بدون احراج
نحن بحاجة للبناء على المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة لتنقية الهواء من العوادم والانبعاثات الصادرة من المركبات القديمة والمتهالكة لضمان تجديد شبابه بعد ان اصابه الشيخوخة وبما يلبى احتياجاتنا من الاستمتاع بالهواء المنعش الذى يرد الروح!!
كما اننا بحاجة لبحث مدى امكانية تطبيق منظومة زراعة الاعضاء من المتبرعين حديثى الوفاة والذين يمثلون العمود الفقرى لنجاحها وبحيث يتم تفعيل القانون الصادر منذ 12 عاما لهذا الغرض لضمان التصدى لاى انحرافات وبخاصة ما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر
ومن الاهمية ادراك ان هناك دول متقدمة لديها مدن ومراكز طبية لزراعة الاعضاء وتعتمد على خبرات الجراحين المتميزين من بلدنا لاجراء عمليات زراعة الامعاء والقرنية والكبد والرئة والكلى والقلب لاهداء قبلة الحياة للاطفال والشباب والكبار
ومن المؤكد اننا نستهدف اجراء نحو 70 الف عملية زراعة اعضاء بحلول عام 2030خاصة بعد ان تم التصديق الرئاسى على انشاء اضخم مركز طبى متقدم لزراعة الاعضاء
وينبغى ادراك انه بعد توقف الدم عن التدفق للمخ وفشل اداء القلب ان الجسد سوف يتحول بعد ان يتحلل الى تراب مما يستدعينا للتفكير فى اهميته للموتى بعد ان فاضت روحهم للخالق..وبالتالى يمكن بحث مدى امكانيةالاستفادة من اعضاء المتوفين حديثا والمتبرعين لاهداء قبلة الحياة للمرضى المحتاجين لهذه الاعضاء
واذا كان العالم اجتمع منذ نحو اسبوعين بمدينة السلام بشرم الشيخ من اجل تعزيز قيم التعاون والعمل المشترك لمواجهة تغير المناخ حرصا على حماية البشرية من الفناء خلال 100 عام اذا لم يتم التجاوب مع توصيات قمة المناخ cop27 فاننا ايضا امام مبادرة انسانية اخرى لانقاذ ارواح الملايين من المرضى والذين يحتاجون تبرع الاحياء وحديثى الوفاة لاعضائهم
وليس مستحيلا ان ننجح فى المسارين سواء بمواجهة المخاطر الكثيرة للتغيرات المناخية او بتطبيق منظومة زراعة الاعضاء مع مراعاة التنفيذ السريع والفعال والعادل
بالفعل خطفت مصر انظار العالم باستضافتها لاضخم حدث دولى بتنظيم رائع فاق كل التصورات بقمة المناخ cop27وتوفير الامن اللازم لنحو 40 الف من المشاركين يتقدمهم الملوك والامراء ورؤساء الدول وممثليين من سفراء المناخ لنحو اكثر من 196 دولة
كما حققت القمة نجاحا فى طرح مبادرة جديدة للتخلص التدريجى من مناجم الفحم داخل 35 دولة تمهيدا لغلق محطات الفحم بالعديد من البلدان النامية بحلول عام 2040..
واذا كانت زراعة الامعاء او اعضاء من الجهاز الهضمى تبلغ تكلفتها بالدول المتقدمة طبيا نحو مليون دولار الا ان منظومة التامين الصحى الشامل والتى اقرتها الدولة لكافة المصريين ويتم الانتهاء من تعميمها خلال ال7 سنوات القادمة بعد ان تم اقرارها وتنفيذها داخل محافظات بورسعيد والاقصر والاسماعيلية سوف تخفف الاعباء المالية على غير القادرين فضلا عن القادرين ايضاوبالتالى الكل سوف يستفيد من منظومة زراعة الاعضاء مقابل رسوم محدودة خاصة بالاشتراك فى المنظومة
ينبغى ادراك ان المستشفيات الجامعية ستكون العمود الفقرى لجراحات زراعة الاعضاء ومن الاهمية مشاركتها مع شركات الادوية للتوصل الى حلول عملية للحد من انبعاثات الكربون بزيادة الرعاية الصحية الالكترونية او العلاج عن بعد بحيث تسهم فى الحد من تردد المزيد من المرضى بعوادم سياراتهم على المستشفيات بالاضافة الى الاعدام الامن لنفاياتها من المستلزمات الطبية
من الاهمية ان نعيش فى عصر جديد من الرعاية الصحية يعتمد على علوم التجديد وللحد من انبعاثات الغازات الدفينة وقد يحدث ذلك من خلال التردد على العيادات الافتراضية لاحداث تاثير ايجابى على صحة المريض نتيجة الامتثال للعلاج والمتابعة الفورية بين الطبيب والمريض فضلا عن تخفيف العبء المادى على الاخير.