بدون احراج
انعدام الامن الغذائى بافريقيا يمثل تحديا متزايديا خاصة وان لدينا نحو 228 مليون نسمة من الافارقة يعانون من سؤء التغذية بواقع تعرض شخص من بين 5 اشخاص للجوع كما يتناقص الامن الغذائى بنسبة 20% مع كل فيضان او جفاف
اتصور الجهود المضنية التى بذلها ولا تزال للرئيس عبد الفتاح السيسى لتعزيز الامن الغذائى للقارة الافريقية سوف تمثل احد الملفات الهامة التى يحملها خلال المباحثات التى ستجرى بالقمة الثانية لقادة الولايات المتحدة الامريكية وافريقيا والتى تنطلق خلال الاسبوع الحالى
ولا تزال مسالة الدفاع القوى عن حقوق الافارقة فى السلام وتحقيق التنمية المستدامة واستقرار القارة وحل المنازعات والقضاء على الفقر والامراض ووقف نزيف الهجرة غير الشرعية وغيرها من الملفات .. الشغل الشاغل للرئيس عبد الفتاح السيسى باعتباره صوت افريقيا القوى والواعى بكافة القمم الدولية التى شارك فيها منذ توليه رئاسة الاتحاد الافريقي
نحن بحاجة للاسراع لبناء نظم غذائية تنهى حالة الجوع بالقارة الافريقية و حالة سؤء التغذية غير المقبولة بين الاطفال والنساء الافارقة وبخاصة بعد التحديات العالمية التى واجهتها القارة فى اعقاب جائحة كورونا والازمة الروسية الاوكرانية
وكلنا ندرك ان الحرب الروسية الاوكرانية ادت الى تفاقم ازمات الامن الغذائى والتغذية على مستوى غالبية معظم دول العالم والقت بظلالها اكثر على الدول الافريقية نظرا لانها من اكثر الدول الرئيسية المستوردة للسلع الغذائية مما دفع بعض الدول الى اتباع سياسات تجارية تقيدية مع تزايد الاضطرابات بسلاسل الامداد والتوريد
ولايمكن اغفال ان ازمة تغير المناخ ساهمت بشكل مباشر فى انعدام الامن الغذائى ومشكلات سؤء التغذية بعد ان اثرت على قدرات الشعوب الافريقية فى انتاج الغذاء والحصول عليه واستهلاكه وخاصة بالمناطق الهشة مناخيا
نحن نتطلع من قمة قادة امريكا وافريقيا العمل معا للتعافى من الدمار الذى خلفه وباء كوفيد _19 وتعزيز النظم الصحية وخلق فرص اقتصادية واسعة النطاق ومعالجة ازمة المناخ وتوسيع الوصول الى الطاقة النظيفة والمتجددة والخضراء
ومن المامول معالجة عدم استفادة افريقيا من اى علاقة تجارية مع امريكا فى السابق لوصول منتجاتها لاسواقها بسبب المعايير الصعبة التى تضعها امريكا من ناحية وعدم امتلاك معظم الدول الافريقية للمهارات التكنولوجية لتلبية تلك المعايير
نحن نتوقع ان يصدر اعلان من القمة المرتقبة لتعزيز النمو الاقتصادى للقارة السمراء باطلاق برامج وحزم استثمارية جديدة وواعدة ويواكبها رسم سياسات تتصدى لتحديات العصر
ومن الاهمية الاستفادة من مقدرات القارة الافريقية خاصة وانها تتمتع بموارد معدنية متنوعة وقوى عاملة من الشباب ويمكن الاعتماد والاستنادعليهما فى اقامة مشروعات استثمارية وصناعية لاتاحة فرص عمل لهؤلاء الشباب لتحقيق الحلم الافريقى داخل دولهم بدلا من البحث عن الحلم الامريكى بعبور الصحارى والبحار للوصول اليه وتحقيقه
كما انه من المتصور ان يتم الاستفادة من المزايا التى اطلقتها القارة السمراء باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية والتى تستهدف لانشاء سوق واحد يقدر عدد سكانه بنحو 1،2 مليار نسمة مما يستلزم الدخول فى اقامة مشاريع بقطاع البنية التحتية
اعتقد ان استثمارات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الامريكية فى افريقيا بنحو 9 مليارات دولار رقم متواضع جدا امام ما تتمتع به افريقيا من امكانيات بلا حدود و يمكن الاستفادة من خيراتها بالمشاريع الاقتصادية المتنوعة وفى الزراعة والرعاية الصحية والمجالات الاخرى
كما ان افريقيا تتطلع خلال القمة المرتقبة لابرام صفقات جديدة بمنتدى الاعمال الامريكى الافريقى خاصة بعد ان تم ابرام اكثر من 900 صفقة خلال السنوات الماضية مع 45 دولة افريقية بقيمة تقديرية تصل الى 50 مليار دولار فى الصادرات .