رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الإرادة الوطنية والإدارة الناجحة والمسئولية الوطنية لكلا من أبناء المجتمع السبيل لتخطى حاجز المستحيل وتقدم الأمم ونهضتها وعبورها من عوائق الإرادة إلى إمتلاك الإرادة الدافعة لإمتلاك عناصر صناعة النجاح والقوة والإنطلاق نحو أفاق التقدم والبناء والتنمية..
نحن فى مرحلة فاصلة يمر بها العالم من حروب وصراع بما ألقى بظلاله على دول العالم بأسره وأدى إلى العديد من التداعيات الاقتصادية وتمثل ذلك فى زيادة معدل التضخم لدى العديد من دول العالم وخاصة النامية وخفض معدلات التبادل التجارى نتيجة لتداعيات الأزمة العالمية والصراع بين القوى العالمية..
مما أحدث موجة من ارتفاع الأسعار فى الأسواق العالمية وإتخاذ بعض القرارات الاقتصادية لمواجهة أثار الصراع العالمى الذى أثر بالسلب وخاصة على الدول النامية التى تعتمد بشكل كبير على إستيراد منتجاتها من الدول الأخرى..
ان الحل يتمثل فى مزيدا من الإنتاج والعمل لتوفير متطلبات الشعوب واحتياجاتها من السلع وتحقيق الإكتفاء الذاتى ولن يكون ذلك إلا بالإستفادة المثلى من مصادر القوة ومقومات الشعوب وما تمتلكه من ثروات طبيعية وموارد بشرية ومادية فى تحقيق حلم الاكتفاء الذاتى.
إن الإرادة تحتاج إلى إدارة ناجحة ومنجزة ومسئولية مشتركة بين الدولة والمواطن فكلا له دور فى تحمل المسئولية الوطنية ..
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه ما هى الخطوات الواجبة لعبور المرحلة الراهنة ودور كلا من الدولة والمواطن ؟
ان المجتمع كيان واحد يتشارك ابناؤه فى تحمل المسئولية الوطنية
وسوف نلقى الضوء على دور كلا منهما لعبور هذه الأزمة بسلاح الإرادة والإدارة والمسئولية وذلك على النحو التالى ..
دور الدولة
وهو الدور المحورى والرئيسى لأنها تمتلك السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ويتركز دورها فى عدة محاور ونقاط ومنها ..
تكاتف الجهود فى منظومة عمل واحدة فى جميع المجالات الاقتصادية الزراعية والصناعية والدوائية والتكنولوجية لتحقيق الاكتفاء الذاتى ..
إعداد خريطة مشروعات قومية ذات الأولوية يتم فيها الاكتتاب العام من المواطنين لتوفير احتياجات الوطن من المنتجات والمحاصيل الزراعية..
تدوير رأس المال المصرى فى مشروعات ذات أهمية وأولوية تحقق الاكتفاء الذاتى من سلع ومنتجات وهذا هو دور الاستثمار الوطنى.
زيادة ساعات العمل لمزيدا من العمل و الإنتاج.
إقامة مراكز تجارية وطنية تحقق ضبط منظومة الأسعار وتقضى على إرتفاع الأسعار ومحاربة المتاجرين بالأزمة الأقتصادية بأسواق وطنية تابعة للدولة المصرية..
دعوة المصريين فى الخارج لإيداع شهادات دولارية صفر فائدة للمساهمة فى توفير العملة الصعبة والإستثمار فى مشروعات صناعية وزراعية وطنية ..
القضاء على المعوقات الإدارية التى تعوق الجهود فى جميع الميادين الإدارية و التنفيذية ..
تطوير منظومة القوانين الإدارية للقضاء على الروتين والبيروقراطية فى العمل الإدارى ..
عقد جلسات حوار مع اصحاب المصانع لمناقشتهم فى احتياجات منظومة العمل لزيادة الإنتاج ودورهم فى تحقيق الإكتفاء الذاتى ..
التعاون مع جهاز الخدمة الوطنية ومصانعها الناجحة وزيادة فروعها فى جميع إنحاء الجمهورية والإستفادة من خبراتها وإدارتها الناجحة كتموذجا للعمل والإنجاز..
توفير مدخلات انتاج محلية بديلا عن مدخلات الإنتاج المستوردة ..
القضاء على الإحتكار والمتاجرين والمتربحين الذين يستغلون الأزمة العالمية للتربح وغلاء الأسعار..
تطبيق قانون حماية المستهلك وتفعيل دور الرقابة وتطبيق العقوبات على المخالفين للقانون لإحكام السيطرة على الأسواق ومنع المتلاعبين والمتربحين ..
تخفيض النفقات وترشيد الإستهلاك لجميع فئات المجتمع أفرادا ومؤسسات..
التعاون العربى المشترك فى المجال الاقتصادى وفتح مجالات للاستثمارات المختلفة والقضاء على المعوقات بمنظومة إدارية حديثة توفر سرعة العمل والإنجاز .
ثانيا
دور المواطن
المواطن له دور هام بمعرفة حقوقه وواجباته والوعى بما يحيط بالوطن من مخاطر وتحديات وأولويات المرحلة الحالية والمستقبلية ولذا فعليه دور هام ..
الوعى الشامل بقضايا الوطن.
الوعى بالقانون وأدوات تطبيقه والإلتزام به ..
التعاون مع السلطات والإبلاغ عن محتكرى السلع والمتلاعبين بالأسعار..
زيادة ساعات العمل لمزيد من الإنتاج ..
التكافل المجتمعى بين أبناء الوطن ومساعدة غير القادرين ..
التماسك المجتمعى ورفض جميع المحاولات لزرع الفتنة وبث الإشاعات ببن أبناء الوطن ..
تأدية كلا منا بواجباته نحو الوطن والمساعدة فى إجتياز الأزمة بمزيد من العمل والإنجاز .
إتحاد الأمة ووقوفها صفا واحدا فى جميع المحن والأزمات فإتحاد الصف وقاية وسلام وأمان المجتمع..
هذه بعض الخطوات والأليات الخروج من تداعيات الأزمة العالمية وذلك بإراداتنا الوطنية والعمل الوطنى بما يحقق مواجهة التحديات والمخاطر بسلاح الإرادة والإدارة والمسئولية الوطنية فى جميع القضايا التى تمس الوطن أمنه وسلامه ورخاءه ..
وشعارنا إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر..
فمعاً سنعبر إلى أفاق التقدم والسلام والتنمية بالإرادة والإدارة والمسئولية الوطنية ..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة