وأتحدث اليوم في المسئولية الوطنية الملقاة علي عاتق كل واحد فينا في هذه المرحلة المصيرية التي نواجه فيها تبعات وانعكاسات أصعب وأسوأ أزمة اقتصادية.
وبقدر حديثنا المتواصل عن دور المجتمع ودورنا جميعاً في تحمل تبعات هذه الأزمة ومحاولاتنا الخروج منها بسلام في أجواء نتعرض فيها لكل أنواع التحديات داخلياً وخارجياً فإننا نتساءل عن دور إخواننا من المصريين بالخارج وما الذي قدموه للمساعدة في هذه الأوقات الصعبة..!!
وأقولها بكل الصراحة إن علي المصريين في الخارج أن يؤدوا دورهم الوطني الكامل تجاه بلادهم.. فبعضهم اكتفي بالمشاهدة والتعليق علي وسائل التواصل الاجتماعي.. ومطلوب وجود مبادرات حقيقية فعلية لترجمة الأقوال إلي مواقف وأفعال.. والبعض الآخر اكتفي بحساب الأرباح التي يحققها نتيجة لارتفاع قيمة الدولار في مواجهة الجنيه. وفي المبادرة التي حاولت بها الدولة تشجيع المصريين في الخارج وتقديم تسهيلات لهم باستيراد السيارات المعفاة فإن العائدات من هذه المبادرة لم تكن علي الشكل المطلوب تماما..!!
وإذا كنا نتحدث عن الدور الوطني المطلوب من المصريين في الخارج فإننا لا نتحدث من منطلق حثهم علي التبرع أو مطالبتهم بزيادة تحويلاتهم عبر البنوك الرسمية وإنما نتحدث بروح العائلة المصرية الواحدة التي مهما تباعدت المسافات تظل دائماً علي قلب رجل واحد في مواجهة الأزمات والتحديات.
ونحن نعلم أن هناك أيادي خبيثة تبث سموماً بين بعض أفراد الجاليات المصرية وتمدهم بالمعلومات المغلوطة والشائعات المغرضة عن بلادهم لوأد كل محاولات ومبادرات التنسيق والتحرك لدعم بلادهم.. ولابد في هذا من تحرك علي كل المستويات من وزارة شئون المصريين بالخارج.. ومن سفاراتنا ومن مختلف وسائل الإعلام لتوضيح الحقائق وتنظيم جهود المصريين في الخارج في مبادرات وأفكار مطلوبة وضرورية وعاجلة.
إن المصريين في الخارج أكثر قلقاً واهتماماً وغيرة علي بلادهم.. ولكنهم في حاجة إلي التواصل والحوار بكيفية المشاركة وكيفية الدعم.. وهذا ما يجب أن نتحرك نحوه.
* * *
وأكتب عن محاولات البعض الإيقاع بين مصر والأشقاء العرب وأقول إنها محاولات محكوم عليها بالفشل. وقضايا الدول لا تناقش عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا تخضع لمحاولات الوشاة وتجار الأزمات.. نحن وباختصار جسد واحد.. نسيج واحد.. وأيضاً قلب واحد.. ومصير واحد.. ولا تسمعوا ولا تستجيبوا لعكس ذلك.. كلها فقاعات وأوهام.
* * *
ونعود للشأن الداخلي.. وأكتب عن واقعة رصدتها الكاميرات لأحد المراكب السياحية علي النيل العظيم وعمالها يقومون بإفراغ وإلقاء "أكياس ومخلفات القمامة" في النيل وبكيمات كبيرة.. وبدون اكتراث بتلوث مياه النيل وبدون خوف من عقاب أو قانون..!
وما يحدث في النيل وعلي مياهه هو جريمة لا يمكن السكوت عنها ولابد من العقاب الصارم للذين يقدمون علي هذا العمل.. وإيقاف تراخيص أي مركب سياحي يسبب تلوثاً لمياه النيل.. هذه جرائم تعكس جهلاً وتخلفاً وغياباً للوعي والضمير ولمعني وقيمة العمل في مجال السياحة..!!
* * *
ووداعاً لشراء السيارات الجديدة.. فأسعار السيارات تواصل الارتفاع بأرقام ومعدلات خيالية.. وهناك سيارات كانت توصف بأنها سيارات الغلابة أو الذين يتطلعون لشراء أول سيارة جديدة.. هذه السيارات تتجاوز قيمتها المليون جنيه حالياً مع أنها سيارات بالغة التواضع والكفاءة أيضاً..! ولا أحد يعرف سبباً معقولاً لهذه الزيادات المبالغ فيها.. وارتفاع الدولار لم يكن وحده السبب.. و"خليها تصدأ".. هذا هو أفضل ما يجب أن نفعله حاليا..!
* * *
والسوشيال ميديا تتحدث عن رسوب أكثر من أربعين ألف طالب في إعدادية القاهرة من أصل يقترب من مائتي ألف طالب.. والخبر لا يثير دهشتنا.. ولكن ما يثير الدهشة حقاً هو نسبة نجاح الأغلبية..!! ولو كانت الامتحانات بدون "غش" وبالمستويات الحقيقية فإن نسبة الرسوب كانت ستتعدي نسبة النجاح..!! الطلاب يحصلون علي الإعدادية وبعضهم لم يذهب للمدرسة.. وبعضهم الآخر لا يعرف كيف يكتب اسمه جيداً..!
* * *
وبينما الدنيا "هايصة" علي الغلاء والتضخم وأسعار اللحوم التي تواصل الارتفاع مع الدجاج الغائب والبيض "السحري" فإن هناك حفلاً لزفاف أسطوري لأحد الأشخاص غير المعروفين في الوسط الفني كثيراً.. ويعمل في مجال تصميم "الألعاب النارية".. والحفل أحياه معظم نجوم الغناء والفن.. والناس التي لا تهتم بالغلاء وسنينه!! ناس بتكسب من "الهوا" ولا تملك أي بُعد اجتماعي أو تقدير لظروف ومشاعر الأغلبية!! استفزاز في الوقت الخاطئ..!
* * *
وأكتب علي ملك القارة الأفريقية.. عن النادي الأهلي الذي سيواجه أقوي فريق في العالم يوم الأربعاء القادم في بطولة كأس العالم للأندية.. وسواء فاز الأهلي أو خسر فإن النادي الأهلي قادر دائماً علي إسعادنا وإثبات أن روح الفريق والعمل الجماعي هو الطريق لأي نجاح.
* * *
ووداعاً ابن مدينة "الشروق".. وداعاً الجار المتواضع الدمث الخلق والكبير العطاء والقيمة والقامة.. وداعاً شريف إسماعيل رئيس وزراء مصر الأسبق الذي كان مثالاً في العمل والعطاء حتي آخر أيام حياته رغم ظروف وتبعات المرض الشديد.. وداعاً لابن من أبناء مصر.. قدم لها الكثير وسيظل اسمه مقترناً بكل التقدير والاحترام وهذا هو النجاح في أن تظل السيرة عطرة ومشرقة.
* * *
وأخيراً:
لا تكتب مشاعرك لشخص
وأنت بلحظة.. ضعف.
* * *
خطيئة الطيبين الوحيدة.. هي ظنهم
بأن الجميع مثلهم.
* * *
وأكثر ما يذيب القلب حزناً وألماً. أن تكون
مضطراً لأداء مهمتك في العيش وكأنه لم يحدث شيء.
في حين أنك تود التوقف عن الحياة تماماً.
* * *