وتدخل الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية في الجدال والحوار الدائر المتعلق بالعلاقات العربية ـ العربية في ضوء محاولات البعض الوقيعة ما بين مصر والسعودية.
قال الدكتور قرقاش إن توجه دولة الإمارات أساسه وحدة الكلمة والصف. مشدداً علي أنه في هذا الإطار ستبقي الشقيقتان السعودية ومصر "محور توجهاتنا ومواقفنا".
وقال قرقاش إن ما يحدث في الإعلام ووسائل التواصل من تجاذب حول محاور ومتغيرات السياسة العربية وضع غير صحي "تلك التجاوزات تفتح الباب للانقسام والفرقة في الوقت الذي تحتاج فيه منطقتنا للتكاتف والتضامن".
ونحن مع المسئول الإماراتي في كل ما قاله بهذا الشأن. فقناعاتنا كانت وستظل مرتبطة بالمواقف المصرية العروبية الأصيلة الحريصة دوماً علي دعم وحدة الصف العربي. فمصر سوف تظل دائماً هي العمق الاستراتيجي للإمارات. وللسعودية ولكل العرب. فهذا موقفنا الثابت. وهذه هي قناعاتنا.. وهذا هو دورنا وقدرنا.
وحين نكتب ونتحدث في هذا الشأن فإننا نبتعد تماماً عن التعليق علي أية إساءات لا ترتفع ولا ترق إلي دائرة التعليق والحوار لافتقار أصحابها إلي عمق الفهم والمسئولية بحثاً عن الإثارة وجذباً للبسطاء من الجماهير.
ونحن لذلك مع المسئول الإماراتي في أن يكون هناك إدراكاً من الإعلام ووسائل التواصل لخطورة هذا الحديث الذي يحمل تجاوزات ونعرات طائفية ويبتعد بنا عن الواقع والتحديات التي تمر بها المنطقة والتي تتطلب وعياً وإدراكاً لخطورة التشرذم والانقسام.
إن أصوات العقلاء وذوي الخبرة هي التي يجب أن تكون في المقدمة لإيقاف تجاوزات غير مقبولة علي مواقع التواصل الاجتماعي تبث سموماً للكراهية والتعصب وتفتح أبواب جهنم لتحرق الجميع وتدمر الجسد الواحد وتترك ندوباً وجراحاً لا تبرأ أبداً ولا يشفي منها أحد..!! هذه مرحلة عودة الوعي.
***
وأتحدث عن الكارثة الإنسانية في سوريا وتركيا من جراء الزلزال العنيف الذي تعرضتا له.. وقد انهالت المساعدات علي تركيا من العديد من الدول بينما ظلت بعض الدول العربية علي قناعاتها السابقة في عدم التعامل مع النظام السوري الحالي وهو ما انعكس علي المساعدات اللازمة لسوريا في هذه الأوقات الصعبة.
وما حدث الآن من كارثة إنسانية لحقت بالأشقاء في سوريا يستدعي دعماً عربياً عاجلاً وتجاوز أية خلافات واختلافات في المواقف السياسية لنجدة وإنقاذ آلاف من السوريين تضرروا من الزلزال وفي حاجة إلي مساعدات عاجلة.
ونشيد في ذلك بالتحرك المصري العاجل لتسيير جسر جوي لتقديم المساعدات إلي الشقيقة سوريا.. فهذا هو ما يجب أن نفعله.. وسوريا ستظل دائماً وأبداً في الوجدان والعقل المصري شركاء وإخوة في كل المراحل التاريخية.
***
ومشهد نقلته السوشيال ميديا لأحد المساجد قبل الزلزال في صلاة الفجر وقد كان خالياً تقريباً من المصلين.. وبعد الزلزال فإن المسجد في اليوم التالي أصبح مكتظاً بالمئات من المصلين..! والزلازل رسالة.. والعمر لحظة.. واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً..
***
ونعود إلي حواراتنا الحياتية.. والدنيا التي تأخذنا بعيداً إلي قضايانا وحواراتها.. وحيث لا حديث اليوم في كل مكان إلا عن المواجهة المرتقبة بين النادي الأهلي ونادي ريال مدريد الأسباني.. والتي نأمل ونتمني ونحلم بأن يحقق فيها نادي القرن انتصاراً تاريخياً يكون الطريق إلي التتويج ببطولة كأس العالم للأندية.
وصحيفة "موندو ديبورتيفو" الأسبانية كتبت تقول عن النادي الأهلي "في مصر يتنفسون الأهلي في كل وقت. السيارات تحمل ملصقاً له. المقاهي تزدحم في كل مرة يلعب فيها. والمشجعون يشعرون بالإهانة إذا قلت لهم إن فريقهم غير قادر علي هزيمة ريال مدريد".
والصحيفة الأسبانية علي حق في حديثها عن الأهلي وشعبيته الطاغية التي لا تقارن ونحن علي دراية بإمكانيات وتفوق ريال مدريد وقدرات لاعبيه وخبراتهم. ولكننا أيضاً علي ثقة من أن روح لاعبي الأهلي التي تعكس مكنون الشخصية المصرية في مواجهة التحديات قادرة علي إخراج أفضل ما لدينا وأن الحلم ليس بالبعيد.. وكرة القدم لا تعرف المستحيل.. ونحن نحب الأهلي وأيضاً ريال مدريد.. والشارع المصري منقسم بين الأهلي والزمالك.. وبرشلونة وريال مدريد.. وعندنا من يشجعون الريال أو برشلونة وكأنهم ولدوا وعاشوا في أسبانيا..!
***
وأثارت فينا الفنانة القديرة صفية العمري الأحزان والمواجع عندما قالت عن أسباب ابتعادها عن العمل وتجاهل إسناد أي أعمال لها "مبقاش الزمن بتاعنا.."!!
وصفية العمري لا تجد من يسند إليها أعمالاً فنية ولا حتي من يتذكرها رغم أن الفن لا عمر له.. الفن إبداع في أعمال فنية متكاملة يشارك فيها الكبار والشباب والصغار.. الفن هو إبراز أفضل ما في الفنان من أداء وتقمص للشخصية وإضافات لها.. ولكن هذا ما لن تجده صفية لأن منتجي أفلام هذه الأيام لا يبحثون عن الإبداع ولا عن إجادة التمثيل.. يبحثون عن الشباك وإثارة الغرائز وحوارات الجسد.. وكبار المهنة لا مكان لهم في هذه الأيام.. عليهم أن يعيشوا في ذكريات الماضي.. وما أصعب أن تشعر أن لديك الخبرة ولديك المقدرة والقدرة علي العطاء بينما لا تجد من يسأل عنك ويطلب منك المشاركة.. حتي ولو بالسؤال..!
***
ونضحك مع المذيعة إياها الوحيدة التي تنصف الرجل دائماً وهي تقول "الشيطان مابيدخلش عند الست النكدية لأنها قايمة بالواجب وزيادة.. أما الرجل فهو علاج أفضل من المسكنات"..!! وقولي كمان وكمان ياست.. إيه العظمة دي.. ربنا يكرمك يا شيخة.. كنتي فين من زمان..!! فعلاً العلم لا يكيل بالبدنجان..!!
***
وأخيراً:
** هناك الكثير من الجوع في العالم. ليس للخبز
والطعام. بل للصدق. للوفاء. للأمان والتقدير.
***
** وعندما تنتصر المصلحة الخاصة
علي مصلحة العامة ينهزم الوطن.
***
** وقلوب الأحبة أوسع الأوطان.
***
** ويظل هناك شخص مختلف في الحضور والحديث دائماً.
حتي نوع السعادة التي يمنحها لك تكون مختلفة.
***
** واللهم لا تجعل حاجزاً بين دعائنا واستجابتك.
وأجبرنا جبراً يليق بعظمتك.