رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولد البطل فاروق جعفر أحمد ثابت، في الثالث من نوفمبر عام 1996، بمركز أبانوب، بمحافظة أسيوط، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة، حتى حصل على دبلوم المدارس الفنية الصناعية، ثم التحق بالقوات المسلحة، ليؤدي خدمته العسكرية، جندياً مدافعاً عن أرض الوطن.
وقبيل تجنيده، كان دائماً ما يؤكد لأمه ولشقيقه وشقيقته، أنه يتمنى الشهادة، وينتظرها ويأمل أن يكتبها الله له.
وجاء تجنيده فى أرض الفيروز، وكُتب له أن يشارك في العملية الشاملة 2018 لتطهير سيناء من البؤر الإرهابية، وبالفعل اشترك ضمن القوات في عدد ثمانية مداهمات، أظهر فيها بسالته ورباطة جأشه في مواجهة الإرهابيين، ممن لا وطن لهم ولا دين، وظل البطل حاملاً لسلاحه مدافعاً عن الوطن، طوال فترة تجنيده.
وذات صباح اتصل البطل، بأمه – الصابرة المحتسبة – واطمئن عليها وعلى صحتها، ثم سألها عن أحوال إخوته، وأكد عليها ألا يتم تأجيل زفاف شقيقته – كان موعد الزفاف قد تحدد – مهما كانت الأسباب، فقد تحدد الموعد وقام البطل بكافة تجهيزات الفرح، ولم يتبقى سوى دخول شقيقته – حبيبته – لعش الزوجية، وشدد على أمه أنه في قمة سعادته بسبب ذلك.
ثم ذهب لقائده وطلب منه أن يسمح له بالتواجد ضمن المداهمة التاسعة، ولكن القائد أخبره أنه وافق على أجازته، لحضور زفاف شقيقته، لكن البطل أصر على التواجد والمشاركة مع زملائه في المداهمة.
وفي يوم الثامن عشر من إبريل 2018، بدأ استعداد القوات للتحرك، لتنفيذ المداهمة، والقضاء على أوكار التكفيرين الإرهابيين، فسارع الجندي البطل في ركوب الدبابة، للمشاركة في المداهمة، وبدأت المعركة، فألحق البطل بأعداء الوطن والدين، خسائر كبيرة، ولكن يد الغدر طالته، فانفجرت عبوة ناسفة، ليستشهد على إثرها البطل، وهو مقبلاً ليس مدبر، لينضم لمن سبقوه من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وفي جنازة مهيبة، تقدمها كبار القادة العسكرين وحضرها الآلاف من أبناء مركز أبانوب، بمحافظة أسيوط، تم تشيع جثمانه لمثواه الأخير، ليكمل حياته في جنات ونهر عند مليك مقتدر.
وليصدق قول الحق فيه هو ومن سبقوه {وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} صدق الله تعالى .. وإلى لقاء،،،

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة