رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

احدث التقارير الدولية التى تشير الى وفاة نحو 3ملايين و200 الف شخص سنويا قبل الاوان بسبب تلوث الهواء الناتج عن الوقود البترولى وما يستتبعه من احتراق لعوادم السيارات والانبعاثات الصناعية ومايتعلق باحتراق الوقود الاحفورى وحرق المخلفات البلدية الصلبة والمخلفات الزراعية .. استدعى السفراء المشاركين فى قمة المناخ cop27بارض السلام بمدينة شرم الشيخ الى طرح تصوراتهم العلمية لطرق المكافحة والمعالجة لتجديد شباب الهواء وتنقيته بعد ان وصل الى درجة من الشيخوخة اذا لم يتم علاجه حتى 2050 فانه من المتوقع فناء البشرية خلال ال100 عام القادمة!!

من المؤكد اننا بحاجة للاسراع فى التصدى للغازات والوقود سيئة السمعة والتى تسببت فى اصابة الفقراء قبل الاغنياء بالعديد من الامراض ..كما اننا بحاجة للتخفيف من الاثار الضارة للطقس المتطرف على شعوب الدول الفقيرو وبخاصة بالقارة الافريقية حيث انهم الاكثر تضررا من تغير المناخ نظرا لانهم ينفقون ما بين 60%و80% من دخلهم على وجباتهم الغذائية ويتبقى المبلغ المحدود لانفاقه على الرعاية الصحية والادوية حيث لدينا 930 مليون شخص اى نحو 12% من سكان العالم ينفقون ويخصصون 10% من دخلهم لهذا الغرض والباقى يتم توجيهه للملابس والتعليم والسكن!!

ولا ينكر احد مدى التهديد الذى يشكله التغير فى المناخ على صحة البشرية والذى يؤدى فى كثير من الاحيان الى الوفاة وبخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الكون وزيادة الانبعاثات الناتجة عن ممارستنا اليومية الخاطئة فى التعامل مع المناخ

نحن بحاجة للحد من ارتفاع درجات الحرارة لاقل من 1.5درجة مئوية لضمان تفادى الاثار الكارثية على صحتنا

وينبغى ادراك ان 9 من كل 10 اشخاص فى جميع انحاء العالم يتنفسون هواء غير صحى حيث تشير الاحصائيات الطبية الى ان الهواء الملوث الناتج عن حرق الوقود من البترول والفحم يتسبب فى وفاة 13 شخص كل دقيقة نتيجة اصابتهم بسرطان الرئة والسكتة الدماغية وامراض القلب

اعتقد ان هناك ارتباط وثيق بين التغير المناخى وتزايد انتشار مسببات الامراض نظرا لان الحرارة المرتفعة والفيضانات والعواصف قد تتسبب فى انتشار المئات من مسببات الامراض والتى تشمل انتشار البكتيريا والبعوض المعدى كما تؤدى الظواهر الجوية غير المعتادة الى تعطل النظم الغذائية وزيادة الامراض الحيوانية

ومن الاهمية تحقيق اهداف المناخ وما يتطلبه من تغيير سلوك المجتمعات مع توفير التمويل العادل والكافى وطرح الحلول العلمية لمواجهة كل ما يتسبب فى التغير المناخى وبالتالى اخذت مصر على عاتقها التوسع فى الاعتماد على الاقتصاد الاخضر المنخفض للانبعاثات و الطاقة المتجددة والنقل النظيف حيث اقتربنا من تحقيق احلام تصنيع السيارات الكهربائية بما يؤهلنا للمحافظة على سلامة البيئة وصحة المواطنين

كما ان تدشين مشروع ادارة وشحن السيارات الكهربائية بمدينة شرم الشيخ خلال الايام الماضية يعتبر تمهيدا لاعلان التصنيع المحلى للسيارات الكهربائية فى بلدنا والذى سيبدا بتجميع تلك السيارات ثم الانطلاق للتصنيع الكامل بعد توطين هذه الصناعة طبقا لخطة الدولة 2030 للتحول الاخضر

ومن الاهمية الاسراع فى التوسع بالبنية التحتية لمحطات شحن السيارات الكهربائية وبحيث تكون على مسافات مناسبة فى الطرق خاصة بالطرق السريعة وبالقرب من وسائل النقل العام مع تطوير طرق السداد والمحاسبة المعتمدة على النظم الذكية بما يضمن تحسين اداء عمليات الشحن ويعمق ثقة المستهلكين ومواجهة محدودية السرعة والنطاق حيث لا تصلح معظم النماذج المتاحة للرحلات الطويلة وتحتاج الى اعادة شحنها نظرا لان معظم هذه السيارات تستطيع قطع مسافة بين 200 و400 كيلو متر وتحتاج لاعادة شحن مرة اخرى

ومن الاهمية تغيير ثقافة الرفض او التخوف لدى العديد من مالكى سيارات البنزين للاقدام على تحويل سياراتهم لاستخدام الغاز اعتقادا بحدوث اضرار ما للسيارة او المحرك وهو ما يجافى الحقيقة

ان تحويل الف سيارة للطاقة النظيفة يوفر اكثر من مليون دولار مقابل 44 مليون دولار سنويا عند تحويل الف اتوبيس للعمل بنظام الكهرباء فى حين ان تلوث الهواء يكلف منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا نحو 141 مليار دولار سنويا!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة