رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

اتصور بعد مرور 49 عاما على ذكرى انتصارات قواتنا المسلحة الباسلة فى السادس من اكتوبر على العدو الغاشم خلال 6 ساعات ان تمتد دروسها المستفادة على غالبية حصص و محاضرات طلابنا بالمدارس والمعاهد والجامعات خلال الاسبوع الحالى من بداية العام الدراسى الجديد وبما يمكن الاجيال الجديدة من طلابنا والذين لم يعاصروا المعركة المجيدة التى اندلعت عام 1973من تحدى الصعاب والاصرار على تحقيق التفوق العلمى اساس نهضة وتقدم الامم

وتأتى حرب السادس من اكتوبر من عام 1973

بعد 4 حروب خاضتها الامة العربية ضد اسرائيل حيث كانت البداية بالصراع مع المحتل فى حرب فلسطين 1948 وتلاها حرب السويس 1956 ثم حرب الستة ايام فى 1967 وصولا الى حرب الاستنزاف خلال الفترة من 1967 وحتى 1970

والتى مهدت الطريق للمعركة المجيدة حيث كانت البوتقة التى انصهر فيها الفكر والعرق والدم لمقاتلى القوات المسلحة الابطال والتى انتجت فى النهاية هذا النصر العظيم

ومن المعروف ان العدو المغرور احتل شبه الجزيرة بسيناء وهضبة الجولان بسوريا والضفة الغربية بفلسطين فى الحرب الثالثة ..وكان لزاما على الجيوش العربية تحرير هذه الاراضى ..مما استدعى التنسيق بين الدول العربية فاندلع هجومين فجائين ومتزامنين على قوات العدو

فى حين اخفقت وتخبطت المخابرات الامريكية فى التنبؤء بالحرب ولكنها حذرت العدو الصهيونى من القيام بعمليات استباقية ودفعها على اثر خطاب الرئيس السوفيتى بريجنيف من اعلان حالة التاهب النووى

تحققت انجازات ملموسة فى الايام الاولى للمعارك فعبرت القوات المصرية قناة السويس وحطمت اسطورة خط بارليف كمانع صعب على جيوش العالم لاقتحامه ولكن جنودنا وضباطنا الشجعان زلزلوه وسيطروا عليه وتوغلت قواتنا المسلحة الباسلة 20 كيلو متر شرقا داخل سيناء خلال 6 ساعات بينما تمكنت القوات السورية من التوغل لعمق هضبة الجولان وصولا الى سهل الحولة وبحيرة طبرية

فشلت اسرائيل فى الايام التالية من تحقيق مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتى الاسماعيلية او السويس او لتدمير الجيش الثالث واجبار القوات المصرية على الانسحاب فى حين على الجبهة السورية تمكنت من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة اخرى

تدخلت امريكا وروسيا لتعويض خسائر الاطراف المتحاربة حيث قامت امريكا بامداد اسرائيل بجسر جوى من الاسلحة بلغ 27 الف و895 طن من الذخيرة مقابل قيام روسيا بمد مصر وسوريا بجسر جوى من الذخيرة بلغ ما لا يقل عن 78 الف طن

فشل قوات العدو المقهور عن مواجهة قواتنا الوطنية دفعها الى خوض مباحثات الكيلو 101 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك وانتهت الحرب رسميا مع نهاية يوم 28 اكتوبر.. ثم تلا ذلك التوقيع على معاهدة السلام فى 26 من مارس 1979واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس فى 25 ابريل 1982 وتم تحرير طابا فى 19 مارس 1989

ومن الاهمية استلهام طلابنا لروح انتصارات اكتوبر فى تجاوز العقبات بمشوارهم العلمى والمستقبلى وهو ما نجح فيه المصريون عام 1973 سواء بالانتصار العسكرى او بنجاح تماسك الجبهة الداخلية ورفع المعنويات امام حرب الشائعات النفسية التى اطلقها اعداء الوطن ..كما ضربوا اروع الامثلة بتبرعهم بالدماء وتطوعهم بالمستشفيات لعلاج المصابين ووقوفهم خلف قيادتهم السياسية

بالفعل انتصارات حرب اكتوبر كانت خارج التوقعات واشبه بالمعجزة ولكننا حققنا النصر بالتخطيط المنظم والارادة القوية والتكاتف والثقة بالنفس والجدية فى العمل ووضوح الهدف بشكل يدفعنا خلال المرحلة المقبلة محاربة كل ما يدفعنا نحو التخلف واستكمال مسيرة التنمية والتقدم والازدهار التى انطلقت منذ 8سنوات

sayedaboualyazed@ yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة