رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر العظيمة الآمنة.. محل تقدير زعماء العالم

كل يوم نشاهد على أرض مصر ما يدعو للاعتزاز والافتخار.. فمصر كانت ولا تزال محط أنظار قادة وشعوب العالم، وما شاهدناه ونشاهده يوميا فى قمة المناخ وما نسمعه من عبارات الاشادة والتقدير لمصر يدعو كل مصرى الى أن يفتخر بوطنه، ويعتز بمكانة مصر وسط دول العالم.

كان بإمكان مصر أن تعتذر عن استضافة قمة المناخ لظروف اقتصادية أو دولية حيث ينشغل العالم بمشكلاته الاقتصادية ونزاعاته السياسية وحروبه العسكرية ولم يعد أحد مشغولا بقضية المناخ، وما تتعرض له البيئة الطبيعية من اعتداءات صارخة يوميا.. ولم يكن لأحد أن يلوم مصر لو فعلت ذلك.. لكن لأنها دولة كبيرة وعظيمة استطاعت أن تلفت أنظار العالم اليها والى قمة المناخ بها، من خلال حسن التنظيم والحشد الكبير من زعماء وقادة العالم لتبث أملا جديدا فى إمكانية جمع شتات العالم من جديد، وحشد الجهود الدولية لتفادى مخاطر بيئية يتعرض لها جميع سكان الكرة الأرضية، ولابد من وقفة جديدة وأمل جديد ودوافع جديدة فى أن يعم السلام ربوع العالم، ونتخلص من كابوس الحرب الروسية فى أوكروانيا التى جلبت الخراب الاقتصادى للعالم وأدخلته فى أزمة سياسية واقتصادية وبيئية طاحنة، فكثير من دول العالم التى كانت تحذر من استخدام الطاقة الملوثة للبيئة وأبرزها الفحم أصبحت مضطرة لكى تستخدمها لتلبى مطالب شعوبها الملحة ومشروعاتها الخدمية المتوقفة بعد حجب الغاز الروسى عنها.

نجحت مصر من خلال مؤتمر المناخ الذى أعدت له إعدادا جيدا فى أن تنبه العالم الى ضرورة التخلى عن الصراعات العسكرية والسياسية والعمل معا من أجل السلام والاستقرار وحماية حياة الشعوب- غنيها وفقيرها- فالمخاطر البيئية لا تفرق بين غنى وفقير، وإن كانت الشعوب التى تعانى من مشكلات اقتصادية ستكون الضحية الأكبر للتغير المناخى الذى تسببه مصانع الدول الكبرى.

*****

لم يأت أحد من قادة العالم الذين تدفقوا على مدينة شرم الشيخ جبرا أو حرجا أو مجاملة، فالأمم المتحدة التى توجه الدعوات بالتنسيق مع مصر تدعو الدول للحضور دون اشتراط تمثيل معين، وكان بإمكان رؤساء الدول الذين حضروا القمة أن يرسلوا من يشاءون لتمثيل بلادهم، ولكن حضور هؤلاء الرؤساء ورؤساء الحكومات والشخصيات السياسة والقممية الكبيرة الى جانب خبراء البيئة يؤكد حفاوتهم بالدولة المضيفة ورغبتهم فى المشاركة فى حدث كبير على أرض مصر رغم مشكلات بلادهم الاقتصادية، حيث لا توجد دولة فى العالم الآن لا تعانى من مشكلات اقتصادية.

لذلك حققت مصر مكاسب سياسية ودعائية كبيرة من وراء هذه القمة، وتردد إسم (شرم الشيخ) فى كل وسائل الاعلام الدولية، وردتمصر باسلوب عملى على مروجى الأكاذيب الذين حاولوا تشويه الحقائق وخلط الأوراق حول استضافة مصر لهذه القمة فى ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الدولية الراهنة.. فمصر الكبيرة ستظل كبيرة رغم أنف الحاقدين ودعاة الفتنة المأجورين الذين لا هم لهم سوى محاولة تشويه صورة مصر فى الخارج، وكلما تضاعفت حملاتهم حققت مصر المزيد من المكاسب.

الأفكار والمطالب المطروحة فى مؤتمر المناخ ما أحوج العالم الى تنفيذها الآن.. لذلك أتطلع مع الملايين داخل مصر وخارجها أن تكون هذه القمة هى (قمة التنفيذ) وأن تتحول مطالب خبراء البيئة فى العالم وتحذيراتهم من مجال التنظير والتحذير الى مجال التنفيذ، فما أحوج العالم الى جهود مخلصة لانقاذ البشرية من التلوث البيئى والمخاطر المتزايدة بالبيئة والتى تسببها دول كبرى تدعى التحضر والرقى واحترام حقوق الإنسان، وهى أكثر دول العالم إهدارا لحق الإنسان فى أن يعيش فى بيئة نظيفة لا تشكل خطرا على حياته.

****

لقد أصبحت مصر الحديثة فى بؤرة الاهتمام العالمى أكثر من أى وقت مضى، وهذا أمر ينبغى أن يسعد كل مصرى ويضاعف من اعتزازه بوطنه، وفخره بقدراته السياسية والعسكرية والعلمية والحضارية، فالدولة المصرية تتغير بالفعل عمرانيا وحضاريا وتشهد مشروعات تنموية عملاقة سيظهر مردودها على حياة المصريين وكل من يرغب فى الاستثمار فى مصر- إن شاء الله- خلال السنوات القادمة.

نعانى من مشكلات اقتصادية.. هذا أمر لا تنفيه الدولة بل تعلنه كل يوم من خلال كبار المسئولين فيها، وكل ما يهمنا كمواطنين أن تتعامل الدولة مع تلك المشكلات بالإجراءات اللازمة للإصلاح حتى لا يضار محدودو الدخل، وحتى نحافظ للجميع على مدخرات أسرهم دون تآكل.

كل مصرى وطنى يجب أن يكون سندا للوطن ولا يلتفت لمروجى الأكاذيب من المأجورين الذين لا شاغل لهم يوميا إلا تشويه كل شيىء على أرض مصر، ورغم انتكاساتهم اليومية إلا أنهم لا يتوقفون لأن من يمولونهم ويستأجرونهم يضخون لهم أجر عمالتهم ضد وطنهم الآمن المستقر الذى يحظى بتقدير العالم.

****

اليوم هو (11/11/ 2022) سيكون أكثر أيام مصر استقرارا رغم أنف الحاقدين الذين يحاولون دفع البسطاء الى ممارسة الشغب، ولكن سيؤكد لهم الشعب المصرى اليوم- من جديد- أنه أصبح أكثر وعيا بمؤتمرات أعداء الوطن.. سيكون استقرار مصر هذا اليوم رسالة جديدة لمحترفى الفتن ومروجى الأكاذيب.

أتابع مواقع التواصل الاجتماعى جيدا وأسعد بمشاعر المصريين تجاه وطنهم.. وأسعد أكثر بردود أفعالهم على دعوات التحريض على الفوضى وسخريتهم من الغربان الهاربة التى تهاجم مصر بالعمالة والوكالة فكل يوم يلقنهم المصريون دروسا قاسية فى الوطنية .. ولكنهم لا يحسون وليس لديهم كرامة، وكل ما يهمهم هو الدولار أو اليورو أو الاسترلينى.

لعنه الله على كل خائن عميل يتطاول على وطنه ويسعى لتشويه صورته.. وكل تحية لملايين المصريين الشرفاء الذين يملأون مواقع التواصل الاجتماعى مشاعر فياضة فى حب الوطن والاعتزاز به.

عاشت مصر آمنة مستقرة.. وعاش الشعب المصرى فى أمان واستقرار.. وحمى الله مصر من العابثين ودعاة الفتنة فى كل مكان.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة