المملكة العربية السعودية وشقيقتها مصر توأمة إلى الأبد ، فالمملكة مهبط الرسالة ، ومأوي النبوة الخالدة ، وتحتضن مدينتي يحبهما الله ورسوله ، وفيهما أشرف مسجدين على الإطلاق ، واجتماع المسلمين في عبادة الحج ، ورعاية المملكة بهم ونجاحها الباهر في إدارة تلك الحشود هو رسالة واضحة للعالم بأسره مفادها بأن المملكة لم ولن تتوانى عن خدمة الإسلام والمسلمين .
اما مصر فهي ارض الكنانة ، قهرت قاهرتها الأمم ، وفضلها رب العزة على سائر البلدان ، وذكرها باسمها في كتابه الكريم ، وخصها دون غيرها في مواضع عدة .
إن مصر والمملكة وجهان لعملة واحدة ، والعلاقات المصرية السعودية تاريخية ، ومهمة ليس للبلدين فحسب ، إنما تنعكس على مجمل العلاقات العربية ؛ لكون البلدين يمثلان حجر الزاوية في حفظ الأمن القومي العربي .
لقد كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - حريصاً منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم على التأكيد بأن موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها ، وأمنها ثابت لا يتغير .
إن لمصر في نفس كل مواطن سعودي مكانة خاصة ، وهو ما يؤكد على عمق الروابط و العلاقات بين البلدين ، والتي تُعد نموذجاً يحتذى به للإخاء والتعاون ، ووحدة الصف في مواجهة جميع التحديات التي تواجه العالم العربي .
و ختاماً أقول : مصر و المملكة هما جناحا الأمة العربية ، وعليهما يقع العبء الأكبر ؛ للمحافظة على أمن و استقرار منطقة الشرق الأوسط ، حمى الله الشقيقتين : مصر و السعودية ، و أدام عليهما الأمن والأمان في ظل قيادتهما الرشيدة .