رسالة
ونحن نتطلع إلى انفراجة اقتصادية 2023 بعدما تعددت الازمات فى سابقه، تشير توقعات المؤسسات الدولية الى عكس ذلك، ركود عالمي وشيك، ممكن ان تقوده صدمة صغيرة الى ركود تام، وفقا لتقرير للبنك الدولي فى يناير 2023.
التقرير اشار الى ان تباطؤ معدلات النمو العالمي بشدة في مواجهة ارتفاع معدلات التضخم، ومزيد من اسعار الفائدة، بعكس الاستثمارات.. بخلاف تصاعد التوترات الجيوسياسية "الغزو الروسي لاوكرانيا" ، تداعيات كورونا.. لتنخفض توقعات النمو العالمى الى 1.7% فقط في عام 2023، مقارنة بتوقعات 3% قبل ستة أشهر، وهو أدنى معدل نمو منذ أوائل التسعينيات بعيدًا عن الركود العالمي وذلك بحسب أحدث دراسة لمجموعة البنك الدولى
قائمة كبيرة من المخاطر تنتظرنا واحد من هذه تؤدى الى انهيار النمو العالمى الى 6.% وسواء هذا او سابقة فالنتيجة التى ينتظرها التقرير تاثر 95% من الاقتصادايات المتقدمة، و 70% من الاسواق الصاعدة والاقتصادايات النامية ، 75% من الاقتصاديات المتقدمة فى جميع انحاء العالم يتوقع انخفاضها، مع احتمال زيادة معدلات الفقر في بعض المناطق
وصف ايهان كوسى مدير مجموعة الآفاق في البنك الدولي الوضع الحالى بان الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية حتى سمكة قرش صغيرة يمكن أن تسبب ركودًا صريحًا
مدير مجموعة الآفاق في البنك الدولي دق جرس انذار تباطؤ الاقتصادايات المتقدمة من 2.5% العام الماضى الى 5.% هذا العام وهو اكبر تباطؤ على مدى العقود الخمسة الماضية، وتوقع ان يبلغ معدل النمو فى الولايات المتحدة نحو 5.% وهو معدل مخفق للغاية، بينما يسقط الاتحاد الاوربى فى 0% !!.
لم يسلم ثان اكبر اقتصاد عالمى من شبح الهبوط وتوقع البنك الدولى تباطؤ الاقتصاد الصينى بشكل كبير على خلفية التباطؤ الناجم عن كورونا وازمة العقارات من 3.5% الى 2,7% هذا العام
شبح وباء كورونا الذى ظهر من ثلاث سنوات، وقلص الاقتصاد العالمي تبعه انكماش حاد، رفع الدين العالمى عام 2020، الى 226 تريليون دولار بمقدار 28 نقطة مئوية إلى 256% من إجمالي الناتج المحلي، في أكبر طفرة خلال عام واحد منذ الحرب العالمية الثانية، و بلغ مستوى قياسيا قدره 235 تريليون دولار في العام 2021 طبقا لآخر تحديث لصندوق النقد الدولى فى قاعدة بيانات الدين العالمى
عاود الانتشار فى الصين بعد هدنة مع دول العالم ومرشح للشيوع، تنافسه انفلونزا الطيور التى اختفت من اعوام عادت لتطل بوجه اكثر قبحا، بتحورها من خلال حيوان المنك الى الثديات وحذر علماء من انها مرشحة كوباء بشرى، استمرار انتشار هذا الفيروس او ذاك ممكن ان يتسبب في ظهور سلالات متحورة أشد فتكا بالانسان والاقتصاد العالمى.
الحرب الروسية الاوكرانية اهدرت ما تبقى من امل للنجاه، اضرارها الاقتصادية اصابت الأكثر ضعفا في العالم، عظمت اسعار منتجات الطاقة والغذاء، دهورت تنبؤات 143 اقتصادا هذا العام بقيمة 86% من إجمالي الناتج المحلي العالمى.
وكالعادة الضعفاء يدفعون الثمن، البلدان النامية تتعرض لضغوط هائلة، فى ظل تحدي تغير المناخ، انعدام الأمن الغذائي ، ليس لديها إنتاج متنوع، تستورد الكثير من الطاقة والطعام، تعتمد على السياحة التى انهارت بسبب الجائحة ، تقلصت بنحو 11 بالمائة في عام 2020.
تنفق اكثر مما تجنى، فتقترض فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة في كل مكان، يتشدد المقرضون في عملية تحمل المخاطر في تعاملاتهم مع البلدان النامية وهو ما يصعب على تلك البلدان خدمة وإعادة تمويل ديونها بخلاف ارتفاع تكاليف الاقتراض وتعقيد شروطه، بحسب تقرير المجلس الأطلسى بالولايات المتحدة الأميركية لهذا العام
احصاءات البنك الدولي، تشير الى ان تكلفة خدمة الدين العام السنوية الخاصة بأفقر دول العالم ارتفعت 35 بالمئة في 2022 لتصل إلى 62 مليار دولارلصالح الدائنين الثنائيين من الدول والصناديق السيادية وتأتي الصين كأحد أكبر الدائنين "ثلثا عبء الديون مستحق لصالحها"
2.5 تريليون دولار تحتاجهم الدول النامية على مدار الخمس سنوات المقبلة "لتغطية تكاليف خدمة الدين" وذلك في ظل ارتفاع أسعار الفائدة ويتوقع زيادة اجمالي رصيد الديون لهذه البلدان إلى نحو 4.3 تريليون دولار في 2026
الاقتصاد الامريكى ايضا معرض للتخلف عن سداد الديون الحكومية، التى بلغت 31.4 تريليون دولار وهو ما يمكن ان يتسبب فى ازمة عالمية ويقوض دور الدولار
نحن امام شدة تحتم على المؤسسات العالمية والدول الدائنة الالتفات للاقتصاديات المثقلة بالديون واستحداث معالجات للدين تراعى مشقة الاقتصاديات النامية، وهو ما فعلته الصين بالغاء بعض مديوناتها تجاه 17 دولة افريقية، محنة الدول الصغيرة اكبر من قدرتها وعلى الكبار تحمل المسئولية.