بدون احراج
لأننا دولة تعيش منذ نحو 8 سنوات فى البناء فانه من المتصور سوف نواجه بدعاة الهدم فى اطار سنة الكون القائمة على الصراع بين الخير والشر .. ومن ابرز الادوات المستخدمة حاليا من اهل الشر اعتمادهم على وسائل التواصل الاجتماعى والمعروفة بالسوشيال ميديا والتطبيقات والمواقع الالكترونية لنشر سمومهم من خلال الترويج للشائعات والفيديوهات او بتجريف السلوكيات الايجابية من خلال اللجؤ الى هوجة الترند لترسيخ الانحطاط السلوكى بحيث يتحول لظاهرة مجتمعية ..مستهدفين بذلك تدمير الوطن!!
ومن الأهمية الانتباه الى ان نسبة المستخدمين للانترنت من بين الاطفال بلغ نحو 34% فى الاونة الاخيرة وذلك طبقا لاخر الاحصائيات التى تشير الى انه الاعلى فى المعدلات العالمية وهم الجمهور المستهدف مستقبلا فى التاثير علي فكرهم وسلوكياتهم واتجاهتهم
ولا يمكن اغفال ما رصدته وزارة التربية والتعليم مؤخرا قيام بعض من التلاميذ الصغار بممارسة لعبة خطرة منتشرة على التيك توك الالكترونى ..ويحاولون بتقليدهم الاعمى تعريض حياة زملائهم للموت حيث يحاولون تطبيق خطوات اللعبة التى تستهدف تحدى كتم الانفاس بشكل يؤدى الى الاختناق ومن خلال قيام البعض منهم بتصوير هذه المشاهد التى تبدا بكتم النفس ثم وضع اليد على الصدر بمنطقة محددة والضغط عليها بقوة حتى يفقد التلميذ الوعى وقد يصل لحد مفارقة الحياة
وامام هوجة الترند وتطبيقات بعض من التيك توك لحصد اكبر نسبة من المشاهدة يتعرض اطفالنا الصغار والمراهقين لمخاطر الشبكة العنكبوتية الالكترونية وبخاصة فى توجيههم والتاثير على اتجاهاتهم وسلوكياتهم من خلال دفعهم للتعامل مع الالعاب الخطرة التى تحمل الكثير من المآسى بسبب دمويتها ولعل ابرز مثال على ذلك لعبة الحوت الازرق التى شغلتنا فى فترة من الفترات بعد ان سيطرت على عقول قطاع عريض من الطلاب !!
ومن المؤكد ان تاريخ ومستقبل الالعاب الالكترونية المميتة لن يتوقف رغم انها تبث الرعب بنفوس الصغار ولكنها تسيطر على المستخدمين لها وهو ما يتطلب من الاباء والامهات متابعة ابنائهم وتعريفهم بمخاطر مثل هذه النوعية من الالعاب وتعميق وعيهم بعدم محاكاة اى مشاهدات او فيديوهات يتلقونها عبر الانترنت
ومن المتصور قيام مديرى المدارس بمراقبة اى انشطة غير معتادة يلجا اليها تلاميذنا وقد تضر بهم بحيث يتم التصدى لها مبكرا لحماية ارواحهم ومنع وقوع المزيد من الحوادث الدامية والدموية
ورغم وجود مواد عقوبية مختلفة للتصدى للشائعات الا اننا بحاجة الى مشروع قانون للتوسع فى معاقبة مروجى الشائعات على الانترنت سواء بالمشاركة فى نشرها او الترويج بشكل مباشر لها وبخاصة التى تصدرها الكتائب الالكترونية لاهل الشر التى تلجا فى كثير من النشر الالكترونى الى التدليس بطرح القضايا او المشاكل فى غير موضعها الصحيح
ولا يمكن اغفال استغلالهم للانترنت ومواقع السوشيال ميديا فى تسييس العديد من الوقائع وتوظيف النصوص الدينية فيها بما يخدم اجنداتهم وتوجهاتهم مستغلين هشاشة وسطحية الثقافة الدينية للبسطاء
وينبغى ادراك اننا دولة مستهدفة فى شبابها واخلاقها وتغيير انماط سلوكياتنا الحميدة بما يتطلب بحث امكانية اعداد وتشكيل وطرح منصة اخلاقية تتولى الاشراف عليها المؤسسات الدينية والثقافية والاعلامية والشباب والتربية والتعليم بحيث تتولى مسئولية محاربة الشائعات والسلوكيات المضادة التى يتم رصدها وملاحقة الترندات المثيرة التى تضرب القيم
ومن الاهمية قيام معاهدنا وجامعاتنا بتنظيم الندوات التثقيفية لتنمية القيم الاخلاقية ولمواجهة ثقافة ترديد الاشاعة دون التحقق منها والتفكير فيها قبل نشرها وبحيث نتبنى حملة (فكر قبل ما تشير )بجانب التصدى لثقافة التفاهة التى تجور على العقل الجمعى بما نضمن تخريج اجيال تدرك قيمة الوطن والمحافظة عليه بالداخل والخارج