رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

جذبت البرازيل أنظار العالم الأيام الماضية .. من كأس العالم الى الداخل .. لم تنجح البروباجندا الغربية والأمريكية في استمرار شغل العالم بالحرب الروسية الاوكرانيه امام حدثين جذبا كالنور فراشات الاعلام ، والمصادفة ان كليهما يصطبخ بالصبغة اليسارية التي يحاول الغرب إطفاء جذوتها في روسيا والصين وكوريا الشمالية
اقصد وفاة " بيليه "ساحر كره القدم وملكها المتوج على عرشها منذ عقود ولم ينازعه احد ممن جاءوا بعده..والحادث الثانى تولى لولا دا سيلفا رئيسا للبرازيل للمرة الثالثة بعد نجاحه في الدورتين الأولى والثانيه من اخراج بلاده من دائرة الفقر ، ثم يدخل بعدها السجن بتهمة تلقى رشاوى ثم يخرج من وراء القضبان ليفوز بمنصب الرئاسة
جمع الفقر بين بيليه وسيلفا .. كان محل الميلاد افقر بقاع البرازيل وان اختلف تاريخ الميلاد... كان طريقهما مزروعا بالاشواك حتى استطاعا بعد سنوات طويلة من الكفاح من تغيير محل الإقامة أقصد الميلاد الى عنوان جديد هو عالم الشهرة والاحترام والتقدير ليس على المستوى المحلى فحسب ولكن على المستوى العالم
بيليه الذى استأذن في الرحيل
هو الساحر" الذي أذهل العالم لاجيال متعدده وقال عنه بوبي تشارلتون إن كرة القدم ربما "اخترعت من أجله"ويعتبره معظم المعلقين أفضل تجسيد لـ "اللعبة الجميلة"...أستأذن في الرحيل عن 82 عاماً بعد صراع طويل مع مرض السرطان... لن أتحدث عن موهبته الرياصية لكن أتحدث عن تحوله لبطل وطنى في موطنه ، ورمزا رياضيا عالميا. في داخل و خارج الملعب وبعد قيامه بحملات بلا كلل للدفاع عن القيم الإنسانية ولتحسين ظروف أكثر الناس حرمانا في المجتمع للدرجه التي جعلته في 2021 يعرض بعض مقتنياته للبيع في مزاد عالمى بلندن للمساهمة في انقاذ بلاده من اثار كورونا الاقتصاديه ودعا الأصدقاء لمشاركته في هذا الهدف .. هو الذى تم تسميته على اسم المخترع توماس إديسون مكتشف الكهرباء في البداية لأن الكهرباء وصلت إلى منزل الأسرة قبل مولده بقليل وأخيرا باضاءة الطريق لمن اتخذه قدوة .. نشأ في حى فقير وعمل صبىيا في مقهى للمساهمة في زيادة دخل اسرته الفقيره وعلمه والده لعب كرة القدم ، ولعدم القدرة على شراء كرة له صنعوا له الكرة "الشراب " التي نعرفها جميعا والمصنوعه من جورب محشو بقطع القماش القديمة ثم الاسفنج وهو ما يعرفه أبناء الأجيال القديمة .. وبدأت رحلته مع الكره باللعب لعدد من فرق الهواة المحلية عندما كان في سن المراهقة حتى أخذه مدربه فالديمار دي بريتو عام 1956 ليختبره فريق سانتوس المحترف ليبدأ رحلته مع الشهره وحتى وصل للقمه ليكون في كأس العالم وهو أبن 16 عاما .. من الفقر الى عالم الأثرياء .. من "الحوارى" والازقه الى حياه القصور .. لكنه لم ينس أبدا الفقراء والإنسانية فكان سفيرهم ونصيرهم والمدافع عنهم وللدرجه التي رفض فيها المهاجم المجري بوشكاش حتى تصنيف بيليه على أنه مجرد لاعب. قال: "كان بيليه فوق ذلك"...ولخص نيلسون مانديلا بيليه بقوله : "مشاهدته وهو يلعب هي مشاهدة فرحة طفل ممزوجة بالنعمة غير العادية لرجل".
ماسح الأحذية الذى اصبح زعيما
والقامة البرازيليه الثانية التي جذبت انظار العالم هو الرجل الذي نشأ في أسرة فقيرة متواضعة وعمل في طفولته ماسح أحذية وعامل حداده فهو ابن فلاح برازيلى وأمه خياطة ثم التحق بأحد المصانع وانضم للجنة النقابية حتى أصبح يلقب ب"السياسي الأكثر شعبية"، عاد ليدهش العالم مرة أخرى... هو المرشح اليساري البالغ من العمر 77 عاما لولا دا سيلفا الذى انتخب رئيسا للبرازيل للمرة الثالثة ...بعد أقل من ثلاث سنوات على إطلاق سراحه من السجن الذي دخله بتهمة الفساد ، لم يصدق الشعب الاتهام فجاءوا به من وراء القضبان الى قصر الحكم لسابق معرفتهم به من قبل فقد نجح «داسيلفا» في نقل 33 مليونا من تحت خط الفقر إلى الطبقة الوسطى، وهذا هو السر في التصويت له في الانتخابات الرئاسية التي أوصلته للحكم هذه المرة
والغريبه ان الغرب رحب بعودته بدلا من الرئيس السابق اليمينى المتطرف وقد يبالغ البعض به فيقول جاء لإنقاذ كوكب الأرض من المذابح التي كان يقوم بها منافسه اليمين المتطرف لاغتيال رئة الأرض بازلة غابات الأمازون
جاء به الشعب بعد تجربته معه في انتشاله من الفقر من خلال سياساته التي نجحت بشكل كبير فى الحد من الفقر وعدم المساواة. وفيما بين عامى 2003 و2009، نجحت سياسات الدولة فى المساعدة على تجاوز21 مليون شخص خط الفقر وانخفض معدل الفقر من 35.8 إلى 21.4 %
وكان ذلك من وراء 3 مشروعات هي :
• منحة الاسره اى مساعدة مالية للاسر الفقيرة في مقابل إبقاء أطفالهم فى المدارس وتطعيمهم، وحضور زيارات الرعاية الصحية الوقائية والتى تشمل رعاية ما قبل الولادة للنساء الحوامل، وعناصر الرعاية الغذائية ومراقبة نمو أطفالهم.
• إصلاح التعليم بتحسين التعليم كمًّا وكيفا وزيادة الإنفاق العام على التعليم من 2.7 فى المائة من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 1980 إلى 4.5 فى المائة مع تركيز معظم الزيادات فى الإنفاق على التعليم الابتدائى وأدت زيادة وتحسين نوعية التعليم إلى تحسين مهارات العمل ومن ثم زيادة الدخل.
• زيادة الحد الأدنى للأجور بتعديله سنويا على أساس معدل التضخم العام ومعدل نمو الناتج المحلى الإجمالى وتم ربطه بقيمة التأمينات الاجتماعية مثل المعاشات وإعانات البطالة وانخفض عدد العمال الذين كانوا تحت خط الفقر من 23 فى المائة فى عام 1999 إلى 14 فى المائة فى عام 2006... لينقل في النهايه اكثر من 33 مليون مواطن من طبقة الفقراء الى الطبقة المتوسطه
مترو الانفاق والجامعات الخاصه
لا اعرف السبب المنطقى برفض إدارة مترو الانفاق على وجه الخصوص ، وسائر وسائل النقل الحكومى بمساوة أولادنا في الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة باقرانهم في الجامعات والمدارس الحكوميه في الاشتراكات الشهريه المخفضه للطلاب
اذا كان الرفض الظاهرى يعتمد على ان هذه الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصه ب "فلوس"، مما يعنى القدرة المالية لاسرهم وعدم احتياجهم للدعم الحكومى من جهة ، وليس مهما ان يتحمل اولياء امورهم المزيد من المصاريف في وسائل المواصلات من جهة ثانيه ... فالامر مردود عليه ببساطه من عدة نواح :
• الامر الأول : ان هذه التفرقة تخالف المساوة التي يكفلها الدستور لكافه المواطنين ، والمقصود هنا هو الطلاب وليس أولياء امورهم فلا يعقل ان تتفتح اعين أولادهم على هذه التفرقة بالإضافة ان هذه الدعم ان صحت التسميه هو دعم للعملية التعليمية فاذا كان هؤلاء لا يحصلون على الدعم المجانى الممنوح لطلاب المدارس والجامعات الحكومية وهو بالمليارات فلا بأس ان ندعمهم بالقليل في هذا المجال
• الامر الثانى: من قال ان كل أولياء الأمور الذين الحقوا أولادهم بالمدارس او الجامعات الخاصه من أصحاب الدخول المرتفعه التي لا تستحق هذا الدعم والكل يعلم ان هذا التصرف جاء اما قهرا من نظام الثانويه العامة وماصاحبه من أمور او المستوى المتدنى من الخدمة التعليمية في العديد من المدارس الحكومية .. الخ من أمور ضربت مستقبل هؤلاء في مقتل فلم يجدوا الا هذه المنافذ للانقاذ مستقبل أولادهم من جهة وللمشاركه في صياغه مستقبل الوطن بملاليمهم
وانا شخصيا اعرف العديد من الأسر اضطرت للاستدانة والحصول على قروض لالحاق ابنائهم في الجامعات الخاصة و توفير مثل هذه الاشتراكات قد يخفف بعض العبء على الأسرة التى تحملت تكاليف الجامعة، نظرا لعدم قبول ابنائهم فى الجامعات والمعاهد الحكومية
• الامر الثالث : هل يعرف هؤلاء المسؤلون ان المصاريف في بعض الأقسام في بعض الكليات الحكومية تفوق بعشرات المرات مصاريف الجامعات الخاصه ومع ذلك لهم الحق في استخراج هذه الاشتراكات المدعمه ، مع العلم اننا لو طبقنا نفس معيار القدرة والمقدرة المادية ما استحق هؤلاء هذه الاشتراكات
• الامر الرابع خطوط مترو الانفاق والقطارات ..الخ تسير وتقطع رحلاتها سواء امتلئت او كانت خاليه او نص نص ولافيد من الناحية الاقتصادية ان تمتلأ حتى تحقق بعض العائد افضل من لا عائد
• الامر الخامس البعد السياسى والاجتماعى له اهميه كبرى قد تنافس وتفوق البعد الاقتصادى
• الامر السادس اذا كنا نتحدث عن البعد الاقتصادى فقط فلماذا نعطى مزايا للعاملين بالمترو واولادهم واسرهم في اشتراكات وشبابيك ومنافذ خاصه بهم وحدهم .. الم يحصل الإباء على اجرهم نظير عملهم وقد يفوق اقرانهم في الوظائف الحكومية الأخرى ، فلماذا نعطى المزيد لهم ولأولادهم خاصه وقد تم الغاء الفئات المستثناة من رجال الشرطة وغيرهم من الركوب المجانى او حتى بنصف تذكرة لهم
والامر متروك للقيادة السياسية و وزير النقل الفريق كامل الوزير، ورئيس هيئة مترو الأنفاق
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة