رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحتفل مصر بعيد الشرطة الحادي والسبعين ، والذي يوافق الخامس و العشرين من يناير من كل عام ؛ تخليداً لذكرى الملحمة الوطنية التي تجمعت فيها كافة المبادئ الوطنية ، والقيم السامية ، والولاء لمصرنا الحبيبة " موقعة الإسماعيلية " التي راح ضحيتها خمسون شهيداً ، إضافة إلى العديد من جرحى رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي عام 1952 م بعد أن رفض رجال الشرطة البواسل تسليم سلاحهم ، و إخلاء مبنى المحافظة .
إن الأمن من أعظم النعم التي يعيش في ظلاله الإنسان ، و الدولة القوية هي التي تجعل أمنها في المقام الأول ، و اسمح لي - عزيزي القارئ - أن أُعرج سريعاً على دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام لمكة المكرمة ، قال تعالى في سورة البقرة " و إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً " ، و من هذا المنطلق يأتي دور رجال الشرطة البواسل ، فهم عيون مصر الساهرة ؛ لحماية الوطن ، و دروع واقية لأمننا الداخلي ، يقومون بتضحيات جسام ، و يقدمون أرواحهم فداءً للوطن ، و يبذلون كل غال و نفيس من أجل أن يحيا الوطن مرفوع الرأس .
إن تضحيات رجال الشرطة ، الذين روت دماؤهم أرض الوطن ستظل أمد الدهر سيرة عطرة ، و نبراساً تقتدي به الأجيال القادمة ، بل و تعكس بجلاء عن معدن رجل الأمن المصري في الذود ، والدفاع عن وطنه .
لقد استهدف الإرهاب الأعمى المصريين في أرواحهم وأرزاقهم ، ووقف له رجال الشرطة بالمرصاد من خلال ضرباتهم الموجعة ، و أثبتت مصر عبر تاريخها الطويل أنها أقوى من الشدائد و المحن ؛ لذلك لن يسمح جهاز الشرطة للإرهاب الأسود بزعزعة الاستقرار ، أو ترويع الشعب ، فرجال الشرطة يعملون على اقتلاع جذوره ، وتجفيف منابعه .
و ختاماً أقول : إن تكريم الدولة لأسر الشهداء من رجال الشرطة في عيدهم يُجسد مدى التقدير الصادق للشهداء و المصابين ، الذين سجلوا ملحمة من ملاحم البطولة و الفداء ، فتحية إعزاز ، و تقدير لهذه المؤسسة العريقة .
حفظ الله مصرنا الحبيبة ، ورجالها البواسل ، و أدام علينا الأمن و الأمان .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة