في الغالب يبدأ جسد الانسان بعد الخمسين يعرف المرض وطريق الأطباء.. والأسباب متعدده بعضها معروف، والأخر غير معروف
لكن هل يمتدعقاب الزمن لروح الانسان، والسبب والذنب غريب هو كثرة معارفه واقاربه واصدقاءه؟
أقول ذلك واخشى تحوله الى خبر عادى من كثرة تكراره يوميا ..اقصد المرض باخطر انواعه والموت من كثره ابطاله ..
كتبت قبل ذلك عنه ومازالت الكلمات نابضة بالالم والوجع وما اقسي وجع الفراق الى الابد
• هو صاحب الكلمة العليا..كلمته لاترد ...إذا طرق باب أحدنا...دخل بلا استئذان وأخذ منا ما يريد وانصرف فى هدوء قبل أن نراه....وعلينا السمع والطاعة..
لافرق عنده بين غنى وفقير ... بين ملك ومملوك ...بين رئيس ومرؤوس ...بين حاكم ومحكوم ...له قانونه الخاص ودستوره الأبدى الذى لاينفع معه أقلية أو أغلبية
يضرب عرض الحائط بقواعد أهل الحياة..سواء كان نباتا أوحيوانا أو إنسانا ...قد يترك المريض ويأخذ السليم ...قد يأخذ الشاب ويترك العجوز ...ولا مرد لحكمه ..
"اللقمة فى المشنة عمرها أكبر من عمر بنى آدم "
كانت تقولها أمى ، وكنت أضحك ساخرا ...تسألنى عن السبب ... أقول :-
- ممكن آكل اللقمة الآن وأجعلها نسيا منسيا فى بطن الحوت
تضحك قائلة : الوقت سيسرقك عندما تفكر ، ثم عندما تحرك يدك ، ثم عندما تقضم اللقمة ، ثم عندما تضعها فى فمك ، ثم عندما تمضغها ، ثم .. ، وثم ....
وتكمل أمى : -- لكنه إذا جاء هورمح فى لمح البصرأوأقل... يعنى قد يأتى وأنت مازلت تفكر أو تهم برفع يدك أو تهم بقطع اللقمة... إذن من الإسرع يا بنى ؟
تقولها أمى بتحد!!
- اصمت
- وعندما كبرت بعض الشىء أدركت فحوى حديث سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام وهو يحاجج مدَّعى الربوبية ويصفها المولى عز وجل بقوله تبارك وتعالى : " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ".
يعنى الحياة والموت قضية أبدية لايعرف كنها أحد ولم يتوصل لسره أحد ،
من الذى يجعل المخلوق حيا ثم يجعله ميتا ، مدهوسا تحت الأقدام أو مرفوعا فوق الأقناع
والله يرحمه عمنا صلاح جاهين فى رباعياته الشهيرة :
- " خـــــــــرج ابن آدم من الــعدم قلت : يـــــاه
رجـــــع ابن آدم للعـــــــــــــدم قلت : يـــــاه
تـــــــــراب بيحيا ... وحـــــي بيصير تـراب
الأصــــــــل هــــو المــــوت و إلا الحـــياة ؟
عجـــــــبى.. !!
من الذى يخرج الحى من الميت فى حادث أو حرب ؟
ومن الذى يخرج الميت من الحى أو الحى من الميت كالطفل من أم ماتت أو طفل ميت من أم تعيش ؟!
هو الخالق
حتى الأنبياء شغلتهم القضية رغم إيمانهم الذى يفوق إيماننا بل لايقارن به"وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"
هى قضية أزلية وأبدية
ما الموت ؟... ما الحياة ؟
ندخلها عرايا نصرخ ويضحك الأهل ونخرج منها عرايا ، وقد نجد من يصرخ لفراقنا أو لا نجد ،وفى الحالتين نذهب معه !!
"مرغم عليك يا صبر مغصوب يا ليل
لا دخلتها برجليا ولا كان لى ميل
دخلت أنا ف الحياة شايليننى شيل
وبكره حأخرج منها شايلينى شيل"
عجـــــــبى .. !!
هو الموت الذى لاراد له...هو الذى وقف له الرسول الكريم يوما ما عندما مرت أمامه جنازة ليهودى... وعندما قالوا له: إنها جنازة يهودي يا رسول الله .
قال: أليست نفسا ؟
هى الحياة وهو الموت ، ونحن الأحياء الآن والموتى بعد ثوان أو دقائق أو سنين ....لا أحد يعرف ؟!
تنتهى الحياة ولاينفعك مجد أو منصب أو جاه...تذهب وحدك بدون حبيب أو أب أو أم أو ولد...يعنى كما جئت وحيدا تذهب وحيدا
"يا طيــــــــــــــــر يا عالي في الســــــما طــــــــظ فيك
ما تفتــــــــــــــكرشي ربــــــــنا مصطـــــــــــــــــفيك
برضـــــــــــك بتــــــــاكل دود و للطـــــــــــــين تعًودً
تمـــــــــص فيه يا حــــــــــلو .. و يــــــــمــــص فيك "
عجبى
أين نستقر بعد الرحيل ؟
جسد فى قبرمعروف أو مجهول... قبر فى البرأو فى البحر أو فى الجو ...جسدك تراب أم رماد؟
هل ستكون غذاء لدود يأكل جسدك قبل أن تتحول أنت ودودك إلى تراب؟!
هل يحترق جسدك فى طائرة ...أو تحترق بفعل الأهل كما يفعل البعض فى الهند ويتحول جسدك إلى بقايا رماد فى زجاجة ... باختصارلا أحد يعرف مصيره النهائى
"خرج ابن آدم م العدم قلت ياه
رجع ابن آدم للعدم قلت ياه
تراب بيحي وحي بيصيرتراب
الأصل هوه الموت وإلا الحياة؟
عجبي"
نصنع قبورا لنا ونشيدها ولا نضمن أن ندفن فيها
مقابر5 نجوم بالرخام والورد نعتقد أننا سنسكنها سعداء وقد يأتى القدر ونحن بعيد عنها وندفن فى حفرة أو قاع بحر أو ينتشر رماد أجسادنا فى الفضاء !!
لاأفهم حتى الآن كيف نذهب لنضع جسدا كان ملىء السمع والبصرمنذ لحظات فى قبر تحت الأرض ونردم عليه التراب ونتركه وحده ونذهب
• "ضـــــــــريح رخام فيه الســـعيد انـــــــــدفن
و حفـــــــره فيها الشريد من غيــــــر كـــفن
مــــــــــريت عـــليهم .. قلــــت يا للعجــــب
لاتنـــين ريحتــــــــهم لها نفس العــــــــــفن "
عجـــــــبى .. !!
• ويبقى السؤال الأبدى..
هل نموت حقا أم تنتقل أرواحنا لتسكن أجسادا جديدة لا نعرفها ؟!
حقا أحيانا أذهب إلى مكان لأول مرة وأحس أن هذه الزيارة لم تكن الأولى !
وأحيانا أقابل أشخاصا لأول مرة وأشعرأننى قابلتهم من قبل !
وأسأل روحى هل جئت من قبل هنا أو قابلت هؤلاء من قبل ولا أجد إجابة
اقف مذهولا امام الايه 59 وما بعدها من سورة الواقعه :
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 60 عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ 61 وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ
• اصرخ بلا صوت :
ياترى روحى هذه سكنت جسدى هذا لأول مرة
أم سكنت أجسادا من قبل هنا وهناك ،
الآن أومنذ أزمان طويلة على الأرض ام في كواكب أخرى ؟!
• "نظرت فى الملكوت كتير وانشغلت
وبكل كلمة ليه وعشان إيه سألت
أسأل سؤال، الرد يرجع سؤال
وأخرج وحيرتي أشد مما دخلت "
[email protected]