عيون الشعب
نعيش الذكريات ونستمتع بها .. فهى قوة الدفع الذاتي التى نرتكز عليها طوال حياتنا .. فالذكريات هى الحياة .. ولا يوجد اجمل من ذكريات المدرسة وزمالة العمر .. التقيت الاثنين قبل الماضى وبالتحديد يوم ١٠ اكتوبر ٢٠٢٢ بمجموعة من زملاء الدراسة .. منهم من زاملته فى المرحلة الابتدائية .. وبعضهم فى الثانوى .. ولم تنقطع علاقاتنا ببعض حتى اليوم .. اللقاء اعده مجموعة من خريجى مدرسة آمون التابعة لهيئة قناة السويس .. اما المكان .. قلب قناة السويس مدينة الإسماعيلية بلدى .. جلسنا على ضفة القناة .. بنادى الشاطئ ( الدنفاه ) نستعيد الذكريات .. كم جلسنا فى هذا المكان .. كنا نسبح فى مياه القناة .. بجوار السفن العابرة .. ونتسابق فى معرفة جنسية كل سفينة .. ننظر للعلم التى ترفعه .. لننطق باسم الدولة التى تتبعها .. كنا نلتقى فى هذا المكان كل خميس .. على مدى سنين عديدة .. حتى الثانوية العامة .. كنا جميعا أصدقاء .. وليس فقط زملاء .. ومن الأشياء العظيمة .. ان فارق السنوات كان يتلاشى .. فزملاء واصدقاء شقيقى حسن عبد الرؤوف عدس .. هم اصدقائى ايضا .. بالرغم من ان الفارق لم يكن اكثر من عامين .. وبالمناسبة فشقيقى حسن خريج نفس المدرسة .. انها ذكريات محفورة فى الوجدان لا يمحوها الزمن .. مر امامى شريط من الذكريات يحمل اسماء لزملاء العمر .. ممن فارقونا .. ومن مازالوا على قيد الحياة .. محمد الغليض وسمير اللبان ومحسن الشيتى ( الله يرحمهم ) وعادل جندى نصير وايوب مرتجى وعز الدين ياسين وعلى كامل وحسين الصولى ومشيرة الشيتى .. شريط من الزمن .. عمره اكثر من ٤٠ سنة فى الإسماعيلية .. فهى ذات سحر خاص .. انها مدينة مختلفة .. تخطفك من كل بلاد الدنيا .. تشعر فيها بالألفة والود .. ومهما غبت عنها .. فبمجرد العودة لها .. يتجدد الحنين .. نظرت للسفن العابرة للقناة امامى .. وجدت الى جوارى المهندس حامد طاهر زكى .. زميلى منذ الابتدائى وصديقى حتى اليوم .. تذكرت ايام كنا نتبادل مجلة روزاليوسف سرا .. كل واحد يأخذها معه للبيت يوما .. لنقرأ قصة " أنف وثلاثة عيون " لإحسان عبد القدوس .. جلس بجوارى حامد وزوجته مايسه انور .. وهو مقيم حاليا فى امريكا .. وتصادف وجوده فى مصر .. هذه الأيام .. تحدثنا طويلا عن ذكريات العمر .. والتفت لاجد فاطمة سالم القاضى وزوجها المهندس انور محمد .. تحدثت مع فاطمة .. وكيف حصلت على لقب الطالبة المثالية على مستوى الجمهورية لطلاب المرحلة الثانوية .. وان مجلة المصور وضعت صورتها على الغلاف فى ذلك اليوم .. وكانت فاطمة فى السنة الثانية ثانوى .. وكانت تفخر بأنها من اعضاء الشرطة المدرسية .. وبعلامتها التى تضعها على ذراعها .. وهو ما يعكس حرصها على الالتزام والنظام .. سألت فاطمة عن سر ثقافتها المميزة .. أجابت : انا عاشقة للقراءة بفضل والدى الله يرحمه .. فقد كان لديه مكتبة كبيرة .. يحضر لنا مجلات سمير وميكى وسندباد وروايات الجيب وكان يناقشنا فيما نقرأه .. وفاطمة القاضى .. تولت عدة مناصب خلال عملها فى محافظة الإسماعيلية حتى اصبحت مستشار المحافظ لشئون البيئة والتخطيط العمراني .. قالت : انا عاشقة للاسماعيلية ولقناة السويس .. ولم استطع العيش فى اى مدينة سواها .. وجدت المهندس الصديق مدحت الورداني .. سألته عن شقيقه صديقنا ميكى .. ومدحت خريج هندسة القاهرة وتزامل مع المهندس محمود عثمان احمد عثمان فى الهندسة وعمل معه فى مجموعة عثمان حتى اليوم .. وتحدثنا طويلا عن مسيرة النادى الاسماعيلى .. وكيف ان اسمه يتردد عند كل ازمة يتعرض لها الإسماعيلى مطالبين بعودته .. فقد عمل عضو بمجلس إدارة الاسماعيلى لعدة دورات .. ووجدت الصديق اللواء سمير سلامة .. احد ابطال حرب اكتوبر .. تحدث عن بطولته فى معركة عيون موسى .. وكيف استطاع أسر القوة الإسرائيلية بها .. وكيف نجى من الموت .. وجدت زملائى واصدقائى .. وقد ابيض شعرهم .. ولكن كل منهم يحمل تاريخا مشرفا .. دكتور مهندس على مصطفى الحفناوى رئيس مجلس امناء الجامعة الفرنسية ورئيس مجلس إدارة القرية الذكية الأسبق .. وهو نجل دكتور مصطفى الحفناوى مهندس تأميم القناة الذى حصل على كافة الوثائق والمستندات من شركة القناة بباريس .. التى تثبت ملكية مصر للقناة .. وجدت د. على الحفناوى .. كنز من المعلومات حول القناة .. بكل تاريخها طبعا .. حاصرته بالأسئلة .. لدرجة انه كان يتعمد الهروب منى .. وجدت اللواء مهندس محمد يسرى هنو بالحرس الجمهورى .. وجدت العميد مهندس بحرى نيازي ابراهيم .. ودكتور مهندس هدية الحناوى عميدة هندسة عين شمس السابقة .. وسميه قاسم حرم مجدى حامد زكى .. وايناس سالم سالم مدير حسابات شركة علام سابقا .. وايناس شاهين .. وامينه كمال الدين حلمى حرم اللواء محمد هنو .. وعقيد دكتور مهندس محمد احمد سلامه .. ولواء دكتور مهندس ابراهيم محمد سليم .. وعقيد محمد نبيل مصطفى .. وقد اعتذر عن الحضور دكتور مهندس محسن مشهور احمد مشهور وكيل هندسة الزقازيق ونجل المهندس مشهور احمد مشهور .. كما اعتذر ايضا المهندس ايوب مرتجى .. وجدت القبطان وسام حافظ .. احد ابطال المجموعة ٣٩ مجموعة ابراهيم الرفاعى .. تحدثت معه طويلا .. شرح كيف نجح فى إعادة النقيب مدحت يحيى من قلب سيناء .. بعد اقامة ٧ شهور كاملة خلف خطوط العدو .. قبل ٧٣ .. ويكفى ان نعرف ان وسام حافظ .. كان أول من وصل إلى ايلات الإسرائيلية قبل تفجيرها .. وأنه هو الذى قام بتفجير السفينة الجسر التى وضعتها إسرائيل فى الثغرة .. وفى ختام اليوم التحية واجبة للفريق اسامه ربيع رئيس هيئة القناة .. ولأسرة العلاقات العامة بقيادة اللواء خالد العزازي ومعه خالد طه رئيس العلاقات العامة ومروه جلال وخلود رفعت الفرك ومحمود عبد العزيز من العلاقات العامة تولوا مصاحبتنا فى الجولة البحرية وزيارة الإنفاق للتعرف على احدث ما وصلت اليه القناة .. وتواعدنا على لقاء جديد .. فقد كان يوما من ايام العمر .