً في رحلة الحياة في أرض الله التي بها متسع للجميع.
ويقيناً.. نحن مع سوريا لمواجهة تباعات الزلازل.. نحن مع أطفال سوريا للبحث عن الدفء والأمان في الشتاء القارس.. ونحن في سوريا التي نأمل أن تعود لأحضان العرب وفي حماية العرب.
***
ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد في جولة خليجية للتباحث حول الفرص الاستثمارية في مصر وحيث التقت في دولة الكويت رئيس وأعضاء غرفة التجارة والصناعة.
وليس مهماً ما الذي أسفر عن اللقاء من نتائج اقتصادية لأن رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت محمد جاسم الصقر لخص كل شيء في عبارة بليغة اختتم بها كلمته خلال اللقاء عندما قال إنه لم يبدأ بالترحيب بالوفد في كلمته ولن يختتم كلمته أيضاً بالترحيب "لأننا اليوم لا نستقبل ضيوفاً لنكون مضيفين. بل نلتقي أشقاء أعزاء غادروا وطنهم إلي وطنهم".
والصقر الكويتي الذي ينتمي إلي واحدة من أكبر عائلات الكويت العريقة الأصيلة أغنانا عن كل الكلام. فنحن والكويت ونحن والخليج العربي كتلة واحدة في جسد واحد بإحساسات وتطلعات واحدة بعيداً عن عبث الصغار وأحقاد ومؤامرات أعداء الأمة العربية كلها. وفي علاقتنا الراسخة بالخليج العربي بكافة دوله السعودية والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر فإننا نكتفي بالقول "يا جبل ما يهزك ريح".. فهي علاقات لا تحتاج إلي دليل أو برهان.. علاقات أهل وأشقاء وتاريخ يروي ويحكي كل شيء.
***
ونعود للزلازل.. وأتحدث في ذلك عن تبرعات من هنا ومن هناك لنجوم ومشاهير وفنانين لضحايا الزلزال في سوريا وتركيا.. وأتساءل ويتساءل غيري عن "جدية" هذه التبرعات وكيف ستصل ومن سوف يتسلمها.. وهل هي فعلاً تبرعات حقيقية أم تبرعات علي الهواء وفي الهواء..!
وفي مناسبات وأزمات سابقة فإن العديد من شبكات ومحطات التليفزيون العربية كان تنظم حملات للتبرع وكانت التبرعات تنهال علي الهواء وبأرقام فلكية عدد من المشاهدين الذين يتم بالطبع ذكر أسمائهم ومقدار ما يتبرعون به.. ولكن العديد منهم بعد ذلك لا يلتزم بتعهده بالتبرع الذي أعلنه ولا يتجاوب مع محاولات تحصيل ما أعلن التبرع به ولا تعود القنوات التليفزيونية لإطلاع مشاهديها علي حقيقة من تبرع ومن لم يتبرع.. ولا تكشف هذه القنوات زيف هذه التبرعات ولا يوجد أيضاً قانون للعقاب والملاحقة في هذه الحالات..!! فحتي في الكوارث هناك مزايدات.. وهناك انتهازية ومتاجرة بآلام البشر..!
***
ومن غير زلزال.. ومن غير مقدمات انهار عقاران في البحيرة وتسبب الانهيار في وفاة ستة أشخاص وأكثر من عشرين مصاباً..!
ولا تعليق.. فلدينا عقارات تتراقص ولن تصمد كثيراً أمام أي زلزال بأي درجة كان..!!
***
وشاب صغير السن في الثلاثينات وفي أثناء شهر العسل في شقة مستأجرة بمدينة الرحاب اصطحب زوجته لحديقة أمام المنزل للعب كرة القدم.. وهات.. وخد ثم سقط جثة هامدة وتبين أنه قد أصيب بأزمة قلبية مفاجئة.
***
وجلس أمامي مزهواً بأنه يعرف تاريخ الجميع.. من أين أتوا وكيف أصبحوا.. وكل واحد منهم له حكاية وموقف معه.. وكل واحد منهم صغير أمامه.. ووحده.. وحده هو الكبير صانع النجوم والمعجزات.. وحده بلا ماض أو عيوب..!
ويا صديقي.. العظماء والكبار يتحدثون عن الأفكار فقط.. والأشخاص العاديون يتحدثون عن أنفسهم.. أما الصغار فيتحدثون عن الآخرين.. وهي نميمة.. وما تفعل النميمة هي أنها تجعل الناس صغاراً..! يا صديقي كن ستراً وغطاء للآخرين تكبر في أعين الناس وتصبح ذات يوم من العظماء.
***
وأخيراً:
** نظرة نادمة للأمس.. وأخري قلقة للغد.
هكذا تتسرب منا الأيام دون أن نحياها.
***
** ومن مشي لي شبراً.. مشيت له ذراعاً.
وإني لا أنسي المعروف ما حييت.
***
** ولا يهدم المودة بين شخصين إلا ثلاث:
كثرة الخطأ.. وكثرة الكذب.. وقلة الاهتمام.
***
** وكن بخير لأجل من لا يطيق أن يري الحزن في عينيك.
***
** والروح.. الروح إذا لجأت إلي الله اطمأنت.