رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون شك، ان مونديال قطر لكأس العالم هذا العام ، قد خلق حالة إستثنائية من الفخر والفرحة العربية لدى الشباب و الشعوب العربية، فجرتها وإستنفرتها إنتصارات الفرق العربية المشاركة في المونديال، مع أول إنتصار للفريق الوطني السعودي على الأرجنتين وتعالت ذروتها مع إنتصارات الفريق الوطني المغربي الشقيق وإقصائه لأقوي الفرق الرياضية الأوربية القوية التي كانت مرشحة للوصول للدور النهائي ،في سابقة لم تحدث من قبل، لتشتعل معها حالة من الفخر والفرحة الغائبة منذ سنوات طويلة وكأنهم كانوا يبحثون عن فوز أو إنتصار ليلتفون حوله، عبرت عنها الجماهير العربية بالشوارع والمدن العربية من الخليج للمحيط على وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت أبرز وأخطر منصات وأدوات التعبير عن مكنون الرأي العام وأحد أدوات التأثير علي وعيه أيضا سلبا أو إيجابا،وكما أصبحت كذلك أحد أدوات التجسس على الرأي العام وإتجاهاته، وقد رصدت الواشنطن بوست الأمريكية هذه الروح والفرحة العربية على صفحاتها .
هذا وقد كان للخروج المخذي والمبكر للفريق إياه منذ بداية البطولة لطفا كبيرا وعظيما بشبابنا وشعوبنا من البلبة والفتنة والتضليل الذي بدأه تجار الدين والمنافقين وإعلامهم ولجانهم الالكترونية مبكرا على شبكات التواصل الاجتماعي، بإنطلاق المونديال الإسلامي كما وصفوه ، فوقانا الله شر غزواتهم ومعاركهم وتضليلهم وخلطهم للأوراق وللدين بالرياضة، فتوقفت جماهير المشجعين الغربيين في الدخول للدين الإسلامي أفواجا أفواجا مع خروجهم مع منتخبهم من البطولة ، فوقانا الله شر البلبلة والضلال والنفاق والكذب والرياء الذي كانوا مكشوفا مفضوحا ، ليقتصر دور إعلامهم على محاولة النيل من إبننا محمد صلاح المستهدف دائما منهم،بمحاولة إفتعال الفتنة بينه وبين الفريق المغربي وجماهيره ، متغافلين عن الخذلان العربي الدائم له في المحافل الدولية .
ومن إيجابيات المونديال التي كانت ملفتة لانظار العالم ، تلك الصورة المتحضرة والمنظمة لشبابنا العربي بالمدرجات أثناء تشجيعها لمنتخبات بلادها طوال المونديال وفي الاحتفالات بالشوارع القطرية وإعطاء صورة حقيقية مشرفة عن الشخصية العربية التي ظلمتها الميديا الغربية، ليروا شعوبنا عن قرب وكم الود والحفاوة مع الضيوف، التي سجلتها كاميرات الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي ليراها العالم ، مثل الشاب العماني الرائع الذي أصر على إستضافة أحد المشجعين الأرجنتيين بمنزله، عندما علم بأنه كان مغادرا للسفر الي بلاده لنفاذ نقوده، دون متابعته للماتش الختامي لفريق بلاده ، وكذا الصورة المشرفة الثانية للشاب الفلسطيني الذي قام بتقديم المساعدة لإبنه المدرب البرازيلي وحمله لطفلها على كتفيه .
وتعد هذه النماذج الإنسانية الرائعة من بعض الشباب العربي، إلى جانب الصورة المنظمة المبهجة والمتحضرة للمشجعين العرب وخاصة المغاربة حتى آخر ماتش لهم بالمونديال، قد ساعدت على تغيير الكثير من الصورة الذهنية السلبية التي صنعتها الميديا الغربية لدى شعوبهم عنا، ونحن نرى إرتداء المشجعين الاوربيين للعقال العربي في سعادة وفرح، تضاف إلى إنعاش وإستنفار روح القومية العربية التي لن تموت ابدا مهما فعل الحاقدون والمغيبون وأهل الشر.

فاطمة الدمرداش
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة