منهج الهدى لمكافحة التنمر
ونحن نحتفل بذكرى ميلاد خاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم ينبغى ان نستلهم اخلاقياته ومنهجه فى التصدى لظاهرة التنمر وبخاصة داخل مدارسنا والتى تغذيها من وقت لاخر وسائل التواصل الاجتماعى مما يضع عبء اضافى على المعلم لتقويم سلوكيات طلابنا
ومع مولد الهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تهاوت اركان الظلم وتساوى البشر فى الحقوق واكد منهجه القويم والصحيح على انه لا فرق بين الانسان واخيه فى المعاملة والحقوق فلا فرق لعربى على عجمى ولا لابيض على اسود الا بالتقوى والعمل الصالح
وفى ظل الانفلات الاخلاقى الذى نرصده بين البعض وبخاصة على وسائل التواصل الاجتماعى وانتقاله بشكل مباشر لاصابة النشء من صغارتلاميذنا وتاثرهم بما هو مطروح من سلبيات
مترتبة على سؤء استخدام التكنولوجيا الحديثة لن يجدى المعالجة مع بعض من طلابنا المصابين بمرض التنمر بفرض درجات للسلوك لتقويمهم
واذا كانت الخطة الدراسية للعام الجديد تتضمن تخصيص 5 درجات للسلوك فى اطار التاكيد على القيم والسلوكيات للطالب داخل الفصل الا انها غير كافية امام غول تكنولوجيا الانترنت التى خطفت البعض لمستنقع سؤء الاخلاقيات نظرا لان السوشيال ميديا كاحد ابرز مظاهر ثورة الاتصالات المعاصرة تحولت على ايدى البعض الى وسيط وناقل خبيث وسىء لنشر السلوكيات المرفوضة من الاديان والشرائع السماوية
ومن المؤكد ان الهدف الخبيث من انتقال سلوكيات التنمر لتلاميذنا الصغار فى مستهل مشوارهم الدراسى انما يستهدف تغذيتهم مبكرا بما هو معروف فى اللغة الدارجة او العامية (بالتريقة)مما يؤدى فى النهاية الى تفكيك المجتمع بسبب نظرة الكراهية تجاه من يقع عليه التنمر تجاه المتنمريين ضده!!
لسنا بحاجة الى التباعد بيننا وبين بعضنا البعض نتيجة ما تبذله (وسائل التباعد الاجتماعى التكنولوجى) والذى تحرص عليه بعض المواقع والكتائب الالكترونية المتطرفة والتى تغذى هذا الجانب لتحقيق اغراضها الدنيئة..وبالتالى من الاهمية غرس قيمة قبول الاخر بنفوس طلابنا الصغار منذ نعومة اظافرهم وان تتكاتف كافة المؤسسات التربوية والاعلامية والدينية والاجتماعية والاسرية فى هذا الجانب والتصدى للمحاولات اليائسة لاهل الشر
بكل تاكيد يقع على المعلم بمدارسنا دور مهم فى التصدى لاى سلوك تنمرى يظهر على تلميذه مبكرا باسلوب تربوى وبعيدا عن التلويح بال5 درجات التى لاتثمن ولا تغنى عن المعالجة الناجحة ..
كما انه ليس بزيادة الدرجات المخصصة لتقويم سلوكيات الطالب والتى قد يتم استغلالها من البعض بفرض اتاوة الدروس الخصوصية على الطلاب يمكن التصدى للظاهرة
ومن الاهمية فى حالة فرض درجات لضمان تقويم سلامة سلوكيات الطلاب وتهديدهم بها ان يتم تحديد ادوات التقييم بشكل عادل يحقق مبدا تكافؤء الفرص بين الطلاب وبحيث لا تقتصر على وجهات نظر كل معلم!!
اعتقد اننا بحاجة لبحث امكانية قيام مجالس الامناء والاباء باعداد لوائح طلابية ومدونة سلوك على اساسها يتم معالجة وتقويم سلوكيات التلاميذ المتنمريين وتطبيقها بكل حزم على الطالب المشاغب فى اطار مشاركة الاسرة لتقويم ابنائهم ايضا خاصة بعد ان انشغل الاباء بتوفير متطلبات واحتياجات ابنائهم المادية فى ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة
كما اننا بحاجة الى معاونة المعلم المكبل بالكثافة الطلابية داخل الفصول وبالتالى غير قادر على تقسيم وقته بين التدريس والقاء المادة العلمية على طلابه وبين متابعة سلوكياتهم مما يستلزم الدعوة الى تنظيم حملة قومية تتولاها اجهزة الاعلام الرسمية لاستغلال توظيف السوشيال ميديا فى نشر الفضائل وتدعيم الاخلاق الكريمة والتاسى بدعوة رسولنا الكريم ومنهجه القائم على انه جاء ليتمم ولتعليم البشرية التحلى بمكارم الاخلاق وهو ما يتوافق مع رسالة الشرائع السماوية الثلاثة .