بدون احراج
اتصور انه من احد الاسباب الاساسية وراء تنامى ظاهرة التطرف يرجع الى الفهم غير الصحيح لايات القرآن الكريم ومعانيه نتيجة غياب من يتصدى لشرحه من انصاف المتعلمين لاستيعاب الاساليب اللغوية حيث ان من لا يحسن اللغة العربية لسان العرب لن يهتدى سبيلا الى فهم وتذوق القرآن وبالتالى لن يفهم مراد الله
ورغم اقرار الامم المتحدة منذ نحو 49 عاما باللغة العربية كلغة رسمية وتخصيص يوم عالمى للاحتفاء بها الا انه ينبغى الالتفات الى ان اللغة العربية هى لغة عالمية منذ اكثر من 1500 عام حيث ان عالمية اللغة العربية جاءت من عالمية الاسلام
وعلى اية حال فان هذا اليوم اعتبره عيد للعرب وعيد للثقافة وللسان العرب رغم ان العربية فى اعتقادى ليست يوما واحدا فى العام ولكنها هويتنا ومتنفسنا وحصن لنا فى كل يوم ولذلك حرصت على مشاركة مجمع اللغة العربية بفاعليات الاحتفال باليوم العالمى للغة العربية
ولان المحافظة على هويتنايمتد الى التوسع فى استخدام اللغة العربية وبما لايتعارض مع الحداثة فقد حرص مجمع اللغة العربية التاكيد على ذلك من خلال استعراض جلسة علمية تتناول اللغة والذكاء الاصطناعى ضمن اطار التحديات الحديثة التى تواجهها
من المؤكد انه بدون اللغة تكون الامة فى مهب الريح وربما تتعرض للضياع او النسيان وبالتالى من الاهمية الاهتمام بفروعها المختلفة بما يترتب عليه لان تصبح اداة لتحقيق الوحدة بين ابناء الامة
ومن المقبول التصدى للدعوات التى تستهدف استبدالها او العمل على تغييرها او على الاقل مسخها حيث اصبحت ظاهرة استخدام العربيزى التى شوهت اللغة العربية فى السنوات الاخيرة ملموسة فى محادثات الشات او الدردشة عبر وسائل التواصل الاجتماعى بين غالبية الشباب
ومن الاهمية مقاومة الافلام والاغانى الهابطة والمسلسلات ذات الطابع الشعبى الكوميدى التى يتاثر بها الشباب حيث يستمعون لها بعد ان يتم طرحها باسلوب فكاهى حتى تكون قريبة من الاذن مما يسهل نطقها وكتابتها !!
ليس من المتصور ان تتحول كلمات مثل( قشطة كوول ونفض واوكيه وديلييته من حياتك )هى بديل عصرى للكلمات العربية الانيقة ولايمكن الخلط بين اللغة العربية والانجليزية
ينبغى عدم التقصير فى حماية لغتنا العربية قراءة وكتابة والاعتزاز بها وهذا لايمنع التزود بالثقافات واللغات الاخرى حيث اننا امة الحضارة والرقى
كما ان استخدام الشباب للغة( الفرانكو اراب) التى بدت تنتشر انتشار النار فى الهشيم بالدردشات الالكترونية والتى تعد امتدادا لدعوة كتابة العربية بالعامية المختلطة بالاجنبية وبالاحرف اللاتينية حيث انها لغة هجينة مكونة من كلمات عربية عامية واخرى انجليزية مكتوبة باحرف انجليزية وارقام تعبر عن اصوات عربية لا وجود لها فى الانجليزيةوالبعض يطلق عليها بانها ابجدية مستحدثة غير رسمية وتنطق هذه اللغة مثل العربية تماما الا ان الاحرف المستخدمة فى الكتابة هى الاحرف والارقام اللاتينية بطريقة تشبه الشفرة
ومن المتصور ادراك ان هذه اللغة اول ما بدات تنتشر فى البلاد العربية كان بين طلاب المدارس والجامعات الاجنبية الذين لا يتقنون الانجليزية او حتى العربية وحجتهم تحقيق التقارب بين الحضارة الشرقية والغربية
وامام هذه الظاهرة الوافدة الكترونياعلى لغتنا العربية الاصيلة بدانا نتابع حملات توعية لشبابنا بعناوين مختلفة منها (استرجل واكتب عربى)و(كفايةفرانكو)!!
اننا بحاجة لتنشئة الاجيال على تعلم اللغة العربية وتكثيفها من الحضانة للجامعة بعدم خلطها بغيرها واستحداث مناهج تحافظ على هوية الامة وخصوصيتها وحاجتنا الى علماء والى مجامع تقوم بترجمة العلوم والمصطلحات العلمية الى اللغة العربية والتوصل الى اصدار المعجم التاريخى للغة العربية بشكل كامل خاصة بعد صدور 36 جزءامن مجلداته وهو ما يتطلع اليه المواطن العربى منذ نحو قرن كامل!!