رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العمل هو كل فعل أو قول يؤدي إلى نتيجة ، فإن كانت خيراً كان صالحاً ، وإن كانت شراً كان فاسداً ، وهو مقصد من مقاصد خلق الإنسان ، وغاية من أعظم الغايات لبقائه ، وديننا الحنيف يدعو إلى العمل والنشاط والإتقان في كل شيء ، قال تعالي : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
إن العمل سر البقاء ، وروح النماء ، وأساس البناء ، وهو فعل الأنبياء ، ومنهج الشرفاء ، وسلوك النبلاء ، والمتأمل في حياة الأنبياء يجد أنهم كانوا يعملون بأيديهم ، فكان سيدنا داوود حداداً ، ولقمان خياطاً ، ونوحاً نجاراً ، وسيدنا رسول الله كان يرعى الأغنام .
لقد دخل عمر بن الخطاب المسجد ذات يوم فوجد قوما يجلسون، فقال لهم : ما شأنكم ؟ قالوا : نحن المتوكلون على الله ، قال لهم : لا ، بل أنتم المتواكلون ، فالمتوكل الحقيقي هو الذي يزرع الأرض ، ويتوكل على الله ، ومن هنا يجب علينا أن نجدَّ ونضرب في آفاق الأرض ، فمن جد وجد ، ومن زرع حصد ، فلا كسب بلا عمل ، ولا حصاد بلا زرع ، فعلينا أن نأخذ بالأسباب ، ونعتمد على مسبب الأسباب .
إن الرجل إذا خرج من بيته في الصباح ؛ لأداء عمله ، و إطعام أهله بالحلال ، تحولت ساعاته في العمل من عمل يومي روتيني إلى عبادة لله تعالى ؛ لأن القاعدة تقول : تتحول العادات إلى عبادات بالنيات .
ويخطئ بعض الناس في مفهوم مقولة العمل عبادة ، ربما تكاسل البعض عن الصلاة من أجل العمل ، والصحيح الذي ينبغي أن نرسخه في الأذهان أن العمل عبادة، ولكن في غير وقت العبادة ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ..) .
وختاماً أقول : لنمضِ في العمل والبناء ، بناء الوطن ، وبناء المواطن ؛ لنصبح قادرين على مواجهة التحديات ، فيا مصريون ، اعملوا مخلصين ؛ لتستعيدوا لأمتكم مكانة أوسع ، وحياة أنفع ، ومجداً أروع ، وعزاً أرفع .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة