رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

انا "بتاع" أدباء الأقاليم!!

من أجمل الألقاب التي أعتز بها : بتاع أدباء الأقاليم، رغم بعض سلبياته التي اثرت في الصوره الانطباعيه لمن لا يعرف او غير متابع او في نفسه مرض عن كافة اسهاماتى في بلاط صاحبه الجمهوريه في كافة فنون العمل الصحفى من ديسك مركزى الى اخبار وتحقيقات وحوارات وتقارير ودراسات ومقالات في كافة المجالات الى مهمه اصدار الجريده تحريريا بشكل كامل وتجارب أخرى في الصحافة المستقله .. الخ

ومع ذلك يظل اللقب هو الأقرب لى ومعتزا به لانه جاء بعد سنوات من العمل الشاق منها السفر الى كل نجوع واقاليم مصر وملايين الحكايات والمشاهدات والمعايشات لاهالينا الطيبين خارج القاهره ومنهم الأدباء والمبدعين ..

أنا منهم وهم منى ، توحدت فيهم وتوحدوا في .. كنت اشعر بالمسؤليه تجاه من أقابله ، أشاركه أحلامه وأحمل معه همومه حتى لو كانت إنسانية وغير ابداعيه ، وأعود للجمهوريه من كل جوله مشحونا بهموم الناس ومحملا باحلامهم والالامهم ، وكثيرا ما بذلت جهدا للتخفيف منها ..

مع السفر الى كل شبر في مصر عرفت معنى الوطن والناس ، وان مصر ليست القاهره والاسكندريه لكن مصرالحقيقيه هناك .. مع الوقت والسنوات نشأت العلاقات والذكريات واصبح لى في كل محافظة ولا ابالغ في كثير من القرى والنجوع أصدقاء وعلاقات وذكريات مترسخه في الوجدان مع الأماكن والتراب والناس ، استعيدها كل لحظه اوكلما ذهبت وتشممت رائحه الماضى فيها ..

وتحول نادى أدباء الأقاليم من ركن في أسفل صفحه في العدد الاسبوعى للجمهوريه كان يقدمه استاذى الشاعر الكبير محسن الخياط وكنت اعمل بجواره لسنوات حتى رحل عام 1990 ليتحول نادى أدباء الأقاليم الى نصف صفحه ثم صفحه شهريه الى صفحة اسبوعيه ومن داخل العدد تمدد الى الصفحة الاخيره لنشر الروايات والقصص القصيره لكبار أدباء مصر ومن بينهم أدباء الأقاليم وبعضهم كان ينشر عمله الروائى او قصه قصيره او قصيده فصحى او عاميه لأول مره جنبا الى جنب مع عبد الرحمن الابنودى واحمد عبد المعطى حجازى وسيد حجاب وأدوار الخراط وخيرى شلبى وعبد الحكيم قاسم ويحى حقى واسامه أنور عكاشه .. الخ من قامات الابداع

وكانت احد اهدافى العمل بدأب لأزلة الصوره الذهنيه عن أدباء الأقاليم بأنهم درجه ثالثه الى مكان يتسابق للنشر فيه كبار أدباء مصر...ففى المكان الذى انشر فيه للابنودى انشر في الأسبوع التالى بنفس الاهتمام من رسومات وبنط وصوره لعبد الناصر علام او عبد الستار سليم او جميل عبد الرحمن او درويش الاسيوطى او عزت الطيرى ومحمد محمد الشهاوى وعبد الدايم الشاذلى .. الخ وكلهم قامات في الابداع رغم تفاوت السن و الجغرافيا ونكبه وجودهم في الأقاليم التي ابعدتهم عن أضواء القاهره فكانت ساحه نادى أدباء الأقاليم هي ساحة الشهره والذيوع التي يتسابق عليها الجميع حتى ادباء القاهره الكبار الذين كانوا يمزحون قائلين في طلب النشر : اعتبرنا من ادباء الأقاليم !!

وعندما أرد بمزاح ذات معنى : أزاى ؟ ..

كانوا يردون : هي القاهره مش محافظه زى أسيوط ؟!

اشعر اننى نجحت

على سبيل المثال كنت قد عقدت اتفاقا شفويا مع الابنودى بنشر كل قصائده الجديده في هذا المكان واصابت الغيره احد الزملاء والأصدقاء في جريده منافسه وخضع الابنودى له ونقض اتفاقه معى ونشر قصيدته هناك ف "ولدت ميته" ...

ابتسمت عندما قالها لى الابنودى بلهجته الصعيديه مقهقها وردا على عتابى الصامت له بالخصام .. وتعلم الدرس كما كنت اضحك معه بعد ذلك واطلق على شخصى "أبو يامنه" في كل اللقاءات الجماهيريه ويامنه هى عنوان احد قصائده التي ذاعت من الجمهوريه في كل مكان

وضعت معيارا صارما للنشر وهو الجوده فقط بغض النشر عن اسم صاحبه ، وسبب لى حرجا كثيرا ومشاكل مع زملاء وأصدقاء ورؤساء ، وحاولت جاهدا الالتزام بذلك ورفضت نشر اعمال لأدباء كبار كانت من وجهة نظرى لاترقى للنشر هنا مع وجود اعمال رائعه قد ينشراصحابها لاول مره

كان طابع البريد و"ظرف الجواب "هو وسيله التواصل بينى وبين الجميع لم يكن هناك بريد اليكترونى او فيسبوك او واتس وكم كانت سعادتى لاتوصف عندما افتح خطابا قادما من اقصى الصعيد او سيناء او البحر الاحمر او الدلتا .. الخ واجد نصا جيدا او رائعا .. وكثيرا ما قدمت أدباء ينشرون للمره الأولى في حياتهم وصاروا نجوما الأن في ساحة الابداع وحصلوا على اكبر الجوائز في مصر والعالم العربى

وكم كانت سعادتى وانا أعيش بين جبال من خطابات الأصدقاء اتشمم من اوراقهم نبض مشاعرهم حتى وان لم تنضج بعد ، كنت اسافر بخيالى وقلبى الى مكان كل راسل للخطاب واناقشه واتحاور معه وكأنه امامى وكثيرا ماقابلت منه البعض بعد سنوات طويله ليذكرنى بنفسه فاتذكر الكثير منهم من أصحاب الاعمال المتميزه وكنت اسعفهم باسم قصيدته او قصته التي نشرتها !!

ومن الاعمال المهمة اننى رسمت خريطه الابداع في مصر لاجيال ماضيه كثيره في الأقاليم وصلت في بعض الأحيان الى عام 1900 حين كلفت العديد من الأصدقاء بعمل دراسات ادبيه او ببلوغرافيا عن اشهر المبدعين في كل محافظة في مختلف مجالات الابداع من شعر فصحى وعاميه وزجل الى قصه قصيرة ورايه واعمال مسرحيه .. الخ وهو مشروع ضخم في هدفه لم تقم به من قبل جريده او مجله او مؤسسه ثقافيه وكان ذلك يتم بشكل بسيط لكنه دؤوب بعمل ملف ادبى لكل محافظه ويتضمن هذه الدراسات وتحقيق مع أدباء المحافظه حول مشاكلهم وهمومهم الابداعيه ولقاءات مع رموز المحافظة من شعراء او أدباء ونماذج من الابداع .. وكانت الحصيله تنشر على مدى أسابيع وشهور

وأثارت هذه الملفات جدلا كبيرا مازال البعض يستعين بها حتى الان او يذكرنى بها رغم ان بعضهم صاروا شيوخا ونجوما

تذكرت كل ذلك واكثر منه عندما تلقيت دعوه كريمه من أدباء كفر الشيخ لتكريمى رغم ان هذه الصفحه قد توقفت 2009 تقريبا اى منذ نحو 13 عاما ومازالوا يذكرونها ويذكرونى بالخير ... شكرا على دعوه الوفاء من الشاعره بسمه شعبان رئيس نادى الادب والشاعر احمد زكى شحاته اللذان تكبدا اعداد حفل تكريم للجمهوريه ولنادى أدباء الأقاليم الذى ما زال في ذاكره أجيال جديده لم ينشروا فيه وشكرا لتكريم شخصى المتواضع رغم اننى لا اشرف او اقدم صفحه ادبيه منذ 13 عاما ، يعنى لا مصلحه لأحد عندى لكن قيمه الوفاء تظل موجوده في مصر رغم كل الظروف والاحوال

شكرا لكل أدباء كفر الشيخ اللذين جاءوا من مسافات بعيده في ظل ظروف اقتصاديه وحياتيه صعبه تجعل البعض يفكر الف مرة قبل الخروج من منزله فما بالك اذا كان على مسافه عشرات الكيلو مترات

شكرا لصديقى الكاتب الصحفى الكبير فتحى خطاب مدير تحرير جريده العرب اليوم الاردنيه الذى تكبد معى رحلة السفر وكانت بمثابه 24 ساعه من الاشغال الموقته من السفر والسهر والعوده دون نوم

شكرا لمن ساند هذه التجربه فاستحق معى التكريم وهم كثر بدايه من الشاعر محسن الخياط الذى استعان بى ثم كافح لنقلى معه في الجمهوريه وشكرا لللاستاذ محفوظ الانصارى الذى دعم وجودى في الجمهوريه ووافق على اسناد الاشراف لى على هذا الصفحه وكتابه عمود رأى وانا لم ابلغ 27 عاما ولم اعين في الجريده ولم اسجل في سجلات نقابة الصحفيين

شكرا للكاتب الصحفى الكبير محمد أبو الحديد لولا ايمانه بى ما أتاح هذه الفرصه لى وما فتح لى وجدانه وعلمتى ودفع بى في بحور التحقيقات والحوارات والمقال والمعارك ....شكرا للراحلين جمال كمال ومحمود نافع ديناموا العمل الصحفى حين التحقت بالجمهوريه وحتى رحيلهما ووصولهما الى منصب رئاسه التحرير ومدير التحريرعلى دعمها ....شكرا للكاتب جلال السيد الذى كان يظنه البعض شقيقى من كثره دعمه لى والرسامين محى احمد على وفرج الذين زينا الاعمال الابداعيه برسومهما

شكرا للكاتب الكبير سمير رجب الذى ساندنى بقوة مع الأستاذ محفوظ الانصارى ومحمد أبو الحديد اثناء خوض المعارك الساخنه من مسؤلين ووزراء وقضايه مهمة فكانوا جميعا السند والضهر وحافظوا على المساحه كثيرا رغم الإعلانات وماشابه

وقائمة لا تنتهى من الذين يشاركوننى في هذا التكريم ..أخيرا شكرا الجمهوريه محراب الكبارو حلم البسطاء وساحه الابداع والأفكار !!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة