بدون احراج
اهتمام الدولة بتحسين معيشةمواطنيها ونقلهم حضاريا بالتوسع فى انشاء المدن الذكية وتسكينهم بداخلها بديلا عن المناطق العشوائية والغير آمنة والتى عانوا منها لسنوات طويلة بسكنهم فى عشش الصفيح قبل 8 سنوات مضت وما قبلها يدفعنا ايضا وفى ظل الظروف الدولية والحرب الروسية الاوكرانية وانعكاساتها على العالم بتداعياتها الاقتصادية والتى ادت الى ارتفاع جنونى فى اسعار السلع ومنها القمح المستخدم فى اعداد رغيف العيش اكل الغلابة ونحو 100 مليون نسمة للبحث عن بدائل لتوفيره واغلاق الافواه المفتوحة يوميا!!
بالطبع تتنوع الاذواق عند تعامل الافواه مع رغيف العيش حيث يفضله البعض (مرحرح)والبعض الاخر يفضله (بتاو) او (شمسى) او (تميس) ولكن الغالبية يفضلونه بلدى..ومهما تعددت اصنافه الا انه يظل توفيره بشكل يومى على مائدة الطعام الشغل الشاغل للدولة
والى ان يتم تحقيق الاكتفاء الذاتى من محصول القمح بالتوسع فى زراعته ينبغى الاسراع ايضا بطرح البدائل للعيش البلدى وبخاصة عند وقوع ازمات غذائية عالمية نتيجة مشاكل فى سلاسل التوريد على اثر اندلاع الحروب
ولا زالت تؤكد الدولة تحملها لفارق التكلفة الانتاجية ورفع قيمة الدعم السنوى المقرر له من 51 مليار جنيه الى 73 مليارا خلال العام الحالى ..لكن لاينبغى ان نقف مكتوفى الايدى امام التزايد المستمر والارتفاع فى اسعار تجارة القمح العالمية
لذلك فاننا امام فرصة التوسع فى زراعة الذرة الرفيعة لامكانية خلطها بالقمح نظرا لانها قابلة للطحن مع نفس المطاحن الموجودة فعليا لطحن القمح للحصول على نتائج متميزة لشكل جديد لرغيف الخبز يتمتع بقيمة غذائية عالية وطعم له نكهة خاصة
كما اتصور الحاجة الى الاستعانة بنتائج الباحثين بمعهد بحوث وتكنولوجيا الاغذية فى الاعتماد على بعض محاصيل الحبوب لاستخدامها فى استخراج دقيق يصلح لانتاج رغيف الخبز البلدى على نطاق واسع
ومن الاهمية الاستفادة من الدراسات العلمية التى اجريت فى الفترة الاخيرة والتى اوصت باستخدام الشعير فى تصنيع مكونات رغيف العيش نظرالفوائده الصحية المثبتة لقدرته على خفض مستويات الكوليسترول وجلوكوز الدم بجسم الانسان بشكل مكثف لاحتوائه على مركبات ال(بينا جلوكان)والذى يعتبر من اهم المواد الفعالة والموجودة طبيعيا بحبوب الشعير
ومن المعروف علميا ان خلط القمح بالشعير بنسبة تقدر بنحو 20%لن يؤدى الى تغير فى محتوى البروتين الذى ينبغى توافره بالرغيف بل على العكس سوف تؤدى هذه النسبة الى تحسين مواصفات الرغيف من حيث الشكل والصفات حيث سيميل لونه الى البنى الاحمر بما يتفق مع اذواق المستهلكين والذى يلقى قبولهم من حيث الطعم فضلا عن سهولة هضمه
كما يمكن تدعيم دقيق القمح بنخالة الارز والحمص والعدس والشوفان لزيادة الاحساس بالشبع وتقليل الاصابة بالسمنة والوقاية من ارتفاع الكوليسترول وضبط مستوى السكر بالدم وبالتالى تقليل فرص الاصابة بمرض السكرمن النوع الثانى بالاضافة الى تخليص الجسم من الدهون الزائدة
اننا بحاجة للتوسع فى زراعة نبتة (الكاسافا)والتى تشبه البطاطا الحلوة وتعتبر رابع اهم مصدر للطاقة فى العالم حيث يتم انتاج الوقود الحيوى منها ويطلق عليها كنز الصحراء المجهول نظرا لانها مصدرا رئيسيا للغذاء لاكثر من 800 مليون نسمة فى العالم ويمكن الاستفادة فى زراعتها بالاراضى الصحراوية لسد الفجوة الغذائية علما بانه يبلغ الانتاج العالمى منها نحو مابين 110 الى 120 مليون طن سنويا وتنتج افريقيا وحدها 42%من اجمالى هذا الانتاج
ومن المتصور ان خلطها بالقمح يمكننا من استخدامها فى تصنيع العجائن والمخبوزات ويمكن استفادة الاشخاص المصابين بالاضطربات الهضمية منها نظرا لخلوها من بروتين الجلوتين
الاحتكام الى الاخذ باساليب العلوم الحديثة و والاستفادة بخبرات العلماء والباحثين اساس جمهوريتنا الجديدة لحل كافة مشاكلنا المتراكمة منذ عقود طويلة ولا مكان للفهلوة والعشوائيات فى التخطيط لضمان (عيشه مرحرحه).