إرادة وطن
صراع القوى العالمية وخطوط المواجهة والدفاع والردع لمواجهة أثار الصراع العالمى وتداعياته الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية بما يستلزم الوقوف صفا واحدا فى خط المواجهة للدفاع عن دولنا وشعوبنا ولن يكون ذلك إلا بإمتلاك أسلحة القوة والردع حتى نستطيع الخروج من تداعيات هذا الصراع العالمى الذى تستخدم به الدول جميع أدوات الحرب سواء كانت عسكرية أو سياسية أو إقتصادية أو إعلامية فأدوات الحرب ليس لها حدود وندعو الله أن يجنب البشرية ويلات الحروب ويعود السلم والأمن الدولى القائم على مبدأ إحترام حق السيادة والقانون الدولى وما أستقرت عليه الدول من أعراف وتقاليد ومبادئ قانونية ومنظمات دولية أقيمت للفصل فى القضايا بين الدول وإقرار السلم والأمن الدولى..
خط المواجهة والصد والردع يستلزم امتلاك أسلحة القوة بمفهومها الشامل فهى السلاح الواقى على مدى العصور ..
فكم عانت البشرية من ويلات الحروب فى ظل الحقب التاريخية المختلفة بداية من الحملات العسكرية والحروب ومنها الهكسوس والتتار والمغول والحملات الصليبية والحملة الفرنسية والإنجليزية والإحتلال لمناطق من العالم وخاصة البلاد العربية والحرب العالمية الأولى والثانية التى قامت بين القوى العالمية وقنبلة هيروشيما التى أُلقت على مدينة هيروشيما باليابان ..
فالصراع العالمى إمتد على مدى العصور وتطورت أدوات الحرب ما بين أسلحة تقليدية ( بحربة وجوية وبرية ) وأسلحة غير تقليدية (بيولوجية ونووية) والفضاء الخارجى والحرب السيبرانية ..
فالقوى العالمية تمتلك أسلحة القوة وعلينا امتلاك أسلحة القوة لنحافظ على دولنا وسيادة أراضينا وثرواتنا وهذا ما أقدمت عليه الدولة المصرية بتطوير قواتها المسلحة وتحديثها للحفاظ على وطننا والدفاع عنه من كل من تسول له نفسه المساس بأرض مصر -حفظ الله مصر -..
منذ فترة طويلة كانت منطقة الشرق الأوسط هى منطقة الصراع لتنفيذ المخططات بداية من سايكس بيكو وإنتهاء بالشرق الأوسط الجديد للإستيلاء على الثروات العربية وتقسيم الدول إلى دويلات تحت شعار الثورات وإستغلال المشكلات التى تواجه الشعوب لتكون الذريعة لتنفيذ المخططات وتقسيم الدول ونشر الإرهاب وتشريد الشعوب.. وكانت البداية العراق بحجة انها تسعى لإمتلاك قنبلة نووية وستهدد جيرانها فهنا كان سببا للإعتداء على بلد عربى وسقوط العراق ليبدأ مخطط من الفرات إلى النيل..
ثم توالت الدول سقوطا تباعا سوريا واليمن وليبيا وبعض القلاقل فى السودان والأزمة الإقتصادية التى تمر بها لبنان وغيرها من الدول ومحاولات الضغط على مصر من خلال العديد من المواجهات ومنها نشر الإرهاب من الحدود الشرقية والغربية والصراع على الغاز فى البحر المتوسط وملف سد النهضة.
ولكن كانت الدولة المصرية لهذه المحاولات بالمرصاد ودافعت عن حقوقها ومازالت تدافع وستنتصر بإذن الله فعقيدتنا الفداء والدفاع عن الوطن ضد كل من يحاول المساس بوطننا ..
والآن ظهرت الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعياتها على الوضع العالمى والتحالفات المختلفة والتداعيات والأثار الاقتصادية الناتجة عن الحرب المتمثلة فى نقص الغاز والقمح وقدوم فصل الشتاء وخاصة على القارة الأوروبية فالمرحلة القادمة فاصلة ..
ولذا لابد من تغليب صوت العقل والحكمة وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة للدول من أجل الحفاظ على السلم والأمن العالمى..
والسؤال الذى يطرح نفسه كيفية المواجهة والصد والدفاع للأثار السلبية للصراع العالمى ؟
خط المواجهة شامل سواء على المستوى الوطنى والدولى ويتمثل فى بضع الخطوط ومنها ..
الوعى الشامل للشعوب بكل ما يتم على الساحة العالمية وأدوات وآليات الصراع وطرق المواجهة والصد والردع والدفاع..
امتلاك سلاح القوة الشاملة العسكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والإعلامية فى أوائل خطوط المواجهة..
إنشاء جيش عربى موحد كما نص على ذلك ميثاق جامعة الدول العربية ويكون تحت قيادة القوات المسلحة المصرية للدفاع عن الدول العربية فى حال الهجوم عليها..
إنشاء شبكة اتصالات وبرامجها التطبيقية للحفاظ على سرية المعلومات وعدم الإختراق وخاصة فى الحروب السيبرانية ..
التعاون الدولى بما يفيد المصلحة الوطنية فى مجال السياسة الخارجية وتوحيد الرؤى السياسية بما يحقق التوازن فى العلاقات الدولية.
الإستفادة المثلى من ثروات الشعوب الطبيعية والبشرية وتحقيق الإكتفاء الذاتى الصناعى والزراعى والدوائى لتوفير إحتياجات الشعوب..
مواجهة الألة الإعلامية التى تحاول تغيب الشعوب وفقدها لحيادها وموضوعيتها ومصلحتها الوطنية وهدم القيم والمبادئ والعقائد..
ولذا يجب استخدام السلاح الإعلامى فى نشر الوعى الوطنى الشامل والثقافة والمعرفة ليكون السلاح الإعلامى سلاح موجه ضد الأعداء..
التكافل المجتمعى بين الدول الغنية والفقيرة والنامية فى تلبية احتياجات الشعوب..
الاستفادة من ثروات الدول العربية فى زراعة الأراضى المتاحة لتلبية متطلبات الشعوب من الغذاء والإستفادة من الموارد البشرية والأيدى العاملة لتحقيق الاكتفاء الزراعى.
الاستفادة من الثروات البترولية ومصادر الطاقة فى خدمة القضايا العربية وإستخدامها كسلاح مواجهة.. فمصادر الطاقة سلاح فعال فى الدفاع عن الأوطان..
استكمال معركة البناء والتنمية وإقامة نهضة صناعية وتحويل الثروات إلى منتجات تحقق الإكتفاء الصناعى من المواد الغذائية والصناعية والدوائية...
التسلح بالسلاح الثقافى والمعرفى والعلمى فهو سلاح التقدم والبناء والدفاع..
السلاح الدينى.. فالدين المصدر الذى تستمد منه الشعوب عقيدتها وينظم العلاقات بين الناس والمعاملات والعبادات ولذا يجب تعليم مبادئ الدين الصحبح والقضاء على جميع محاولات هدم الثوابت الدينية بالمفاهيم الصحيحة للأديان والعقيدة.. فالأديان الحافظة لسلام وأمن المجتمعات..
إتحاد الأمة والوقوف صفا واحدا ضد جميع المخاطر التى تهدد أمنها وسلامها..
امتلاك أسلحة القوى الشاملة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية والدينية وتحقيق الاكتفاء الذاتى والتكافل المجتمعى بين أبناء الأمة وتحمل المسئولية الوطنية لكل من أبناء الوطن كلا طبقا لمكانته وعمله ودوره فلنؤدى أمانة الوطن نعمل وننتج ونكتفى وندافع فليس لنا إلا وطن واحد نحميه ونفتديه.
فتعالوا سويا نقف فى خط المواجهة ونحمى ونبنى أوطاننا بسواعدنا وعقولنا ونستثمر ثرواتنا ومقوماتنا فى بناء دولنا ، فخط المواجهة والصد والمنع والردع هو السبيل للدفاع والتسلح بأسلحة القوة السبيل للدفاع عن الأوطان والشعوب..
فنحن فى معركة وجود وبقاء والبقاء لمن يمتلك أسلحة القوة والدفاع والردع وأصطفوا فى خط المواجهة ليحيا الوطن فى عزة وكرامة ونحمى أوطاننا ونبنى مستقبل بلادنا مرددين دائما وأبدا تحيا مصر..