بدون احراج
استضافت مصر خلال الشهر الحالى لمؤتمر المناخ cop27 يؤكد على صلابة وقدرة وقوة الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية على تنظيم اهم حدث عالمى يشارك فيه نحو 40 الف من قادة وزعماء وامراء وملوك يمثلون 197 دولة حول العالم يستهدفون طرح الافكارو الحلول والمعالجة لمواجهة قضية تغير المناخ واثرها على البيئة
واذا كانت مصر تقود اليوم العالم للتوصل الى اتفاق ملزم قانونا وبخاصة من جانب الدول الصناعية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى و لتقديم الدعم اللازم للدول النامية ومساندة الدول الافريقية للتكيف مع آثار تغير المناخ ونتائجه السلبية على معظم قطاعات النشاط الاقتصادى والاجتماعى ..الا ان تحرك قيادتنا الوطنية المخلصة لوطنها نابع من الضمير الانسانى لانقاذ البشرية من مخاطر قد تهدد وجودها خلال المائة سنة القادمة وفقا لتقرير المنبر الحكومى الدولى
والحفاظ على البيئة يحمينا من فقد نحو مليون نوع من الكائنات الحية و65% من اليابسة التى تاثرت بشكل ملحوظ بالتشوهات المناخية فضلا عن تاثر 76% من مساحة البحار والمحيطات ..
وادى انعكاس التغيرات المناخية الى ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير بجانب ارتفاع منسوب سطح البحر وتصحر واختفاء بعض المواد الغذائية نتيجة تدهور الاراضى الزراعية
ومن المتصور ان التلوث البيئى يعد واحد من خمسة مهددات رئيسية لفقد التنوع البيولوجى ونتيجة للسلوكيات والعادات والاستهلاكات والممارسات البشرية الخاطئة فى التعامل مع الارض فقد فقدنا خلال القرن الحالى الف ضعف من الفقد البيولوجى مقارنة بالمعدلات السابقة
كما ادت ازمة المناخ الى تاثر الاطفال فى كل قارة لمخاطر مناخية تشمل موجات الحر والجفاف مرورا بالاعاصير والفيضانات وحرائق الغابات بالاضافة الى ارتفاع مستويات التلوث فى الماء والهواء وبعضهم اكثر عرضة لتاثيرات تغير المناخ اكثر من غيرهم
ومن الاهمية ادراك ان مصر تعاونت مع الدول الاعضاء لاطراف اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشان تغير المناخ لرسم خارطة طريق لحمايةالتنوع البيولوجى لما بعد 2020 وحتى 2050 كما كشفت جائحة كورونا المستجد عن اهمية الربط بين الصحة وتغير المناخ والتوازن البيئى واصبح تقدمنا فى مجال الطاقة المتجددة لتقليل الانبعاثات والمبادرة الرئاسية لتحويل المركبات للعمل بالطاقة النظيفة من كهرباء وغاز وادارة المخلفات الصلبة بتكنولوجيا جديدة ومتطورة وتحويلها لطاقة قصص نجاح ملهمة ..
ولا يمكن اغفال دور الدولة ايضا فى اطلاق المبادرات التى تحمى كوكبنا بدءا من مبادرة اتحضر للاخضر وزراعة 100 مليون شجرة بهدف تحسين نوعية الهواء وخفض غازات الاحتباس الحرارى بجانب الاستعانة بالطاقة الشمسية النظيفة بفنادقنا وجذب الاستثمارات الاجنبية فى المشروعات الخضراء صديقة البيئة من خلال الشراكات الاقليمية والدولية .. علما بان مساهمتنا منه لا تتجاوز 0.6%من اجمالى انبعاثات العالم
ومن الاهمية رفع الوعى وتغيير انماط السلوك والثقافة السيئة فى التخلص من المخلفات وبخاصة عند التعامل مع الاكياس البلاستيكية التى تعتبر اخطر انواع الملوثات للبيئة حيث انه يحتاج لمئات السنوات حتى يتحلل بالارض ويتحول الى مواد سامة تؤثر على الكائنات الدقيقة بالتربة فضلا عن زجاجات المياه المعدنية البلاستيكية التى يتم القاها بالانهار والبحار والمحيطات تؤدى الى نفوق اكثر من 265 نوعامن انواع الكائنات البحرية والطيور نتيجة ابتلاعها منتجات البلاستيك الطافية على سطح الماء
اننا بحاجة لاستبدال الاكياس البلاستيكية باكياس قماش او ورقية خاصة واننا نستهلك سنويا 14 مليون كيس بتكاليف تصل الى مليارى و500 مليون جنيه واستخدام ادوات الطعام الخشبية وشرب المياه من الحنفية مع ترشيد استهلاك المياه واحتساء القهوة والشاى فى فناجين بدلا من الاكواب البلاستيكية وتشجيع استخدام البطاريات التى يتم شحنها باستمرار لتقليل تصنيع البطاريات وامكانية الذهاب الى العمل والمدرسة والمعهد والجامعة بالدراجة او بسيارة واحدة..حان الوقت لفهم بيئتنا والاعتناء بها وحمايتها من الاثار الضارة ولن يتات ذلك الا بالبدء بتوعية النشءوالشباب ومشاركتهم فى مبادرات تنظيف نيلهم وبحارهم.. كما ان المؤتمر فرصة لتقييم التقدم الذى تم احرازه فى التعامل مع التغير المناخى فى ظل اعتراف من المجتمع الدولى بمكانة مصر وقدرتها على تنظيم وتامين الحدث العالمى بما يعود علينا بمزايا سياسية واقتصادية واجتماعية.