رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة وتداعياتها من ارتفاع فى اسعار السلع الغذائية والتضخم يتطلب ضرورة وجود تعاون دولى واقليمى لمكافحة الفساد المتوقع عن هذه الازمة حيث لا يقتصر على حدود الدول وانما هو عابر للحدود وليس شانا محليا ويمس كل الاقتصادات والمجتمعات ولذلك اثار الفساد لاتقف عند وقوع الاضرار المادية فقط وانما يمتد ليشمل النواحى الانسانية والاجتماعية.

لذلك حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ تولى مقاليد الحكم على الزام الحكومة بضرورة مقاومته للوصول الى استئصاله من جذوره وهى المعركة الدائرة منذ 8 سنوات وتستمر للسنوات ال7 القادمة للمحافظة على ما تم انجازه من مشروعات قومية بكافة المجالات وبما يعزز اصرارنا على تحقيق التنمية المستدامة الشاملة بحلول عام 30 20

ودائما ما تسعى القيادة السياسية لمحاربة الفساد بكافة اشكاله وصوره لتعزيز حقوق المواطن فى التنمية فى ظل تحديات اقتصادية واجتماعية لا تواجهها مصر وحدها بل العالم اجمع حيث ان هذه التحديات قد تفتح الباب لانتشار ممارسات فاسدة ينبغى التعامل معها بكل حسم لما لها من اثر سلبى على تحقيق التنمية.

ومن المؤكد ان افضل السبل لمنع ومكافحة الفساد تحييد العنصر البشرى من خلال فصل مقدم الخدمة عن متلقيها واللجؤء الى ميكنة كافة الاجراءات من خلال تنفيذ مشروعات التحول الرقمى لتسهيل اعمال المراجعة و المراقبة.

بالطبع مثل هذه المشروعات تتطلب مبالغ طائلة لضمان وصول الخدمة لمستحقيها فى اطار من النزاهة والشفافية لذلك لم تبخل الدولة عن انفاق نحو 30 مليار جنيه خلال السنوات الماضية لرفع كفاءة الخدمات العامة وارساء منظومة مرنة للتعامل مع احتياجات المستثمرين من خلال تبسيط الاجراءات وتحديث الخريطة الاستثمارية للدولة بهدف تحسين منظومة تقييم خدمات المستثمرين.

ومن الاهمية الاطمئنان دوما على وجود جهازادارى كفء وفعال لخدمة المواطن والمستثمر من خلال تحديث البنية التشريعية والمؤسسية الحاكمة لعمل الجهاز الادارى للدولة واستكمال منظومة الموارد البشرية بالجهاز الادارى وارساء قيم النزاهة والشفافية بالوحدات الحكومية ورفع كفاءة الخدمات العامة الحكومية وتطوير منظومة ادارية متكاملة ومرنة للتعامل مع المستثمرين.

كما اننا بحاجة لبنية تشريعية وقضائية داعمة لمكافحة الفساد ومحققة للعدالة الناجزة معتمدة على التشريعات والجهات القضائية ذات الصلة مع مراعاة تعزيز هذه التشريعات دوما بجانب تطوير قدرات العاملين والاعضاء بالجهاز القضائى ودعم التحول الرقمى باستمرار.

ولن يتأت تعزيز ثقة المواطنين فى جهاز مكافحة الفساد وانفاذ القانون الا من خلال دعم الاطار التشريعى والمؤسسى لجهات انفاذ القانون ورفع كفاءة القدرات البشرية والمادية والمالية وتعزيز الرقابة على المؤسسات المالية المصرفية وغيرها وبناء منظومة متكاملة لتبادل المعلومات بين وحدة مكافحة غسل الاموال وتطوير السياسات.

والاجراءات المعنية بمكافحة الفساد واتباع نظم متطورة للابلاغ والشكاوى تتسم بالكفاءة والفعالية وسرعة الاستجابة

بالفعل نجحت مصر مؤخرا فى تحقيق ضربات موجعة بجرائم الاتجار بالبشر والاعضاء البشرية والاتجار غير المشروع فى النقد الاجنبى والاحتيال الالكترونى.

اعتقد انه لايزال امامنا عمل شاق لتنمية الوعى المجتمعى فى مجال مكافحة الفساد نظرا للموروثات البالية التى عفى عليها الزمن من عقود سابقة ومترسخة بقناعة البعض والمستندة على مقولة (مفيش فايدة)خاصة عند الحكم على حالة او حالتين نشاز وبالتالى المسالة تتطلب ضرورة تعزيز دور المؤسسات التعليمية والبحثية لترسيخ ثقافة رافضة للفساد بين التلاميذ والشباب والنهوض بدور المؤسسات الاعلامية والثقافية والدينية فى ترويج الممارسات التى تستهدف مكافحة الفساد وتوعية وتمكين الشباب والمجتمع فى مجالات مكافحة الانحرافات بالمنع والوقاية.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة