رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في بداية حديثي أتساءل، ماذا لو علم شعب مصر الذي نزل في ثورة عارمة على حكم مبارك يوم ٢٥ يناير، رفضا للتوريث وسوء الأحوال المعيشية بأنها مؤامرة مخططة وممولة وان الإخوان ورموز يناير أدواتها للتخريب والفوضى والدمار وإسقاط جيش مصر المكني لديهم بالعسكر وتفكيكه وإشعال حرب أهلية بين نسيجه الوطني الواحد، من أجل إستقطاع سيناء من الوطن الأم لتصبح ولاية سيناء للدواعش؟
وهل لو علم شعب مصر بأنه كان أداة ومطية لتنفيذ هذا المخطط الجهنمي لمصر، كان سيقبل بالخروج على حكم مبارك لتمكين الجماعة الإرهابية من حكم مصر؟ أم كان سيتحمل المعاناة وسوء المعيشة حتى لايقع الوطن فريسة لمن خطط لمؤامرة يناير والاستعمار الغربي الأمريكي العائد بوجه مزيف جديد لمصر والمنطقة العربية للسطو على خيراتها البترولية والغازية؟
- أستطيع الإجابة بالنفي، لأن الخيانة والخسة ليست من صفات و أدبيات وثقافة شعب مصر على مدى تاريخه العريق، ذو القيم والمبادئ والحضارة، وهو الذي لم يتفاعل أبدا أو تذوب ثقافته ووطنيته عبر مئات السنين التي عاشتها مصر تحت الإحتلال الأجنبي وهو الذي لم يتحدث التركية ولا الانجليزية أو الفرنسية بديلا للغته العربية ولم تتطبع ثقافته أو تذوب هويته.
فما بالنا وقد علمنا ووعينا درس ٢٥يناير وعلمنا وعرفنا أطراف المؤامرة وخططها وأدواتها وعملائها ووكلائها. فنزلنا في ٣٠ يونيه ٢٠١٣ لنبهر العالم ونصدم المتآمرين الدوليين والمحليين المقيمين معنا لتصحيح أخطائنا التي وقعنا فيها دون وعي منا.
وهل يستجب هذا الشعب الوطني العظيم، لدعوات الشمام والمرتزقة والهاربين الممولين للنزول في ثورة تحت قيادة هؤلاء ! ؟ حتى لو كان الشعب جائعا مطحونا وجاب أخره من الغلاء المفتعل من كثير من تجار السلع الغذائية المستغلين الخونة وأصحاب شركات الأجهزه الكهربائيه وقطع الغيار والحرفيين والمحامين والأطباء والمدرسين الذين فرموا وطحنوا الشعب والموظفين.؟
وهو يعلم جيدا تبعات قيام الثورات من خراب ودمار وعدم أمن وإستقرار وفرار لرؤوس الأموال والسياحة وغلق أبواب الرزق والبطالة..
لهذا فإنني أراهن على وعي المصريين وعدم إستجابتهم لدعوات ١١/١١ التي ستمر كمثيلتها في العام الماضي والذي قبله.. ولم ينزل أحد
وعي المصريين هو الأمن القومي لهذا البلد

فاطمة الدمرداش
وكيل وزارة الإعلام الأسبق
بالهيئة العامة للاستعلامات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة