رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لانقاذ البشرية من الإنقراض !!

•• تقود مصر دول العالم لإنقاذ كوكب الأرض من الآثار السلبية للتغيرات المناخية التى تهدد بفناء البشرية ، وذلك من خلال رئاستها لقمة المناخ « كوب ٢٧» التى تستضيفها مدينة شـرم الشيخ ابـتـداء من الأحــد الـقـادم وحتى ١٨ نوفمبر الجاري .

اكتست مدينة السلام « بثوب أخضر » صديق للبيئة وأقامت محطات للطاقة الشمسية تضيء شوارعها وقاعات المؤتمر ومحطات لشحن السيارات والأتوبيسات الكهربائية التى تنقل الضيوف الذين يزيد عددهم عن ٤٠ ألف زائر بينهم رؤساء وقادة وملوك وكبار مسئولين فى ١٩٧ دولـة .. وتم إخـلاء المدينة من الأكـيـاس البلاستيكية وكـل ما يسبب التلوث لتصبح النموذج الـذى تقدمه مصر للمدن التى تحافظ على الطبيعة وتكافح الاحتباس الحرارى إضافة إلى محافظتها على التنوع البيولوجى من خلال محمياتها الطبيعية وعلى الشُعب المرجانية فى مياه البحر وعلى شواطئها !! .

تعلم مصر ان مهمتها فى رئاسة قمة المناخ ليست سهلة وسط التحديات الدولية والحرب فى أوكرانيا التى تسببت فى أزمات سياسية واقتصادية وغذائية وفى الطاقة .. مما أصاب كل الدول دون استثناء بموجات من الكساد والتضخم .. و ذلك بالتأكيد سيجعل من الصعب جداً اقناع الدول الكبرى بالوفاء بالتزاماتها بتقليل الانبعاثات الكربونية بل إنها عــادت لاستخدام الفحم وزادت من تلوث الـهـواء وزيــادة الاحتباس الحراري .. كما قد تتنصل أيضا الـدول الكبرى من تنفيذ تعهداتها بتقديم ١٠٠ مليار دولار مع الدعم التكنولوجى للدول النامية لمساعدتها على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية وفى نفس الوقت التحول إلى استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة !! .

الغريب ان الـــدول الكبرى التى تطالب الـــدول المنتجة للبترول بزيادة إنتاجها وتخفيض الأسعار حتى تحصل هى وشعوبها على الغاز والبترول بأرخص الأثمان لتقوم بتوليد الطاقة وتشغيل مصانعها وإنـارة منازلها وكل ذلك يزيد من تلويث البيئة وزيادة الانبعاثات الكربونية .. فإن نفس الدول الكبرى ترفض تخفيض أسعار صادراتها للدول الفقيرة وتمنع تماما تصدير التكنولوجيا التى تساعدهم على استخدام الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح حتى تظل تبيعها لهم بالأسعار التى تحددها لأنها المالك الوحيد المحتكر لصناعتها !! .

تحمل مصر هموم الــدول الإفريقية وباقى دول العالم الثالث فى سعيها لتجنب آثار التغير المناخي .. ومن خلال هذه المسئولية ستبذل فى المؤتمر أقصى جهودها لمحاولة الوصول إلى صيغ توافقية وما يساعدها ان الدول الكبرى نفسها بــدأت تكتوى بنار ظـاهـرة الاحـتـبـاس الـحـرارى الناتجة عن زيادة استهلاك الوقود الاحفورى والممارسات الضارة بالبيئة .. فقد شهد العام الماضى تأثر أمريكا وأوروبا بالأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات مما أدى لوفاة الآلاف من المواطنين وتشريد عشرات الآلاف ، فلم تعد تلك الظواهر تصيب بلدان آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية فقط .. مما يعنى أن شعوب الدول الكبرى بدأت تهتم بشئون البيئة وتضغط على حكوماتها لتقليل التلوث!!

تقوم الأمم المتحدة أيضاً بحملات للتحذير من خطورة الأمر خاصة بعد رصد تغيرات مناخية وفى الغلاف الجوى وفى ذوبان الجليد فى القطبين الشمالى والجنوبى .. ولا يترك الأمين العام «أنطونيو جوتيريش» فرصة إلا ويدق جرس إنذار بأن العالم على بُعد خطوة واحدة من الفناء والاندثار إذا لم يتم تكاتف الجميع للحد من الانبعاثات الكربونية .. وأخيراً بدأت المنظمة الدولية حملة بعنوان « لا تختاروا الانقراض » يتحدث فيها شخصية مُبتكرة ل« ديناصور اسمه فرانكي » بأصوات المشاهير من جميع أنحاء العالم لزيادة الوعى بما يسببه الوقود الأحفورى وآثـاره السلبية على البشر وعلى الكوكب مما قد يؤدى لانقراض الإنسان مثل حيوان « الديناصور» الذى انقرض من آلاف السنين .. وقد تم اختيار الفنانة المصرية دنيا سمير غانم لتكون الصوت العربى فى هذه الحملة وسيتم عرض هذا العمل الدعائى خلال مؤتمر شرم الشيخ لتوعية الشباب والمجتمع المدني .

تشمل أجندة أيام « كوب ٢٧» العديد من الفعاليات فهناك أيـام مخصصة لكل قضية منها التمويل والبحث العلمى وإزالة الكربون والتكيف مع الزراعة وآخر للمياه وخامس للطاقة ثم يوم للتنوع البيولوجى ثم للحلول الممكنة التى يقترحها الحاضرون بالاضافة لما يمكن أن يقوم به المجتمع المدنى خاصة أن هناك أكثر من ١٣٠٠ متطوع من ٨٠ درلة سيشاركون فى المؤتمر الذى ينظر إليه العالم كفرصة مهمة للوصول إلى بيئة سليمة من خلال الاتفاق على نقطة تفاهم تتجاوز أى خلافات لتحقيق « العدالة المناخية » التى يرى الكثيرون من نشطاء البيئة انه لا توجد عدالة بيئية حيث إن دولتين فقط هما الصين وأمريكا مسئولتان عن ٤٠٪ من انبعاثات غـازات الاحتباس الحرارى فى العالم .. وان دول مجموعة العشرين مسئولة عن حوالى ٩٠٪ من التلوث البيئى ومع ذلك لا تلتزم واشنطن وبكين ولا دول العشرين بتعهداتها.. والأغرب أن هذه الدول تطالب الدول النامية بالتخلى عن برامجها التنموية حتى لا تتسبب فى الانبعاثات الكربونية الضارة !! .

لابـد من التحرك العالمى السريع .. وأخـذ تحذيرات الخبراء محمل الجد خاصة التى تؤكد أن على البشر أن يستعدوا لمـوجـات متتالية مـن الـحـر والجفاف والفيضانات وذوبان الجليد وحرائق الغابات والزلازل .. وعلى المـشـاركـين فـى مؤتمر شــرم الشيخ أن يضعوا معايير جديدة لأنشطة الإنسان على كوكب الأرض للحد من التلوث والانبعاثات الكربونية الضارة .. و إذا كانت كل دول العالم اتفقت على مواجهة الاحتباس الحراري .. إلا ان قادتها اختلفوا على من يدفع فاتورة التمويل !! .

مطلوب الاتجاه إلى الاقتصاد والاستثمار الأخضر.. والعودة إلى الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي .. وتشجيع البحث العلمى والتطوير المستمر فى كل ما يتعلق بالطاقة الجديدة والمـتـجـددة وأساليب التكيف مـع آثــار التغير المناخي .. فالمؤتمر فرصة إذا لم يغتنمها العالم الآن قد لا تعود إلى الأبد !! .

الخلاصة ان الإنسان هو العدو الأول للطبيعة فهو يدمرها والغريب انه يعلم ذلك .. والأغرب انه لا يريد أن يرتدع بل ُيصر على تدمير البيئة وهو لا يعلم انه بذلك يدمر نفسه !! .
******
فضيحة "لافارج" ..
والاكتتاب الشعبي !!

•• في سابقة قد تعد الاولى لشركات عالمية ، اعترفت مؤخراً " لافارج " الفرنسية للاسمنت بتقديم الدعم المادي لمنظمة ارهابية في سوريا ما بين عامي ٢٠١٣ و ٢٠١٤ .. ولذلك ستدفع ٧٧٨ مليون دولار الى وزارة العدل الامريكية نظير هذا الذنب !! .

الغريب ان الشركة الفرنسية لن تدفع الغرامة لسوريا وشعبها الذين تضرروا من العمليات الارهابية التي قامت بها تلك المنظمة وهي "داعش" وانما ستدفعها لامريكا حيث ان الاعتراف بالذنب جاء امام محكمة بروكلين الاتحادية في الولايات المتحدة !! .

"لافارج" أُقيمت ضدها أيضا دعوات في بلدها فرنسا لاتهامها بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الانسانية بعد اعترافها بانها دفعت اموالا لـ " داعش " لحماية العاملين في مصنعها بسوريا .. بينما لم تتحرك الحكومة السورية حتى الان لمقاضاة الشركة التي ارتكبت هذه الذنوب على اراضيها !! .

أصبحت سمعة " لافارج " سيئة في العالم خاصة وانها ليست المرة الاولى التي تتهم بتمويل الارهاب فقد سبق وان تعاونت الشركة خلال الحرب العالمية الثانية مع النازية ضد بلدها حينما دخلت قوات هتلر الى فرنسا وعينت حكومة "فيشي" التي منحت الشركة تسهيلات حققت عن طريقها أرباحا طائلة !! .

لا أدري لماذا نترك شركة سمعتها العالمية سيئة و تمول الارهاب ؛ تعمل على ارض مصر .. خاصة وان " داعش " اعترفت بقيامها بعدة أعمال ارهابية في سيناء راح ضحيتها شهداء من ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة والعشرات من المدنيين .. فلماذا لانُقاضي الشركة المُعترفة بتمويل " داعش " للحصول منها على تعويضات تذهب لأسر هؤلاء الشهداء .... فالشركة ستدفع تعويضاً بالفعل ولكن ليس للمضارين من فعلتها سواء في سوريا او في مصر او العراق.. والاهم هو ان نطلب من " لافارج " الراعية للارهاب ان ترحل فورا ونستعيد منها الشركة التي استحوذت عليها عام ٢٠٠٨ عندما اشترت مصنع شركة "اوراسكوم" وغيرت الاسم من " المصرية للاسمنت" الى " لافارج للاسمنت مصر" ؟! .

لا اعتقد ان خطوة استعادة المصنع والشركة من " لافارج " وابعادها عن العمل في بلادنا ؛ يمكن تفسيره بان مصر ضد الاستثمار..لان العالم يعلم الملف الاسود للشركة وانها معترفة بدعم المنظمات الارهابية التي اكتوينا منها- وكما يقولون الاعتراف سيد الادلة - بل ان الكثيرين سيؤيدون هذه الخطوة الاخلاقية التي تتفق مع حقوق الانسان التي ننادي بها جميعا.. والاهم ان هناك عشرات الشركات غيرها من فرنسا وجميع الجنسيات لم يقترب منها احد ولكن هذه الشركة خالفت القوانين المحلية والدولية .

تبقى خطوة كيفية تدبير المبالغ المطلوبة لاستعادة الشركة من " لافارج ".. فأولاً يتم وضع مبلغ التعويض الذي سيحكم به القضاء بعد اقامة دعوى مماثلة لما تم في امريكا وما يحدث حاليا في فرنسا.. وثانيا يتم استكمال المبلغ بعمل اكتتاب شعبي يساهم فيه المصريون بالخارج وتكون الاسهم بالدولار لان الشركة بالتأكيد ستطالب بحقها بالدولار كما قامت هى بالشراء بالدولار .. وهكذا يمكن تدبير العملة الصعبة عن طريق العاملين بالخارج الذين سيرحب اغلبهم بالمساهمة لضمان الأرباح من هذه الشركة التي بيعت في عام ٢٠٠٨ بحوالي ٨ .١٢ مليار دولار وجنت " لافارج " من ورائها اضعاف هذا المبلغ لاستحواذها على ١٤ % من حصة سوق الاسمنت الذي زاد عليه الطلب نتيجة للطفرة الانمائية والانشائية والعمرانية التي تشهدها البلاد في السنوات الاخيرة !! .

أصبح استعادة شركة " لافارج " ضرورة اخلاقية واستثمارية واقتصادية .. و بالنسبة للاكتتابات الشعبية فهي أحدى الحلول المهمة لتوسيع ملكية القطاع الخاص .. و لمساهمة جميع المواطنين في المشروعات الكبرى وخاصة من يبحثون عن استثمار اموالهم ولا يعرفون الطريق الى ذلك فيضطرون لاعطاء اموالهم الى شركات التوظيف الوهمية او يضعونها في ايدي من يخدعونهم بالربح الوفير ممن يطلق عليهم "المستريحين".. والاهم انه يمكن عن طريق هذه الاكتتابات تنفيذ مشروعات صناعية وانتاجية عديدة في المجالات التي لا يستطيع اي مستثمر من رجال الاعمال القيام بها وحده لانها تحتاج الى استثمارات ضخمة .. و لان رأس المال كما يقولون "جبان" فهم لا يجازفون باموالهم في مصانع دورة رأس مالها طويلة وارباحها لا يحصلون عليها سريعا.. اما اذا شارك العشرات او المئات من افراد الشعب باسهم محددة فيمكن انشاء العديد من الصناعات الاستراتيجية دون ارهاق ميزانية الدولة وتحقق الربح للجميع !! .

بالتأكيد يمكن وضع ضوابط لكل اكتتاب اهمها الا يتملك اي شخص اكثر من ٥ % من اسهم الشركة او المصنع .. والعائلة لا تشتري اكثر من ١٠ % مثلا .. وذلك لضمان عدم استئثار اسم او كيان واحد على الأغلبية وليستفيد اكبر عدد من المواطنين .. وعندها تكون هذه الشركات والمصانع الحيوية والاستراتيجية ملكا للشعب كله !! .

نعود الى " لافارج " ألا يوجد احد المحامين يقوم برفع قضية لتضرر المصريين من الارهاب الذي تموله هذه الشركة خاصة وان الحكم مضمون لاعتراف الشركة بالذنب وصدور حكم ضدها بالفعل من محكمة امريكية ..او هل توجد جهة تتبنى مقاضاة الشركة مثل مجلس حقوق الانسان او اي حزب او حتى هيئة الاستثمار لان " لافارج " خالفت كل القوانين المحلية والدولية ؟! .
******
طقاطيق

•• انطلقت فى السابعة من مساء الاثنين الماضى قناة « القاهرة الإخبارية » التى انتظرها المصريون والعرب طويلاً .. جاءت فى موعدها بمناسبة القمة العربية بالجزائر وبعدها قمة المناخ « كوب ٢٧» بشرم الشيخ وهما حدثان يضمنان نجاح أى وسيلة إعلامية .. وكــان السبق فى لقاء أحمد أبوالغيط أمين عام الجامعة العربية الـذى أداره بامتياز جمال عنايت .. ننتظر أفكاراً جديدة .. ومبروك لجميع العاملين فى « عاصمة الخبر » !! .
****
•• الملتقى والمــعــرض الــدولــى الأول للصناعة بـاكـورة مشروعات مبادرة « ابدأ » لتطوير الصناعة ومشاركة الدولة لمستثمرى القطاع الـخـاص للوصول إلـى هـدف تحقيق صادرات تصل إلى ١٠٠ مليار دولار سنوياً وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل .. والأهـم تقليل فاتورة الــواردات وتشجيع المنتجات المحلية وفتح أسواق لكل ما يحمل علامة « صنع فى مصر » .. مطلوب توسيع المبادرة وتعريف الشباب بكيفية الاشتراك فيها وإعداد مشروعات تحتاجها الدولة ومساعدتهم على البدء فيها !! .
***
•• رغم حملات وزارة الداخلية ومفتشى التموين إلا ان الأسواق مازالت تحتاج إلى رقابة للسيطرة على جشع بعض التجار الذين استغلوا تحرير سعر الصرف وزيـادة المرتبات فرفعوا أسعار كل السلع .. و كذلك مطلوب تشديد الرقابة على المخابز التى لا تلتزم لا بحجم ولا بسعررغيف العيش خارج التموين .. مطلوب انقاذ البسطاء من براثن المحتكرين والجشعين حتى لا يقول الناس للحكومة لا نريد علاوة ال٣٠٠ جنية مقابل الا يرفعوا الأسعار !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة