كتبت الأسبوع الماضى عن بعض ما يحدث في العوالم الخفيه وراء شبكات التواصل الاجتماعى ومحركات البحث وما تمثله من خطر في بعض جوانبه طبعا ووضعنا تحت "مقصلة" الغرب بدوله و أجهزة مخابراته والوقوع في فخ سياسه الكيل بمكيالين في توجيه هذه الوسائل لخدمة مصالحهم وضد مصالحنا في كثير من الأحيان ، فالهجوم على الكونجرس الامريكى يستدعى حذف حساب الرئيس الامريكى السابق ترامب ، لكن الهجوم على مؤسسات الدول خارج أمريكا من صور حقوق الانسان وحريه التعبير ومن يعترض من الحكومات هناكتفرض عليه العقوبات مع اغراقه في سيول من بيانات التنديد !!
قلت وأقول ان ماحدث ويحدث وسيحدث في تويتر وفيسبوك وواتس وسناب وجوجل .. الخ من شركات التواصل الاجتماعى ومحركات البحث وانشطتها المتعدده المعلنه والسريه قد تصل في حدتها الى اثار تفجيرات القنابل الهيدروجينية و قد تتطور الى تأثير القنابل النوويه او الصواريخ الباليستيه عابره القارات خاصه ونحن ندخل بفضل الخطة الشيطانيه مرحلة حروب الجيل الرابع والخامس .. حروب تدمير الدول من الداخل بعيدا عن الحروب التقليدية ، وهذه الوسائل هي في مقدمه اسلحه هذه الحروب الجهنميه الشيطانية !!
نعم لا يمكن ان ننعزل عن الغرب وننفصل ، لكن من المهم ان نكثف ونقوى ادواتنا في هذه الحروب بزياده الوعى ، لنتعلم السباحه جيدا حتى اذا ما وجدنا انفسنا في البحر المعلوماتى وغيره نستطيع السباحه فيه ... ننزل البحر ولا نخشى البلل لأننا سنكون مسلحين وقتها بالوعى والثقافة .
علينا ان ندرك ما تلعبه هذه الوسائل الغربيه والدور الكبير في التخريب واثارة الحروب والقلاقل في دولنا.... ولم نسمع مثلا عن تنقيه هذه الشبكات من الحسابات المزيفة او التي تدعو الى العنف والإرهاب والتطرف في بلادنا او حظر حسابات بعض الشخصيات التي تدعو الى العنف مثلما حدث مع الرئيس الامريكى السابق ترامب .. يعنى امنهم القومى مصان وخط احمر وامننا الوطنى والداخلى خط اخضر تحت دعاوى حرية الرأي والتعبير
هم يدعون الى الاقتصاد الحر والراسماليه وإلغاء القطاع العام وحريه تدفق رؤوس الأموال الاجنبيه في شراء الأصول الوطنيه للدول هنا وهناك وفى نفس الوقت ينزعج الرأي العام الامريكى لوجود بعض رؤوس الأموال الاجنبيه في شراء تويتر ويصل الامر الى قيام صحفى اميركى بتوجيه سؤال للرئيس الامريكى بايدن عن خظوره ذلك على الامن القومى الامريكى ، ويعده بايدن بدراسه الامر !!!
منتهى التناقض والكيل بمكيالين هم يدعون الى تدخل الاستثمارات الاجنبيه في شراء الشركات الوطنيه هنا وهناك ، لكن في أمريكا يسألون عن الامن القومى الامريكى ويخافون عليه من استحواذ البعض على حصص في تويتر ؟!!
اما الصواريخ بل والقنبلة النوويه الاضخم تتركز من وجهة نظرى حول المعلومات السريه لمليارات البشر من سكان الأرض الوجوده تحت يد هذه الشركات والتي تسلمها او تبيعها الى أجهزة المخابرات المختلفه وتستخدم في الأغراض المختلفة المشبوه منها والمسئ، وانتشرت الفضائح المعلوماتية التى وصلت الى عرض بيانات المشتركين في هذه الشركات لأجهزة مخابرات عالمية او لشركات تجارية وتعددت الشكاوى من الشركات والكيانات والافراد لاتهام جوجل وفيس بوك بجمع ومشاركة البيانات الشخصية لمستخدميها ، وقد تنبه الصينيون وغيرهم الى المخطط الغربى وانشأوا محركات بحث خاصه بهم
• والسؤال : هل سنظل في موقع المتفرج؟
أعود بالذاكره لما كتبته في نفس المكان منذ شهور ودعوت الى انشاء محركات بحث وشبكات تواصل مصريه وعربيه ، صحيح توجد محركات للبحث ووسائل التواصل في العديد من البلاد مثل الصين وبعض محركات البحث العربية التي مازالت في طور النمو مثل و Bing و Baidu الصينى و محيطى وفهارس و أين و بوابة العرب و كنوز...الخ
لكن دعوتى اليوم والتي اطلقتها من قبل هي الدعوة الى عمل محرك بحث مصري بمواصفات متميزة ويحقق لنا الكثير من الفوائد وقلت بالنص :
منذ منتصف التسعينات حلمت أيضا بدومين عربى و" هوستنج " مصري اى استضافة للمواقع الاليكترونية على شبكة الانترنت بشبكة سيرفرات قويه جدا..... نعم بدأت محاولات ولكن يمكن أيضا الدخول بقوة وتحقيق نجاحات مصرية .
والان يتجدد الحلم فبعد ان كنت انظر للمرآة وأقول لماذ لا أكون بيل جيتس مصري او صاحب جوجل أخرى ، ولان العمر تقدم اهدى هذه الفكرة للحكومة المصرية والقيادة السياسية الان بعد التقدم الحادث فى مجالات كثيرة ومن بينها عالم الاتصالات أقول وقد عاد لى الحلم مرة أخرى وللاسباب متعدده ، القديم منها والجديد ، الاقتصادى منها والسياسى ، التكنولوجى منها والامنى... فلماذا لانحمى انفسنا ونستفيد ، فنحن اكثر من 70 مليون مستخدم في مصر وحدها فما بالنا بالمتحدثين بالعربية في عالمنا العربى وخارجه وقد فعلتها دول كثيرة مثل الصين وغيرها وامنيا ومخابراتيا بدأ العالم يضج بما يتردد بقوة على استحواذ الامريكان والغرب على اسرار مليارات البشر بسبب السوشيل ميديا ومحركات البحث وغيرها ،
ليكن الامر .. فهذه ضريبة التكنولوجيا او العولمة وقل ما تشاء لكن لماذا لا يكون لنا نصيب فيها وفى محركات البحث والسوشيل ميديا ( تويتر والفيس بوك وانستجرام واليوتيوب .. الخ
نعم التكلفة الاقتصاديه الضخمة في مقدمة العراقيل ، فهذه تكنولوجيا تحتاج الآن الى أموال ضخمة وخبرات لا يقدر عليها في عالمنا الثالث الا الحكومات لكن الارباح والاهداف تستحق المحاولة ولن أقول المغامرة ، فكل الاحلام الكبرى بدأت بالمغامرة وبالفكرة المجنونة أحيانا وبكفى ان تويتر مثلا تم بيعها ب44 مليار دولار والكل يعرف حكاية انشاء جوجل والفيس بوك على سبيل المثال والكل يقرأ ويتابع ما ينشر عن رؤوس أموالها في البورصات العالمية الان والتي دخلت الى عالم التريولانات من الدولارات وليس المليارات ...فهل يكون لنا نصيب من الكعكة الاليكترونية ؟!
، نعم هو الحلم ومتى كانت الاحلام عظيمة ولا نهائية كان العمل والانجاز ضخما وهو ما نحتاجه في مصر لكى يكون لنا مكانا بين الأمم!!
[email protected]