رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعين شاعر

لا أستطيع أن أخفي تفاؤلي لأداء الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال الفترات القادمة في جميع الاتجاهات بعد أن أظهرت الإدارة الجديدة قدرا لافتا من المرونة والاستيعاب لجميع الملاحظات والآراء وفتحت صفحات جديدة مع المشهد الثقافي والأدبي كيانات وأشخاص كما أظهرت عددا من المؤشرات الإيجابية في التعامل مع الكثير من الملفات منها وأهمها معرض القاهرة الدولي للكتاب- عرس مصر الثقافي- وبيننا وبين انطلاقه ساعات تقريبا من الآن حيث كشف المؤتمر الصحفي للمعرض ومن قبله التجهيزات له عن عدد من التفاصيل اللافتة التي تشير إلى تصور جديد وخط مختلف تتبعه الإدارة في استكمال ما بدأته الإدارة السابقة من صياغة رؤية مصر الثقافية التي تتماشي مع الجمهورية الجديدة التي يبنيها الرئيس السيسي منذ سنوات وكذلك لتحقيق استراتيجية العدالة الثقافية التي ترسخها الوزارة وتسعى لتنفيذها بطول مصر وعرضها فضلا عن نية الإدارة الواضحة في التأسيس لتعامل جديد مع ملفات النشر والمطبوعات المختلفة غير أنني في المقابل لا أفرط في هذا التفاؤل - رغم ثقتي في وعى الإدارة الجديدة - وأخشى أن يكون ما لمسته هو حماس البدايات وأخشى كذلك أن تفضل الإدارة إبقاء بعض الأمور على ما هي عليه عوضا عن مواجهة التكلس في بعض مواقعها والتراجع اللافت في أداء عدد من إداراتها أو أن تتجاهل هيمنة العلاقات الشخصية وتدخلها في تسيير الكثير من الأمور فضلا عن استمرار تعاون الهيئة مع أسماء بعينها وتكرارها وفرضها على الواقع الثقافي بشكل مبالغ فيه وتغييب أو نسيان أسماء بارزة وحاضرة ولها دورها اللافت وحضورها القوي.
ورغم ما حققته الهيئة في عهد الإدارة السابقة من جهد ملموس لكن لا شك أن الكثير من الملاحظات والانتقادات التي وجهت لأداء الهيئة من حين لآخر كانت في محلها وهو أمر طبيعي وصحى بل ومطلوب ومنها مثلا فيما يخص معرض الكتاب تحديدا فكيف يكون بيننا وبين افتتاح المعرض ساعات بينما برنامج النشاط الثقافي للمعرض لم يتم الانتهاء منه ولا إعلانه للإعلام كاملا لكي يبدأ في ممارسة عمله الطبيعي؟! وكأن هذا البرنامج هو برنامج نووي محاط بالسرية ويخشى من انفجاره! نحن نقول ذلك لأننا تحدثنا كثيرا في هذا الأمر ويهمنا كثيرا أن تنهض الهيئة لدورها الكبير ولمكانتها في المشهد الفكري والثقافي المصري ووزنها كواحدة من أهم حلقات وزارة الثقافة ولذا فإنه من واجبنا تجاه بلدنا مصر وثقافتها أن نضع أصابعنا في "عين " الخطأ إذا رأيناه وبلا مجاملة لأحد على حساب مصر وأنا على ثقة أن القادم في هيئة الكتاب سيشهد تحركا للأمام أو هكذا أظن .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة